الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى قصف مدينة الأسكندرية

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى قصف مدينة الأسكندرية

فى مثل هذا اليوم مُنذ 137 عام و بالتحديد فى 10 / 7 / 1882م تم قصف مدينة الأسكندرية فى الهُجوم الذى قام به الأسطول البريطانى المُتمركز فى البحر المتوسط بقيادة الأدميرال ” سير بوشامب سيمور ” و ذلك فى إطار توابع آحداث الثورة العُرابية التى كانت قد قُدحت شرارتها قبل 10 شهور من ذلك التاريخ و بالتحديد فى 9 / 9 / 1881م …
و قد كان الأسطول البريطانى الضخم المُعتدى يتكون من 15 سفينة حربية مُدرعة تابعة للبحرية الملكية قد أبحر فى وقت سابق إلى ميناء الإسكندرية لدعم خديوى مصر الخائن ” توفيق ” ضد الثورة الشعبية التى قادها أحمد عُرابى ضده …
و جديرٌ بالذكر أن أسطولاً فرنسياً صغيراً كان قد إنضم إلى الأسطول الإنجليزى الضخم فى استعراض مُستفز للقوة ! و لبث الطُمأنينة فى قلب الخديوى توفيق ! و لبث الرُعب أيضاً فى قلوب المِصريين الثائرين ! على خديويهم الخائن و الذى إنسحب بكامل حاشيته إلى الميناء الذى أضحى تحت حماية المُحتل البريطانى تماماً ! …
و قبل القصف بيوم واحد طالب ” سيمور ” بإستسلام المدينة و إنزال المدافع الموجودة بها خلال 24 ساعة و إلا فسيتم ضرب الأسكندرية بالمدافع و قد تظاهرت الحكومة المصرية الغير وطنية مع الخديوى الخائن بالرفض لعدم إراقة ماء وجههُما أمام الشعب من العامة و رجال الدين و لكن سُرعان ماوافقت بعد مُباركة توفيق ! لهذا العمل الإجرامى حتى يتسنى له القضاء على ماتبقى من جُنود الجيش الموالى لأحمد عُرابى ! …
و قد كانت النهاية فى اليوم التالى حيث قام الأسطول البريطانى بقصف المدينة بالقنابل لمدة عشر ساعات و نصف دون توقف ! و إستمات المِصريون خلف جيشهم بقيادة عُرابى فى الدفاع و الذود عن مدينتهم و لكن نظراً لشراسة المَدافع الإنجليزية إضطروا فى النهاية للإستسلام بعد أن تركهم عُرابى و أخذ ما تبقى من الجيش ليحمى مدينة ” كفر الدوار ” و بعد أن هاجم البريطانيون المدينة شرعوا بالتزامن مع هذا الهُجوم بعملية غزو واسعة النِطاق لمصر لاستعادة سُلطة خديوى مصر الخائن و للأسف الشديد تمكنوا من إستعادتها و لكن ظلت مصر بعدها تحت الإحتلال البريطانى لمدة 74 عاماً كاملة بعد ذلك التاريخ و حتى إتفاقية الجلاء فى 18 يونيو عام 1956م .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: