الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إنتهاء حِصار مدينة القُدس

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إنتهاء حِصار مدينة القُدس

فى مثل هذا اليوم مُنذ 832 عام و بالتحديد فى 2 / 10 / 1187م الملك الناصر صلاح الدين الأيوبى ينهى حِصار مدينة القُدس الذى بدأه فى 20 سبتمبر من ذات العام و ينهى معهُ أيضاُ مملكة بيت المَقدس الصليبية و ذلك بعد تحرير كافة المُدن الساحلية بالكامل من قبضة الصليبيين …
و قد رأى صلاح الدين ألا يتوجه مُباشرة لفتح مدينة القدس بعد انتصاره فى معركة حطين فى 4 / 7 / 1187م و إنما رأى أنه من الأسلم أن يسير لفتح مُدن الساحل و من ثمَ الهُجوم على القُدس فذهب طالباً مدينة عكا و قاتل الصليبيين بها فأخذها و أنقذ من كان بها من أسرى المُسلمين ثُم استولى على ما فيها من الأموال و الذخائر و البضائع كونها كانت المرفأ التُجارى الرئيسى و الحَيوى للصليبيين و نافذتهم على وطنهم الأم فى أوروبا …
و لقد تفرقت الجُنود الأيوبية بعد ذلك فى الساحل كى يأخذون الحُصون و القِلاع و الأماكن المنيعة ففتحوا نابلس و حيفا و الناصرة و قيسارية و صفورية بعد أن خلا مُعظمها من الرجال إما لمصرعهِم على أرض المعركة أو لوقوعهِم فى الأسر أو لفرارهِم كالفئران من جيش صلاح الدين …
و جديرٌ بالذكر أن فكرة ذلك الحِصار قد قُدحت شرارتها أثناء توجُه صلاح الدين لفتح بيروت فى عام 1187م حين إلتقى بالأمير ” جمال الدين حجى التنوخى ” فى بلدة ” خلدة ” و سار معه لحِصار المدينة فضرب الإثنان عليها الحِصار و دخلوها بعد 7 أيام و كافأ صلاح الدين الأمير التنوخى بعد ذلك على ولائه له و ثبته على إقطاعات آبائه و أجداده و زاد عليها حتى شمِلت منطقة الغرب بأكملها المُمتدة من جنوبى بيروت حتى أعالى جبل لبنان و كذلك فعل مع الأُمراء الشهابيين فى سهل البقاع حيثُ كانوا يقاتلون الصليبيين طيلة فترة من الزمن انتهت باستيلائهم على مدينة ” حاصبيا ” و ما حولها فسُرّ صلاح الدين بذلك و ولّى الأمير ” منقذ الشهابى ” على البلاد التى فتحها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: