الرئيسية / كتاب وشعراء / صَفْعَة….بقلم سرية العثمان

صَفْعَة….بقلم سرية العثمان

في قُبُل قميصي
عبأتُ أحدَ عشرَ كوكباً
و في دُبُره
جَمعتُ الريح من عواء الذئب
بأكياس المِلح
قَبل أن تُصبح صفيراً
يَصمُّ دَلو السماء
ألقَيتُها في غيابة الجُب
قبلَ أن تَصير الصباحات
سِجناً لِغناء العصافير

امتَصت الأكياسُ ماء رئتي
طَفحَ كبدي بالسُكر
لم يعد صالحاً لزراعة الندى
بارتْ تُربةُ صدري
مددتُ يدي في جيب خاصرتي
سَحبتُ مِنديلي
دَثرتُ به بقايا روحي المُرتعِشة

تَجولتُ في أرصفة المدن المَهجورة
وقفتُ أحملُ صِواع العزيز
أضعُ القمح في أفواه العصافير
من فَقد الرغيف القادم
أو رُبما كنت
أوزعُ كاسات الهوا
لمرضى المفاصل
في محطاتٍ خاوية من انتظاراتها

شَربتُ صدأَ صبر المسافات
ولم تنتبه أقفالُ الحَقائب
نَفثتُه على البحر
كي أُقشِّرَ جلد الماء
من مِلحٍ تراكم
ولمْ ينحت تمثالاً تحت المُثلث
صَفعَ الموج
تفسير غَفلة رؤيتي
و حتى الآن
لم يصحُ منامي بَعدْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: