الإثنين , سبتمبر 23 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى قيام ثورة الفاتح فى ليبيا

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى قيام ثورة الفاتح فى ليبيا

فى مثل هذا اليوم مُنذ 50 عاماً و بالتحديد فى 1 / 9 / 1969م كان إنقلاب حركة الجيش فى ليبيا على ملك البلاد ” إدريس السنوسى ” أو ماعرفت لاحقا باسم ” ثورة الفاتح من سبتمبر” …
و حتى لا نُضيع الوقت فى حقيقة المُسميات فنستطيع أن ننعتها بانقلاب عسكرى بطعم الثورة لأن الشعب الليبى كان يتوق لها و بالتالى أيدها و ذلك لتفشى الجهل و الفقر و الإتساع المهول للفوارق الطبقية بين أفراد الشعب الليبى و التى لولا ماسبق ما تشكلت حركة الضباط الوحدويين الأحرار فى الجيش الليبى بقيادة المُلازم أول ” معمر القذافى ” و التى قامت بالتوجه شرقاً إلى مدينة بنغازى لتحتل مبنى الإذاعة و تُحاصر القصر الملكى بقيادة المُلازم ثان ” الخويلدى الحميدى ” بخمسة دبابات و 50 جُندياً فقط ! لتستولى على مقاليد السُلطة فى البلاد …
و جديرٌ بالذكر أن ملك البلاد ” إدريس السنوسى ” لم يكن مُتواجداً فى ليبيا آنذاك بل كان فى رحلة علاج بتُركيا و قد سارع ولى العهد ” حسن الرضا السنوسى ” بالتنازل عن الحُكم دون أدنى رفض أو تفاوض أو مُقاومة تُذكر ! و لو حتى على سبيل حِفظ ماء الوجه ! و يبدوا أنه كان كُل مايشغله هو الخروج الآمن من البلاد دون سَجنٍ أو تنكيل و رُبما لم يكن يريد أن يكون هُناك إقتتال بين الحرس الملكى و الضُباط الأحرار و هو الأمر الذى إختلف عليه المؤرخون ! كُلٌ حسب ميوله تجاه تلك الثورة مابين مُحب للحقبة الملكية و مابين كارِهٍ لها …
و قد قام القذافى بعد ذلك بعدة أشياء إختلف فى تقييمها المؤرخون أيضاً فقإم بإجلاء القواعد الأمريكية و الإنجليزية عن ليبيا و أصدر قانوناً يمنع تناول الخمور و بيوت الدعارة كما قام بالغاء الدستور الليبى و أعلن إعلان دستورى ثم ألغاه لاحقاً ! لتظل البلاد بلا دستور يُنظمها طوال فترة حُكمه كما قام بشل الحياة السياسية التى كانت قائمة بما فيها الأحزاب و المُنظمات و الجمعيات الأهلية و الصحافة الحُرة و إستبدل كُل ذلك بِكتابه الأخضر الذى ألفه بفصوله الثلاثة و أسماه بـ ” النظرية العالمية الثالثة “و بما حواه فى فصله الأول من فكرة ” المؤتمرات الشعبية ” و حُكم الشعب لنفسه ” شكلياً و ليس فعلياً ” ليُضحى الحُكم بعد ذلك شُمولياً تماماً و لتمتلئ الزنازين بعد ذلك أيضاً بكُل مُعارض له ! …
كما إستحدث القذافى أيضاً تأريخاً خاصاً لليبيا يُخالف ما تعارف عليه المُسلمون حيث رأى أن يؤرخ بدءاً من تاريخ وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و ليس من الهجرة النبوية الشريفة لعدم إعترافه بها ! علاوة على إقحامه للجيش الليبى فى عدة حُروب عربية و إفريقية و أوروبية أيضاً ! بحجة مُساندة الثورات التى كانت تقوم فى بُلدانها علاوة على الإعانات المالية و اللوجيستية التى كان يمنحها للمُعارضة ! ضد حُكومات تلك البُلدان و التى كان من ضمنها دعم ثوار سهل البقاع فى لُبنان و تشاد و إيرلندا ! ضد سُلطة بلادهم الشرعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: