الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة وادى لكة

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة وادى لكة

فى مثل هذا اليوم مُنذ 1308 عام و بالتحديد فى 9 / 7 / 711م – 92هـ وقعت معركة ” وادى لكة ” و التى أسفرت عن فتح شبه الجزيرة الأيبيرية بشمال أسبانيا على يد القائد المُسلم ” طارق بن زياد ” فى عهد الخليفة ” الوليد بن عبد الملك ” …
و قد بدأ ذلك الفتح بإرسال الوالى ” موسى بن نصير ” فى 5 رجب 92هـ / 29 أبريل 711م عامله طارق بن زياد على رأس جيشٍ عظيم وصل تعداد أفراده إلى نحو 7,000 رجل مُعظمهم من البربر عبروا مع قائدهم طارق بن زياد المضيق الفاصل بين البحر المُتوسط و المُحيط الأطلسى و نزل فى رأس شبه الجزيرة الأيبرية فى الموضع الذى يعرف اليوم بـ ” جبل طارق ” و سيطر على ذلك الموقع سيطرة كاملة بعد أن إصطدم بالحامية القوطية المُتحصنة بالجبل …
و جديرٌ بالذكر أن طارق بن زياد قد مَكث عدَّة أيَّام فى قاعدة الجبل إستطاع أن يُنظَّم فيها خلالها جيشه كما أعدَّ خطَّة لفتح القلاع القريبة و التوغّل فى عُمق إسبانيا و نجح فى فتح بعض القلاع و المُدن منها ” قرطاجنة ” و ” الجزيرة الخضراء ” ثمَّ تقدم باتجاه الغرب حتى بلغ مدينة ” خندة ” الواقعة فى جنوبى غربى إسبانيا التى يقطعها نهر يعبُر ” وادى لكة ” و الذى شهد أكبر إنسحاب مُذل و مُهين لجيش القوط فى المعركة الشهيرة التى سُميت بإسم ذلك الجبل …
و قد قُدحت شرارة هذه المعركة عندما علم ” لُذريق ” قائد الجيش القوطى بعبور جيش طارق فجمع جيشاً بلغ نحو 100,000 رجل و سار لقتالهم و قد علم طارق بواسطة جواسيسه بأنباء هذه الحشود الضخمة التى حشدها لُذريق فراسل موسى بن نصير يستمده فأرسل له 5,000 رجل آخر و تقابل الجيشان فى 28 رمضان 92هـ/ 9 يوليو 711م عند وادى لكة فى منطقة ” كورة شذونة ” على بُعدِ أميال إلى الشرق من مدينة ” قادش ” و جرت بينهُما معركة طاحنة أسفرت عن إنتصار حاسم لجيش طارق بن زياد و تمَّ القضاء على الجيش القوطى و معه الملك …
هذا و تشير بعض المصادر ” غير المؤكدة ” ! إلى أنَّ طارق بن زياد هو من قتل لُذريق بيده إذ رماه برمحه فأرداه قتيلًا على الفور و ظل يُصيح :- ” قتلت الطاغية قتلت لُذريق ” ( و الله أعلم ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.