الرئيسية / ثقافة وفنون / شعر وشعراء / الشاعرة أحلام غانم / سوريا: في ظلال الريحان

الشاعرة أحلام غانم / سوريا: في ظلال الريحان

*في ظلال الرّيحان*

أنا الشّمسُ الّتي ما لبستْ إلاّ ظلَّها
وَالجذعُ الّتي ما سانَدَتْ غيرَ جذرِها
أنا روحٌ في تُرابها تَـتَجلَّى
قلبُها ناسكٌ وَنسغُها في ظلِّ القافياتِ يَتَمادى
أنا في قصيدةِ الهوى معنى وسبيلُ
يُشغلُني العقيقُ وَتُلهِمُني السَّنابلُ
تَنجو بضياءِ الأعماقِ أهدابي
وَرحيقي فَوقَ لهيبِ الشَّوقِ يَنسكِبُ
حَتّى تَناهَى هِلالي
وَ انعتقتْ حَدَقَاتي
وَبتُّ حُلْماً سليلَ الآفاقِ
وَعاشقاً مَفتوناً في الآتي
وَباتَت صومعةً آمالي
تَخْتمرُ بعنقودِ داليَتي
كَغريبٍ يَنتظرُ عَلى مرايا السَّراب
وَفي ظِلالِ الرَّيحَانِ
أروعَ الحَميَّاتِ يَختزنُ

أنا البَنَانُ الّذي كانَ الأمانَ
أنا الفَجْرُ القادمُ من أفولِ البَرْقِ
وأيقونَتي بِلا سُلْطَانٍ بلا عُنْوانٍ
ويَقيني رسولٌ حاضرُ البُرْهانِ
أنا مكرماتٌ دائرةٌ في قدسِ الأقداس
سَرَيْتُ بالعيونِ وَمَمالكِ الإحساسِ
وكأنّي في رُقادي نحلُ الألبابِ مُرفرفٌ
وَزنابقُ العِصْمَةِ تَقولُ : تَجمَّلي
أودعُ في رأسِ الجبالِ شَهدي
بِتَقْوى المَقَامِ وَعِتْرَةِ الصَّادِقِ
بشوقٍ لِتلاقي المعشوقِ
وَبيتٍ كريمٍ من ضياء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: