الرئيسية / رؤى ومقالات / بقلم د. علاء عزت: الحُب .. و الأشياء الأُخرىَ

بقلم د. علاء عزت: الحُب .. و الأشياء الأُخرىَ

الحُبّ هو ذَكاء المسافة .. ألا تقترب كثيراً فتُلغىَ اللهفة .. ولا تبتعد طويلاً فتُنسَىَ الشغفة .. ألا تضع حطبك دُفعةً واحدةً في مَوقِد مَن تُحب .. بأن تُبقيه مشتعلاً بتحريكك للحطب ليس أكثر .. دون أن يلمح الآخر يدك المُحَرِّكَة لمشاعره ومسار لهيبه .. أن توازن دوماً المسافة .. فإقتراب الفراشة من لهيب النيران .. رغم جاذبية الضوء والإبهار .. يقضي عليها حَرقاً دون رأفةً أو فرار .. وأما بإبتعادها خَجِلةً مَزويَة .. ستكون عن مجال ساطع لهيب الحب منسية .. فمثل كافة العلاقات الإنسانية .. يستدعي ويسترعي الحب الذكاء بالمسافة العاطفية الحسية .. فكما بالأمور الإدارية لا تكن ليناً فتُعصر ولا تكن صلداً فتُكسر .. كن بالحب متقارباً فتُشعِل ولا تكن متباعداً فتُخمِد .. فلا دوام الصوم ولا التخمة بمفيدة بمرور الزمن .. ولكن الوسطية مع المناسب بالتوقيت والكمية والنوعية من البهارات الصحية .. ذلك لا يتنافى مع شدة وقوة لهيب مشاعر الحب .. ولا يتغاضىَ عن الإهتمام الدائم وإظهاره الملائم .. فلا شئ يقضي على الحب ويوئده في مرقده إلا فتور المشاعر وعدم الإهتمام الدائم .. لن أتكلم عن وجوب الإحترام المتبادل .. فلا علاقة سليمة على وحه البسيطة بدون إحترام .. فما بالك بأنبل وأرقى وأجمل علاقة بين الأنام .. بَيد أن التعامل مع تلك العوامل في زماننا السافر أصبح كالآمِر بالمعروف في محيط سافل .. فأصبحت المحافظة على مشاعر وعلاقة الحب بتلك الصعوبة بل ويا لها من أعجوبة .. لنكن على وعي كافي ودراية وافي قبل الشروع بإشعال الفتيل .. ثم بذكاء وحنكة أثناء التحليق بسماء العشق والهيام بالمنطاد الجميل .. حتى نسعد برحلة سالمة هادئة ممتعة .. رغم أجواء شعلة منطاد الحب المتقدة .. الملتزمة بذكاء المسافات وكافة الآخر من الإعتبارات .. أسعدكم الله أحبتي بالحب وكافة الطيب من جميل العلاقات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: