الإثنين , سبتمبر 16 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / لأنّني بقلم فوزية أوزدمير سوريا

لأنّني بقلم فوزية أوزدمير سوريا

أيّ لذّةٍ لمطرٍ دون رعشة الليل .. ؟
ولأنّني وأدت الحلم بيديّ
فأنا لن أبكيه
نقشت تفاصيله على وجه الماء
متجرّد من ذاكرة الجرح..
ومن كلّ أغاني المساء
ولأنّني لا أعرف أبجدية الرحيل
ولأنّني ما زلت بين الحلم واليقظة
أنبض بخجل العذراء
بلحظة الاعتراف
ولأنّني أكنب قصائدي بماء السراب
أكنس الشبهات من جميع دفاتري
وأبتسم ..
خافضة جناحيّ للحبّ
حين أضعت في المحطة الأخيرة كلّ أوراقي
ولأنّني أحتسي الصمت كما قهوتي
التي تتدثر بقعر الفنجان ليلة حمراء
وتنظر إلى قارئته باستحياء
ولأنّني تلك الحالمة العمياء
التي تتخبط بذيل ثوبها الطويل
وتركض لاهثة خلف فراشة حرقت جناحها
لتبرهن أنها على قيد الحب ما زالت
ولأنّني أرقص تحت المطر
مثل فراشة بيضاء
ثقلت موازينها من البلّل
تبحث عن ظلها
حتى دلو الليل
أو قاب قوسين أو أنأى من ضحكة طفلة
تدحرجت من فمها قضمتها الأولى
حين سرّ
عبئت جيب المساء بأمنيات
وما احتمت بظلٍّ قصي
تروض المساء على العتمة
صهيلاً لكثير من جنونها
ولأنّني جسد لا يستره إلّا العري
وخفر ابتسامة جميلة
ولأنّني الغيمة التي تستحم في السماء الزرقاء
مزنات وكمنجات
عندما احتجبت ، حضنتني
الغيوم الكئيبة تتهادى في الفراغ
فوق انعكاسات صورتي في الأعماق الخضراء
نحو موانئ الحبّ
يلذعها العشق ، فتصرخ صامتة كاليراعة
يلتهم العشق جسدي
ولأنّني لا أرى صورتي مُنعكسة في المرايا
تعرت روحي حين لامسها البرد
تبحث عن رحيل الأشياء بين السراب
فتكتبني الثواني بشغف البكاء
ليتني أستطيع أن أكون
أحد عشر كوكباً
ونجمة ، لأقبلك وأصرخ ، والهزّة
تنزح جسدي ، فكأنّني
شققت نصفين
لِم كان لي دليل مراوغ
في طرقات العشق المتلوية ؟
أجلس إلى طاولتي الخشبية
ما الذي أستطيع أن أكتب لك ؟
خذني إليك أيها المتبرج عارياً بصدري
حزن وطن في قصيدة .. !!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: