الرئيسية / كتاب وشعراء / أنامُ في مِحبرتي وألوّحُ للبعيد… شعر زكية المرموق

أنامُ في مِحبرتي وألوّحُ للبعيد… شعر زكية المرموق

أنامُ في مِحبرتي وألوّحُ للبعيد

الذين يدخلون النارَ
بقوارب ماءٍ
الذين يلمسون السحابَ
بطائراتٍ ورقية
الذين يحشون ثقوبَ السقفِ
بالغيمِ
ويختبئون تحت الأسرّةِ
كلّما تلعثم في حلقِ الخطى
الطريقُ
الذين يدخلون الضبابَ
ولا يعودون من نقطة التفتيشِ
إلا بجثثِهم
الذين ينامون في مِحبرةٍ
كلّما ضاقَ الكلامُ
الذين كلّما تهدّلَ الجدارُ
غرسوا مساميرَ في دمِهم ..
مساميرَ أكثر
كي لا تتلاشى في زحام الصمتِ
صورُ الحبيبِ
الذين يحتطبون رمادَهم
كلّما الوسادةُ تيبستْ
في الغيابِ
الذين ما تعبوا من التلويحِ
للبعيدِ ..
والخرائطُ مقفلة
الذين يراودونَ العشبَ
قبل أنْ يتغضنَ الماءُ
الذين يحتفظون بالمفاتيحِ
وهم يعرفون ..
أن الأبوابَ قد سُرقتْ
الذين يتركون عكازهم
على عتبةِ الغيبِ
كلّما ودعتهم الحياة
الذين يستدلون عليهم
بالجرحِ
كلّما نامتِ الحربُ
في عيونِهم
وهي مطمئنة على رعاياها
أقولُ :
الغابةُ أولُها شجرة
فاترك يسراكَ نكاية بالكراسي
تصافحُ يمناكَ
ربما تُفقسُ بينهما
الأحلامُ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: