ثقافة وفنون

علامة استفهام ؟.. تعجب ……نص سردي للشاعر مهدي سهم الربيعي

لا أعرفُ نفسي .. أجهلُني ..؟؟

كلمَّا أجتهدُ في معرِّفتي ..أضيِّعُ أكثر .. في الهوَّةِ الَّتي أحفرُها بيدي ..

أفقدُ كلَ اِتِّصالٍ في العالم ..يتوقفُ عني جريانِ الهواءِ ..

أتسمرُّ في غُربةٍ مُدلهمَّةٍ ..أُعلقُ صَمتي .. دونَ أن أُظهرَ أيَّ اِهتمامٍ لِما يدورُ حَولي ..
تَمسُّني الأشياء .. من خلالِ إطارٍ سميك ..يحيطُ بروحي .. يمنعُها من الامتزاجِ الحقيقي..
تتَملَّكني رغبةٌ شديدةٌ .. في اقتحامِ أبوابٍ مجهولةٍ ..
أطيلُ النَّظرَ إلى البيوتِ بتأملٍ وفضول .. أتمنى أن تطأَ قدمي كلَّ غُرفةٍ ..
تركيزي ينصبُ على إعطاءِ الأشياءَ الوانَها الحقيقيَّة ..
بيوتٌ ضاحكةٌّ ..أكادُ أشعرُ أنَّ في جَوهرها ظلاماً مفزعاً ..
بينما أشمُّ رائحةَ الألفةِ تتعالى من غرفةٍ طينيَّةٍ ..تّركُنَُ آخرَ شارعٍ غارقٍ بالضجيجِ والفَقرِ
والكناسة ..
يُخيلُ لي ..أنَ روحاً ودودةٌ .. تخرجُ من هذا العالمِ المفجوع ..
الأمنيةُ لدي ,, تتَوالدُ مع الأيام ,, تتَجدَّدُ كلَ صباحٍ ,, ترتدي بزَّةً غريبةً عن الَّتي ارتَدتها
سابقاً..
قد تكوُّن اِمتداداً ,, تَطوُّراً ,, تدفُّقاً جديداً ,, تناقُضاً ..
أَرَّاني الهثُ وراء أمالي .. حين أصلُ .. أنسَّى أنّي في يومٍ تلهَّفتُ عليها ..
بتُ أكرهُ الأمل .. أجدُّه حرباً كبيرةَ الشراسةِ .. تَهزِمُ الأعصابَ والأيامَ ..
اِنّهُ نزيفُ دماءٍ بيضاء ..

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق