الرئيسية / أخبار الرياضة / وليد العايش يكتب …. الأخضر باللون الأسود

وليد العايش يكتب …. الأخضر باللون الأسود

عندما أحببت هذه المنفوخة بالهواء لأول مرة لم أكن أعلم بأنها ستقطن حياتي ، وتلج شراييني ودمائي ، لكنها على مايبدو كانت أجمل أنثى عرفتها في تاريخي …
هي غزلية من نوع آخر هذه المرة ، فالأخضران يلعبان على ضفاف القلب ، وهذه المدورة هي من ستحسم الأمور في النهاية …
#للتاريخ #والذكرى : لست منجما ولا عالما بالغيب لكنني قارئ جيد للأحداث وحاستي العاشرة تعمل ليل نهار .
ففي مقال مختصر سابق بتاريخ 26 تموز قلت حرفيا ( محاربو الصحراء أبطال أفريقيا بنسبة تزيد على 99% وستأتي المنافسة من أسود الأطلس والنسور الخضر وأسود التيرانغا ) وقلت ( أتوقعه نهائيا جزائريا سنغاليا ) ، أعتقد بأن البعض حينذاك ضرب كفا بكف ساخرا ، ولكن جاءت الأحداث مرتلة كما شلال عذب ليحقق النبوءة الأهم ، ويصعد الأخضران إلى القمة .
#محاربو الصحراء #أسود التيرانغا : القمة الحلم :

نعم هي القمة الحلم بحق ، وكيف لا وهما من عبر كل المطبات بتفوق لم يستطع غيرهما فعله حتى الفراعنة أصحاب الدار ولا أسود الأطلس بكل ما يملكونه من مهارات مرتفعة عن الجميع ، ولا الفيلة التي تمد خراطيمها في شتى الاتجاهات ، ولا النسور الخضر ذوو الشراسة الأكبر ، أما نسور قرطاج فهم بحاجة إلى إعادة ترتيب كي يكونوا ضمن قائمة الانتصار .
هنا الكأس لا يمكن شطرها إلى نصفين فلابد من حامل واحد والعزاء للآخر ، إنها الحلم الجميل الذي بات يراود كلا منهما بقوة ، خطوة واحدة ، هدف واحد ، كافيان لمعانقة لقب ( الكان 2019 ) …
يقف محاربو الصحراء أمام قائد هو الأغلى والأعلى ، إنه بلماضي الرائع ، إنهم محاربون حقيقيون ولا عجب ، فمنذ عقود والجزائر تخرج الأبطال الذين لا يهابون أي شيء ، أليسوا من دحر الافرنسيين بمليون شهيد ، أليسوا من سطروا ملحمة تاريخية عام 1982 بفوزهم على المانشافت وهو في ذروة تحليقه ، أليس بطلهم مادجر صاحب براءة اختراع بتسجيل الهدف بكعب القدم وظهره إلى الشباك ليحقق لقبا قاريا هو الأغلى للبرتغاليين حينها ولم يتكرر ، أليس رفاق مادجر وبلومي وعصاد وغيرهم من صنع تاريخا جديدا لأفريقيا الكروية …
من هنا يأتي إبداع محرز والبلايلي وبلعمري ووناس وبونجاح والبقية في تحقيق الأهم في تاريخ الكرة الجزائرية والأفريقية وهم سيغيرون خارطة هذه المستديرة ليس فقط على مستوى أفريقيا السوداء بل ربما على مستوى العالم .
سيكون بلماضي على موعد لتحقيق حلم مئات الملايين من العرب ( وأنا في مقدمتهم ) وهو الرجل الواثق بالله والنصر .
هناك ينتظرهم أسود التيرانغا الذين يحلمون باعتلاء القمة لأول مرة في تاريخهم الكروي الأبيض ، ف ساديو ماني ونيانغ ورفاقهم لن يكونوا ضيوف شرف في سهرة الجمعة الكبيرة وربما أحدثوا أمرا لا نحب أن يكون ، لاسيما وأن خلفهم الأسد الآخر ( سيسيه ) بشعره المضفر المجدول وهو يطمح إلى مجد شخصي ووطني لم يسبقه إليه أحد في سنغاليا .
الطرفان سارا على خط مواز فلم يكونا مأكلا لذيذا لمن واجهوهم خلال الرحلة الصحراوية على أطراف النيل والمتوسط ، إلا أن المحاربين هم الوحيدين الذين أسقطوا الأسود بهدف رائع في الدور الأول ، ولعله سيكون عبئا ثقيلا عليهم في النهائي .
الهجوم الأقوى في هذي البطولة يواجه ويجابه الدفاع الأقوى ، وبعد نهاية المعركة لن يكون كذلك برأيي ، فهو سيتلقف كرتين أو ثلاث على الأقل في سهرة سوداء بلون أخضر .
القوة الضاربة ، الثقة بالنفس ، التنظيم الرفيع المستوى ، التكتيك المختلف ، الإنتماء للقميص الأخضر ، وأشياء أخرى ) كفيلة بأن تضع بلماضي امبراطورا جديدا لأفريقيا ، وستجعل من رفاقه ورقة رابحة لدى كبريات الأندية العالمية .
محاربو الصحراء وصلوا إلى هنا دون الحاجة إلى مساندة أحد ، بينما كان وصول أسود التيرانغا قيصريا خاصة في لقاءهم الاخير أمام نسور قرطاج حيث كان الحكم والفار يلعبان لصالحهم .
أجزم بأن المحاربين سيبادرون بالهجوم مبكرا وسوف يجعلون الشباك ترقص مبكرا جدا ، وهنا مفترق البطولة ، لكن على بلماضي أن يحذر محاربيه من قوة هجوم التيرانغا خاصة ماني ونيانغ .
سهرة الجمعة ستكون موقعة كبيرة سيحسمها المحاربين بجدارة ، ولن يدعوا الفرصة تهرب بعيدا …
مباراة للذكرى ، والمتعة ، والتاريخ ، والانتصار العربي كما حصل في آسيا قبل أشهر .
_________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: