الرئيسية / كتاب وشعراء / مفتاح… شعر سامي المسلماني/ تونس

مفتاح… شعر سامي المسلماني/ تونس

مفتاح

اعترف اني لم اكن
ذكيا بما يكفي لاقتناص غيمات شاردة
او للخروج من جسدي والدخول
في دائرة
تحميني من الافكار المشرّدة.
ربما لذلك ارهقتني ذاكرتي المزدحمة
الى درجة انه لا مكان فيها
لأيام قادمة.
لا ادري كيف كنت ذكيا ذاك يوم،
كانت ذكرياتي السوداء
تتقافز مثل ضفادع لا تكفّ
عن النقيق،
دخلت غرفة تكره النوافذ
وتوحّد بابها،
استحضرت كل تلك الذكريات اللعينة
واغريتها بغبائي فخرجت من راسي
هازئة كقوم نوح يضحكون من سفينة
في صحراء.
كنت سريعا واغلقت باب الغرفة المؤمنة
والقيت المفتاح في البحر
آملا ان يلتقمه حوت ويلفظه
على شاطئ بعيد مثلما يقع لكل الصالحين
النادمين على هفوة
يتيمة.
كم كنت ذكيا حينها!
كم كانت ذكرياتي الجميلة،على قلتها،مسرورة!

سمعت غناءها،حينها،في راسي
كانت تردد انشودة تمجّد
مفتاحا ضائعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: