الرئيسية / فيس وتويتر / فراج إسماعيل يكتب ….فوازير محمد علي

فراج إسماعيل يكتب ….فوازير محمد علي

استغرقتني خلال الأيام الماضية المتابعة الواسعة الانتشار لفيديوهات الممثل محمد علي التي ينشرها من إسبانيا، أكثر من مضمونها نفسه. كمتخصص في الإعلام وجدت أنها ظاهرة لا تقل عن ما كانت تحظى به فوازير نيللي من نسبة مشاهدة عالية. مع الاختلاف الكبير طبعا وتبدل الوسيلة الإعلامية من شاشة يمكن التحكم فيها وتكلفتها العالية إلى مجرد موبايل صغير يبث عليه الفيديو بسهولة بواسطة الشبكة العنكبوتية فيصل في الحال إلى العالم كله.
ماذا نستنتج؟..أولا: لا يمكن العودة بالإعلام إلى خمسينيات وستينيات النظام الناصري، فلا يمكن السيطرة عليه حتى لو أخضعت كل المؤسسات الصحفية والتليفزيونية، وأسكت كل الصحفيين والمذيعين وأصبحوا مجرد مستقبلين للتوجيهات.
ثانيا: لابد أن يكون التعامل مع هذه الفوازير الجديدة مختلفا. التعامل لا يجب أن يكون إعلاميا بالرد أو الهجوم أو اتهام صاحب الفوازير بأنه إخوان. هذه التهمة من كثرة رميها على كل من يتم الاختلاف معه أصبحت مثل فقاعة الصابون.. وفي كتابها (خيارات صعبة) خصصت هيلاري كيلنتون صفحة أو أكثر لها، عندما كانت في مصر واجتمعت في السفارة الأمريكية مع مجموعة من المصريين، فاتهم أحدهم مستشارتها المقربة هوما عابدين بأنها إخوان، مما جعلها تنبري للدفاع عنها بشدة، وأشاد بعابدين فيما بعد الرئيس أوباما.. وربطت كلينتون ذلك بنظرية المؤامرة السائدة في مصر.
ثالثا: يجب التخلي عن فكرة إعلام السلطة وإعلامي السلطة فلن يكون لهما أي تأثير في مقاومة فوازير محمد علي. البديل هو الشفافية الكاملة والمواجهة بالحقائق حتى لو كانت تثبت ما جاء في الفوازير.
رابعا: لا يوجد مجتمع خال من الفساد والأخطاء الإدارية.. الفارق هو إعمال القانون فورا وبعدالة ونزاهة كاملة.
خامسا: كشف الفساد الإداري لا يجب أن يكون مدعاة للخجل أو الخوف وإنما دافعا لشفافية الشجعان والمواجهة الصريحة.
سادسا: رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء وكبار المسئولين لهم صفحاتهم الشخصية على وسائل التواصل.. هذا هو البديل الإعلامي السريع والفعال للتعليق والتفنيد. هكذا يفعل ترامب على تويتر. وهكذ نصحت هيلاري كيلنتون سفيرها في موسكو عندما كانت وزيرة للخارجية بأن يترك الاعلام التقليدي والمؤتمرات الصحفية ويذهب إلى وسائل التواصل فهو إعلام الناس الذي يصل إليهم بدون رتوش أو ماكياج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: