الإثنين , سبتمبر 16 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / لحن الإختناق .. بقلم إبراهيم مالك موريتانيا

لحن الإختناق .. بقلم إبراهيم مالك موريتانيا

يَعزفُ فْردَريك شُوبَان

لَحن الاختِناق

وَ يعزف قلبي

لَحن التّشبّث بالحَياة

على أَنغام كلاسِيكيّاته الحَالِمة

نَبكي نَحن مَجانين الوَجَع

وَ نَسقِي أَرواحنا رَحيقَ مُوسِيقاه

سَفينة تَايتانِيك

وَ العِشق المُعبّأ بِالنّبيذ فَوقَها

وَصَلَني وَ أنا في سِن الخَامسة،

مُنذُ ذلك الوقت و أنا أُدَرّبُ قلبي

على الرّقص حَافيا،

و السّكر أَحيانا،

حافيا أيضا

و دُونَ إمرأةٍ أو نَبيذ

لا تَهُمّني كَثيرا

الأيّامُ المُتَراكِمَة فَوق ظَهر غِيابكِ

ولا القَشّةُ التي تَمسّكتُ بها

كالغريقِ في سِحركِ،

فَكانت سَراب!

لا تَهُمّني الأيّامُ المُظلِمَة

او الليَالي البيضاء

التي قَضَيتُها عَاريا مِنكِ تَماما

إلا رَائحة عِطركِ

لا تُلفتُ انتِباهي

اللعناتُ التي يُطلقُها العُشّاقُ على بَعضهم

عند مُنتصف الفُراق،

و لا الأحَاديث التي جمعتنا على مِنصّة الواتساب

أو عدد القُبل التي انتَحَرت

فَوق سَريركِ النّاعم

يَهُمّني فقط

أن أَمضي إليكِ مِثل كارثة

مثل إعصارٍ كَبير

أو طَلقة قاتلة

يَهمني أن أتّجه اليكِ

بكل قُوّتي

و ثِقَلي

و بكل آهات العالم،

أَشهقُ و أنزِفُ

و أُكرّر اسمكِ

كَ آخر عاشق ضَلّ طَريق حَبيبته

فَاتّجه إلى الموت،

وَ رَمى نَفسَه من فوق قَافية قَصِيدته العاشِرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: