الرئيسية / كتاب وشعراء / سأحبكِ حتى عندما يخلص الخبزُ… شعر عامر الطيب

سأحبكِ حتى عندما يخلص الخبزُ… شعر عامر الطيب

سأحبكِ حتى عندما يخلص الخبزُ
و الورق و الأخبار الجيدة،
حتى عندما يقف القاتل 
تحت الدوش
ولا تنزل قطرة ماء واحدة
تغسل الدمَ،
حتى عندما تتغير أسماء الأيام
فأكتب لك أشياء محرجة
يوم السبت
الذي ستختار له الأمم
الإسم الذي لا يناسبه لاحقاً !

عشت مع بلادي
كما يعيش الطفل في حياة معتمة
الطفل الذي سيكون خائفاً
من أن يشعل المصابيح
فيلمح شبحاً ما !

هكذا مددتُ يدي،
هكذا سحبتها ،
هكذا وضعتها على كتفكِ
أو على فمكِ في مكان ما ،
هكذا مررتها على عالم
خال من الأشجار الخضراء تماماً
و ببالي الخوف الدائم
من أن تحدث حرب طويلة
فتحترق العيون الخضر فقط !

ابتكر الإنسانُ اللغة ليلاً
عندما جلس على موقد
و بعد أن غفل لحظة
نفخ على النار
فحصل على الكلمات الأولى !

ينتحر الطير في المياه ،
السمكة في الهواء،
السلحفاة في الطرق،
النملة بالسقوط في عين الإنسان،
الإنسان بالسقوط في عين الإنسان الآخر!

دعني أنجح بمعرفة
الشيء الذي تخفيه خلفك
لا تستدر الآن
أيها الزمن الآت
لعلك لا تملك سوى أيام قديمة فقط !

فكرة أن تطير
لا تعني أنك تود أن تصير طائراً
بقدر ما تعني أنك تود أن تتخلص
من وزن قدميك على الأرض..
فكرة أن تسند ظهرك
على جدار
تجعلك على الدوام محاصراً
بالحذر من جهة واحدة فقط
هذا خطأ فادح
ينبغي أن تظهر حياتك كالدوامة
التي يحاصرها الماء
من الجهات كلها !

لو عاش المصباح على طريقة امرأة
لاستطاع أن يطفئ نفسه
مانحاً العتمة وقتا أطولً
لتتمناه..
لو عاش على طريقة رجل
لحاول أن يخزن الضوء الزائد
للتأكد من الله !

▪︎▪︎▪︎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: