الرئيسية / كتاب وشعراء / هُنَا كَانَ أبِي…….شعر محمد خالد النبالي

هُنَا كَانَ أبِي…….شعر محمد خالد النبالي

بِخَارِطَةِ الزَّمَانِ الأرْضُ ذَابَتْ
لِتَهْدَأ بَعْدَ بُرْكَانِ الوجُوْدِ
وَخَارِطَتِي على بَيْتٍ صَغِيْرٍ
تَجُسُّ تُرَابَ أرْضِي بِالسُّجُوْدِ
وَمَا زَالَتْ بِبَيْتِ أبِي صُخُوْرٌ
تُحَدِّدُ في مَعَالِمِهَا نَشِيْدِي
هُنَا كَانَ العَزِيْزُ عَزِيْزَ دَارٍ
يُؤَرِّخُ للصُّمُوْدِ مِنَ الصُّمُوْدِ
تُرَاثٌ لَمْ يَمُتْ مِنْ عَهْدِ جَدِّي
لِتَحْرُسُهُ البُيُوْتُ إلى الحَفِيْدِ
أبِي مَا زَالَ حَيَّاً خَلْفَ ظَهْرِي
يُنَاوِلُنِي السَّعَادَة في الورُوْدِ
أتُنْبِتُ صَخْرَةٌ في حِضْنِ مَبْنَىً
سِوَى مِنْ بَصْمَةِ الأمَلِ الوَحِيْدِ
أبِي مَا زَالَ حَيَّاً يَا رِفَاقِي
يُرَوِّي الحَقْلَ مِنْ دَمْعِ الخُدُوْدِ
وَأُمِّي تَنْتَظِرْهُ على رَغِيْفٍ
مِنَ الصَّبْرِ المُكَافِحِ بِالوَرِيْدِ
تُغَنِّي يَا بِلادِي سَوْفَ نَبْقَى
نُغَرِّدُ فِيْكِ ألْحَانَ الخُلُوْدِ
***************
هُنَا مِيْلادُ قِنْدِيْلٍ بِطُرْسٍ
يُسَجِّلُ بِالحُرُوْفِ هُنَا حُدُوْدِي
وَيُرْسِي في الزَّمَانِ خَرِيْطَ عِرْقٍ
سَيبْقَى بِالشُّهُوْدِ على الشُّهُوْدِ
أنَا مَا جِئْتُ أُرْثِي فِيْهِ ذِكْرَى
فَلا جَازَ الرِّثَاءُ على الأُسُوْدِ
وَلَكِنْ جِئْتُ أُنْذِرُ كُلَّ وَغْدٍ
تَعَوْشَبَ حَوْلَ تِيْنِي أوْ حَدِيْدِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: