الإثنين , سبتمبر 16 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / كن رحيماً.. أيها العالم.// للشاعرة// مريم الأحمد

كن رحيماً.. أيها العالم.// للشاعرة// مريم الأحمد

كن رحيماً.. أيها العالم..
ادفن الأنذال في أكوام الفسق..
و لا تعذبني.. في رحمك..
أنا الجنين الذي تشع عيناه.. بالحب.

مابك تجحظ عيناك؟
أحبّني أنا أيضاً.. حتى لو غاض وجهي..!
ساعدني على اجتناء الفرح..

العالم ملعب تمثيل..
و أنا بائعة الفوشار..ذات الجدائل السمراء
و النمش الحزين..
أغفو و دبابيس الشعر في رأسي تؤلمني..
أغفو.. و الأطباء الحمقى احتاروا
في تشخيص هذا الصداع..!

الحافلة مضت..
لوّحت لي صديقاتي بتشفٍ..
بعضهن مددن ألسنهن شماتةً..
لم يذكروا اسمي..
بقيتُ على الرصيف..

كنتُ أتعسُ أهل الأرض.

و ها أحلامك تترى..!
لا شأن لك بي..

يفزعني محياك العابس..
أغمض عيوني.. فتعصف رياحك..
تتحطم الحافلة..
لم ينزل منها أحد..
انكمشت الأرواح.. و الألسن..
لم يعد عندي أصدقاء..
غاب صوت المشرفة.. و هي تتلو أسماء
المشتركات بالرحلة..
إلا اسمي الذي سقط..

غاب صوتها المفعم بالغباء و النذالة..

عودي يا مريم.. بلهحة صارمة.. صاعقة..
عودي إلى بيتك حالاً..
حذائي ضيق يا آنسة..
و العالم ضيق..

عدتُ..
يا مرآتي المكسورة..
و اليوم أتأهب للجنازة..
قد تمر من تحت شرفتي..
و لن أستطيع إلا البكاء.. و بحرقة..
على الأسماء ملء السمع و البصر..
ملء القهر..

صباح الخير
أيتها الذكريات..
التي تنهال كالأشعة فوق رأسي..
في يوم غائم..

صباح اللاشعور..
يشرّق العالم.. و يغرّب..
كطبيب في عيادته.. و أمامه
ذلك المريض العاري.. إلا من الألم..
يكفهر وجهه.. لامزيد من المسكنات..
أيها الطبيب الفاشل..
دع مريضك.. يموت بسلام..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: