الأربعاء , أكتوبر 23 2019
الرئيسية / فيس وتويتر / احمد بيومى يكتب ….نظره فلسفيه على القضيه الداعشيه الارهابية.

احمد بيومى يكتب ….نظره فلسفيه على القضيه الداعشيه الارهابية.

فى اول الزمان قتل قابيل اخاه هابيل حسدا وحقدا وغيره ولكنه عجز عن التصرف فى الجثه ..حتى جاء غراب فعلمه كيف يدفنها ..ومن ذاك اليوم البعيد تعلم البشر القتل واعتادوه وتعلموا الدفن واتقنوه ..وعلموا ان جثه الميت يصيبها العفن بعد عده ساعات من الموت فلا يطيق احدهم الاقتراب منها وان تحللها يحتاج الى بكتريا ودود يتغذى على لحم الميت اذا لم يجد حيوان ضارى ينهشها وان هذا الدود يخرج من نفس ذات الجثه فقط هو يحتاج الى رطوبه وهواء ..فقرر ذات يوم ان يحتفظ بها فيحنطها ونجح ولكن بعد ان يخلصها من كل الامعاء و ما يحيط بها والمخ لاحتوائه على نسبه عاليه من السوائل وبعد ذلك يجففها بملح ويلفها بالقطران والكتان ويحفظها فى تابوت يمنع عنها الرطوبه والهواء ..
واذا اسقطنا ما سبق على اى مجتمع او دوله سنكتشف كيف يتنشأ جماعات الفوضى والارهاب ببساطه شديده فالدوله كيان كالجسد تماما عندما تتوقف عضله القلب فيه وهى العاصمه والحكومه تتوقف العضلات عن العمل ويصيبها التشنج وعضلات اى مجتمع او دوله او كيان سياسى هى قواته المسلحه واجهزه الشرطه وعقل هذا المجتمع هو الحاكم او صاحب السلطه والموصلات العصبيه والاجهزه الحيويه هى الحكومه ..
فاذا ماتت دوله سواء بالمرض او الشيخوخه او الاعتداء من الخارج بسرعه ستظر البكتريا ويخرج الدود ويبدا فى عمله فى اتمام عمليه التحليل الطبيعيه ..وهذا الدود وتلك البكتريا هى ما نسميه فى علوم السياسه بالجماعات المسلحه المتصارعه على بقايا الجثه او ما نسميه حديثا بالجماعات الارهابيه واطلق عليه الغرب داعش او القاعده وليشوهوا الاسلام اطلقوا عليه تنظيم الدوله الاسلاميه فى بلاد الشام والعراق بينما كانت التسميه القاعده فى افغانستان وهم لا علاقه لهم باى دين وخصوصا بالاسلام ويمكن ان ترى ما اقوله لك فى اى دوله افريقيه او اسيويه مهما كانت مرجعيتها الدينيه ولكنهم اختاروا لها اسم داعش فقط ليوهموا السذج ان تلك صفه لا تتواجد فى اى مجتمع غير المجتمعات الاسلاميه وهذا كذب وهراء ..
الخلاصه ان تلك طبيعه بشريه يمكنها ان تجدها فى اى دوله قديمه او حديثه عند موتها وسقوط عواصمها وحكومتها .وراجعوا تاريخ الامويين والعباسيين والصفويين وحتى الفراعين …وما انقذ مصر الا ان قلبها ظل ينبض واقصد الدوله العميقه وعضلاتها لم يصيبها التشنج والتحلل واقصد العاصمه والقوات المسلحه فتمكنا من عمل افاقه للمخ واستعاده الحياه الطبيعيه بعد فتره وجيزه والسبب اننا نجيد فن التحنيط ..؟ احمد بيومى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: