الرئيسية / كتاب وشعراء /  رَمْــــــــلٌ بيَــــــــدي… شعر حسن حصاري

 رَمْــــــــلٌ بيَــــــــدي… شعر حسن حصاري

رَمْــــــــلٌ بيَــــــــدي

لا أحدَ يُشبْهُني،
ولا أُشبِهُني إلا بِجَسدٍ
ثقيلِ خُطواتٍ أضاعتْ
صَدايَ عَلى طرِيقِ العودةِ لِمنفايْ.
وَلا حَتى حِينَ ألثمُ مِرآتي المُتجَمدَةِ
أتَحسَّسُ أنْفاسا،
تسْرِقني مِنْ أنفاسِي
تُبعِدُني،
لِكي أكونَ أكثرَ رَغبَة
لأسْتلقي،
عَلى ناصِيةِ حُلمٍ قديم
يقطعُ أوْصَالَ يَقظتِي.

فأنا لا أنا ..
حِينَ أكونُ سِتارا لِليْلٍ.
الرَّهْبة حِجابهُ
وَوقارُ ظِلهِ
وشجنُ وَحدتِه المَوشومةِ
بينَ مَفاصِل
أحداقِ لهْفتي الطاعِنةِ
في هُزالِ العَبث.

وَحينَ يَكتظُّ شَغفي
ألتقِيني عَلى مدخلِ الشاطئِ الهَرمْ،
أُعانِقُني كنورسٍ مُهاجِرٍ.
العينُ بلا عينْ
واليدُ في اليدْ
بِلا يدْ.
وحدَها صُورُ الخُطواتِ بيْننا
موْجا يَنفُثُ الضَّبابَ
والعَدمْ.
بَيني وبَينهُ مَسافاتٍ منْ أسَى
وكلماتٍ مُحتبِسةِ الريقِ في المَحاجِرْ.
يَهوي في صَمتِ البَحرِ وليْلهِ
وأنا أعودُ إلى الرَّملِ
بِيدي ..
أبني أسْواري الثقيلة
لتنهارَ منْ جديدٍ
عَلى حَوافي مَدٍّ
بِلا مَوْج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: