الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / درنة لؤلؤة الشرق الليبي: تروي لنا حميدة سليمان البرعصي طفولتها التي قضتها بين أزقتها المنهمرة

درنة لؤلؤة الشرق الليبي: تروي لنا حميدة سليمان البرعصي طفولتها التي قضتها بين أزقتها المنهمرة

الحنين مهندم هناك ..منمق يجيد التقاط الذكريات حيث العبثيه ..شعري المجعد ووجهي الملطخ برمان الوادي حافية متشققة القدمين احتضن كرة متسخة بالوجع وحول عنقي يرقد عقد ياسمين كنت قد سرقته من الجدة (قسامي) كانت تعده لعرسان الحي كان سيكون طوقا لعروس وأصبح طوقا لي… صفعة في وجه القدر ما آلت اليه بلدتي( درنة) كفكفي الدمع ولن يدوم حال هكذا أخبرتني الجدة ذات ليلة قاسية البرودة ونحن نلتف حول موقد من حطب كان قد احضره جارنا لان والدي كان قد رحل …للنار هسيس ولحضن جدتي نغم فريد تلفح النار وجنتي ..وأصحو ارتجف لان هسيس النار قد غفي هو الاخر . ….لأصحو علي صوت جدتي خارجة للسوق البلدي قفزت بشعري المشعث واحتضنت اخاديد ترسم يدها المجعده لطالما بأصبعي الصغير تتبعت تعاريجه .. خرجت معها حيث الأزقة العتيقة والياسمين المتدلي من حدائق المنازل والعطر شان وللصحابة وللسوق حيث رائحة البقدونس والبردوقش ولبياعة اللبن وخبزة التنور بردائها المقلم وحذائها المخضب بتراب الوادي ليقابلني عمي البنوني ويحتضنني العوكلي ويربت علي رأسي عمي الحصادي فقد كان رفيق لوالدي ولن انسي الاصلع الفيلسوف الشلوي الحنين مهندم هناك واشتياق لحضن والدي ) …. أجر الاكياس خلف جدتي اسمعها تردد كفكفي دمعك ….لن يدوم حال

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: