الرئيسية / أخبار الرياضة / الجزائر البطل..94 دقيقة..اعمال شاقة تلونت بالدم والذهب..!!

الجزائر البطل..94 دقيقة..اعمال شاقة تلونت بالدم والذهب..!!

كتب :  طلال العولقي*

94 دقيقة اعمال شاقة..
94 دقيقة هي مجموع دقائق نهائي كان مصر2019..!
ومابين هدف بغداد بونجاح وصافرة النهاية عشنا جحيم نهائي لم يلعب بالاقدام فقط..!
مابين هدف بونجاح المبكر وصافرة اطلاق عنان الافراح الجزائرية..94دقيقة من كل اصناف الانفعال والشد العصبي..!
لم تكن مباراة في نظر محاربوا الصحراء..كانت حربآ كروية سالت فيها الدماء لتخضب النجمة الحزائرية الثانية في القميص الابيض للخضر..!
ومابين هدف بونجاح واعلان نهاية المباراة تحققت نصف(النبوءة)التي قلتها بالامس..!
نصف ماتوقعت حدث بتوافق غريب عجيب..!
(الجزائر الاحق يمعانقة اللقب فقط عليهم بالتسجيل في الشوط الاول واتوقع ان يكون لبغداد بونجاح نصيب من اسمه بالنجاح في التسجيل..!)
هكذا توقعت بالامس..وفعلا نجح بغداد بونجاح في تسجيل هدفا سريعا وغريبآ في آن واحد..
هدف لا ادري كيف دخلت تلك الكرة على واحد من افضل حراس البطولة ان لم يكن افضلهم بالفعل..؟..هدفآ لو اعيد لايام لما سكنت الكرة الشباك السنغاليه..هدفا مبكر وبقدم من توقعت ان يسجل بونجاح جعلني اقول بان توقعي بفوز الجزائر باربعة اهداف لهدف في طريقه لاكمال ما قاله لي حدسي بالامس..!
ولكن تغير الحال..السنغال بسطت على كل المستطيل الاخضر وباتت المباراة معركة وحرب للمحاربين..!
وعندما نعلم بان الجزائر تحصلت على ركنيتها الاولى في الدقيقة73من المباراة ندري اي نوع من الحروب خاضها المحاربون امام تماسيح التيرينجا..!
حرب كروية لو بقيت تلعب لساعات لما انخفض رتم المحاربين..لو استمرت للغد لما راينا الراية البيضاء بالاستسلام ترفع رغم كل التعب..!
هناك هدفا تم تحديده..العودة للوطن بكاس البطولة..بالغصب بالذوق بالعافية لامفر من اشعال الافراح بين اوساط الشعب الجزائري..!
من اجل هذا تحولت المباراة الى معركة كروية حامية الوطيس خاصة في ظل تالق رفاق ماني وسيطرتهم على اغلب اوقات المباراة مما جعلنا نعيش94دقيقة مليئة بالخوف والرهبة والترقب..!
ومازاد طين اعصابي بلة..تعليق المعلق الجزائري حفيظ دراجي وتفاعله الغير عادي مع كل خطر يهدد مرمى الخضر ولو من بعيد..!
وكانت الدقيقة الاصعب تلك التي اعلن فيها الحكم ركلة جزاء للسنغال عندها كدت ان افقد الوعي فاحراز السنغال لهدف التعادل سيتبعه انهيار في كل صفوف المحاربين..ولولا الفار الذي انقذ الخضر من هفوة كادت ان تسقط كل منظومة الدفاع التي اتقنها خط دفاع حديدي ممزوج بالصلب بين بلعمري و عيسى مندي..!
ولعلي اتفهم ذلك التراجع للخلف وغياب الفنيات والمثلثات والمربعات بين لاعبي الجزائر في ارضية الملعب الى تنفيذ ماقاله لهم المدرب جمال بلماضي قبل المباراة بحتمية احراز البطولة باي ثمن واي وسيلة كانت..
فتحولت ارضية ملعب استاذ القاهره الى ارض للحرب الكروية والتي اثبتت ان هناك رجالا في ساحة المعركة ختموها بانتصار بلون الذهب..انتصار صغير رقميآ كبيرا في مردوده..
الجزائر بطلة امم اوروبا..وفعلا كما قلتها قبل نصف النهائي ان التاريخ يعيد نفسه من جديد وكما فازت الجزائر بلقبها الاول على حساب نيجيريا بالتغلب عليها مرتين..مرة في الدور الاول ومرة في النهائي وهو ما اعيد بعد29عاما بالتتويج الجزائري من بوابة الفوز مرتين على السنغال مره في الدور الاول ومرة اخرى في النهائي..!
مبروك للجزائر البطولة وكل هذه الاسماء الشابه التي تؤكد من الان ان زمن فرض الهيمنة الكروية جزائريآ على القارة السمراء بدات جولاته من ارض الكنانة في كان 2019!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: