الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إستيلاء الصليبيين على ميناء طرابلس اللبنانى

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إستيلاء الصليبيين على ميناء طرابلس اللبنانى

فى مثل هذا اليوم مُنذ 910 عام و بالتحديد فى 12 / 7 / 1109م الصليبيون ينجحون فى الاستيلاء على ميناء طرابلس اللبنانى على ساحل الشام …
و بادئ ذى بدئ فقد كان الحِصار مُستحكماً مُنذ فترة حول مدينة طرابلس بقيادة ” وليم جوردان ” إبن خالة ” ريمون الرابع ” و فى غضون هذه السنوات الست لم تتلقَّ طرابلس أي مساعدة إسلامية خارجية ! و كما هو معلوم فطرابلس كانت محكومة من أسرة بنى عمار الشيعة و كان أميرها هو ” فخر الملك ابن عمار ” الذى لم يجد بُدًّا من ترك طرابلس تحت الحصار ! ليذهب إلى بغداد لمُقابلة الخليفة العباسى ” المُستظهر بالله ” للاستنجاد به و بجيشه لكن للاختلاف المذهبى بين الفريقين لم يُقدِّم الخليفة و السُلطان لابن عمار سوى بعض الكلمات التشجيعية و العبارات التأيدية تاركين بذلك طرابلس تسقُط تحت أقدام الصليبيين ! …
و فى هذه الأثناء وصل إلى أرض الشام ” برترام بن ريمون الرابع ” يبحث عن مُلك أبيه ! و بعد صراع و صدام مع وليم جوردان تدخل ” بلدوين الأول ” ليقسم بلاد المسلمين بين الأميرين الصليبيين فأعطى وليم جوردان مدينتى ” عرقة ” و ” طرطوس ” في حين أخذ برترام بن ريمون ” قلعة صنجيل ” التى بناها أبوه و مدينة ” جبيل ” على أن يأخذ برترام مدينة ” طرابلس ” حال سقوطها ! ثم سعى بلدوين الأول ملك بيت المقدس فى تجميع الجُهود الصليبية لإسقاط طرابلس و بالفعل ( و هذه أول مرةٍ منذ زمن تجتمع جيوش برترام و وليم جوردان مع جيوش بلدوين الأول ملك بيت المقدس وجيوش تانكرد أمير أنطاكية ) إضافةً إلى أسطول ضخم لإسقاط المدينة العنيدة طرابلس …
و فى النهاية فقد وجدت المدينة المُسلمة نفسها وحيدة أمام الطوفان و أحيط بالشعب المسكين جيوش الصليبيين من كل جانب بعد سيطرتهم الكاملة على ميناء المدينة و سُرعان ما دارت المُفاوضات بين الحامية العبيدية ( الفاطمية ) و زعماء الجيش الصليبى على تأمين الحامية و إخراجها فى سلام و فتح أبواب المدينة للصليبيين مع الوعد بصيانة دماء و أعراض المسلمين و يتكرر بذلك سيناريو الأحداث في بيت المقدس و كأنَّ الحامية العبيدية ليس لها دور إلا تسليم المُدن الإسلامية إلى جيوش الصليبيين ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: