الأربعاء , سبتمبر 18 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / “الخطة ج”…بقلم/ انيس البرعصي..ليبيا

“الخطة ج”…بقلم/ انيس البرعصي..ليبيا

“الخطة ج”

لاسيجارة أخيرة قبل النوم
أملك مخزون إحتياطي من النيكوتين
يكفي لإيقاظ قارة حتى القيامة ..
لاسجائر الليلة .

أفرغت رأسي من مشاكل العالم
الإحتباس الحراري ، المجاعات ، الأنطولوجيا ،الأزمات الإقتصادية المفتعلة و صرخات جارتي و لكمات زوجها بالشقة المجاورة ومتحرشين “الأتوبيس” و لصوص المسجلات ..

نصبت فخا للنوم ..
قلبت الذكريات كدفتر ديون،
أستمعت إلى أغنية حافية، ذلك النوع من الأغاني الذي يصيب دماغك بشلل حينما تحاول التكهن بشكل مغنيها ..
يقولون بأنها جيدة
في تحضير النعاس،

بدأت بعد الخرفان التي تقفز من فوق السياج
و حتى الراعي و الذئب ..
و فشلت
من السيئ أن يفشل الرجل على حافة الثلاثين ..

وقفت ككرسي مكسور
ذلك الذي لايصلح لصعود مشنقة
و لا يجد وظيفة أخرى له
حتى حينما تكون طاولات الحوار مقلوبة ..

هنالك طاولة مقلوبة بداخلي ..
هنالك غرفة إجتماعات كاملة ممتلئة بالقتلة و المسدسات المخبئة تحت طاولات الحوار ..
أنا أقف على حافة الثلاثين الآن و أجر ظلي
و التجارب الفاشلة و الخسائر ..
ولا أملك مسدس أو خطة “ب”
أو سيارة لتنقلب مسرعة عند أول منعطف ..

لا أملك خارطة البكاء
ولا أجد سلالم حريق ولا أبواب خلفية للخروج
“هذه الأيام السيئة مصممة كغرف التعذيب ”
بلا صافرات إنذار
أو زر النجدة
الأصدقاء صاروا مرضى نفسيين ،
ابائهم يراقبونني بقلق جواسيس
ويهزون ذيولهم ..

صوت نباح بداخلي ..
نباح و الكثير من اللكمات و حوادث الحريق و الألتماسات الكهربائية و الغربان الميته و الخنادق الغارقة ..

أنا معمل كيميائي
سينفجر في أي لحظة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: