الإثنين , سبتمبر 16 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / تراجيديا الرَّفْضُ والألم ” 3 “….شعر أمجد بو طالب

تراجيديا الرَّفْضُ والألم ” 3 “….شعر أمجد بو طالب

** البارِحَة
كانت لَيْلَةً مُؤْلِمَةً
لَمْ تَذُقْ طَعْمَ النوم
تَلَقَّت الصَّفْعَة
اليَقِين
غَاصَت فى أعْمَاقِ أعْمَاقِ نَفْسِها
أُقِرُّ أننى اسْتَنْزَفْتُ مَشَاعِرى
واسْتُنْزِفَت مِنْ ذِى قَبْل
هَلْ لِى أَنْ أَقْطَعَ اليأسَ والمَلَل؟
هَلْ لِى أَنْ أُصَادِقَ نَفْسِى؟
أنا طَرِيحَةُ الفراش
خَلْفَ ضُلُوعٍ تَسْتَتِر
ومَا أَصْعَبَ التَرْكَ والخُذْلان
ياوَحْشَةَ لِقَاءِ النَّفْس
إنْسَلَخَ الضَمِيرُ وأَصْبَحْتُ بَعِيدَة
آهٍ مِنْ مَرارةِ الألم
حَاوَلَت أَنْ تَسْتَرِدَ وَعْيَها..قَاوَمَت
تَخْشَى مُوَاجَهَةَ مِرْآتِها
حَاوَلَت أَنْ تَبْتَعِدَ
وتَتَفَادَى لَحْظَةَ هَزِيمَةٍ أُخْرَى
كَثِيرًا ما كُنْتُ أَسْتَدِرُّ عَطْفَ وشَفَقَةَ الآخَرِين
أنا صَاحِبَةُ الزَّيْفِ مُحْتَرِفَةُ الهَزِيمة
عَاشِقَةُ العَواطِفِ المُسْتَهْلَكَة
يالَكِ مِنْ أُنْثَى حَمْقَاء
لاشئٕ يُدْرَك
حَاوَلْتُ مِنْ قَبْلُ أنْ أُدْرِكَ كُلَّ شئ
ولَمْ آخُذْ أىَّ شئ
أسْكُنُ فى سَقَطَاتِى
ولاشئَ غَيْرُ السَّقَطَات
أنا لَحْظَةُ ضَعْفٍ
وكَبْتٍ مَهْزُومٍ مَكْسُور
وغُرْبَةٍ تَائِهَةٍ فى عَتَمَاتِ اللاوجود
ياوَحْشَةَ الحُلْمِ المُبَعْثرِ فى صَخَبِ الحياة
بِأَنِينِ وآهَاتِ أُنْثَى مَجْنُونَة
آهٍ
عَليكِ اللعْنَةُ يانَفْسِىَ البَاهِتَةَ المُسْتَكِينَة
الكُلُّ تَلاشَانِى وتَرَكَنِى الآن
إلا مِرْآتِى..مُنْصِفَتِى
هى الحَقِيقَةُ الصَّادِقَةُ
لامرأةٍ مَجْنُونَةٍ مُتَمردةٍ مُزَيفةٍ
تَبًا لِحَمَاقَتِى
هل أَسْتَطيعُ أَنْ أعودَ لِنَفْسِى من جَدِيد؟..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: