الرئيسية / رؤى ومقالات / أمــاني إبــراهيـــم تكتب :مصر بين “التوك توك ” و ” التوكاتسو”

أمــاني إبــراهيـــم تكتب :مصر بين “التوك توك ” و ” التوكاتسو”

يُساهم إدخال الفن كمادة أساسيّة ضمن المناهج الدراسية في تعزيز قدرات التعلّم لدى الطلبة، و يؤدّي الانخراط بالأعمال الفنيّة إلى تخفيف التوتّر والإجهاد، وتحسين الحالة المزاجيّة ..,
لأننا في عصر ليس فيه “آسيا داغر” التي خسرت ثروتها عندما أنتجت “الناصر صلاح الدين” في سبيل تقديم فن راق، أو رمسيس نجيب الذي قدم عشرات الأفلام الهادفة أو قطاع الإنتاج الذي أنتج عشرات المسلسلات الرائعة، أو صوت القاهرة الذي قدم عشرات الأصوات الموهوبة.
إن انتشار العشوئيات و ظهور ثقافة الميكروباص أفرز أمراضا إجتماعية بالغة الخطورة سببت تلوثا سمعيا أصاب الذوق العام المصري و أنتجت مجموعة من السمات التى قتلت روح الفن الكلاسيكي الجميل ! و استبدلته بفوضى من القبح وانتشار النشاز مثل هطل ” حمو وبيكا ” مرورا بفيديوهات ” سما المضرى ” السخيفة وحفلات ” صافيناز ” المستفزة !
ثم أمطرت علينا سماء العشوائية نوعا فتاكا من القبح متمثلا فى التوك توك الذي كان القشة التى قصمت ظهر الثقافة و سممت الفن المصرى وأفرزت سيلا من التخبط والاغتصاب لعادات الشارع المصرى المحافظ و جرجرته الى عالم يسوده ” الاغانى الزاعقة ” القبيحة والالفاظ الخارجة و السلوك العشوائي حتى أصبحنا نخشى من السير ” التمشية ” فى شوارعنا وفقدنا الاحساس بالأمن والأمان داخل المجتمع !
فى ظل هذا التوهان الثقافى والغرغرينة الفنية , أعلنت وزارة التربية والتعليم، فتح باب التقدم للمدارس المصرية اليابانية التى تقوم بتطبيق أنشطة “التوكاتسو”، وترتكز على العديد من القواعد الأصلية لتعليم الطفل الشامل ، و تهدف لخلق حياة متطورة داخل الفصل عن طريق مجموعة من الأنشطة تساهم فى خلق علاقات إنسانية راقية و التعود على قيم تحترم الأخر و تتعاون فى سبيل نشر مبادئ الحب والخير والجمال فضلا عن تربية جيل مبدع خلاق غير تقليدى .
ويبقى السؤال قائما من يكسب الرهان ” ثقافة التوك توك أم ” نظام التوكاتسو التعليمى ” ..
و على رأى المثل التوكتوكي : المضطر يركب التاكسى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.