الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / رؤى ومقالات / نور الهدي زكي تكتب ….تونس تزيح مرشحي النظم السابقة وتسترد شعار ثورة الياسمين( ولكن)

نور الهدي زكي تكتب ….تونس تزيح مرشحي النظم السابقة وتسترد شعار ثورة الياسمين( ولكن)

رغم سنوات عمره التي تجاوز ال 60عاما بعام واحد فهو من مواليد عام 1958 الا انه يبدو اكبر من عمره الحقيقي، هو استاذ القانون الدستوري الذي حصل علي المركز الاول في انتخابات الرئاسة التونسية ويستعد لجولة الاعادة مع نبيل القروي الحاصل علي المركز الثاني بفارق ليس بالقليل في حساب انتخابات كان الاقبال فيها ضعيفا، وكان المرشحون فيها يحثون التوانسة حتي اللحظات الاخيرة بالتوجه الي مقار اللجان، لاتزور الابتسامة ملامح استاذ القانون قيس سعيد ولا تضبطه متحدثا الا باللغة العربية الفصحي السليمة.
جاء قيس سعيد من خارج المنظومة السياسية والنخبوية التونسية، فهو ليس منتمي لحزب سياسي ولا تستطيع ان تحسبه ايدولوجيا علي فكر او اتجاه الي الان، اقول الي( الان)، بل كانت اشاراته السابقة مع عدم مشاركته حتي بالتصويت في الانتخابات وليس الترشح للرئاسة، لم يعرف كمعارض للرئيس التونسي الذي خلعته ثورة الياسمين غير انه ايضا لم يقبل اي منصب في عهده وكما يقول هو عن نفسه دائما، وعرف كمقرر للجان الامانة العامة لجامعة الدول العربية المختصة بتعديل ميثاق الجامعة ووضع النظام الاساسي لمحكمة العدل العربية.
كان ترشح قيس سعيد لانتخابات الرئاسة التونسية مفاجئا بحسب ما صدر عنه من تصريحات، وبحسب عدم وجود حزب او كيان نخبوي يدعمه، اختار قيس سعيد شعار حملته الانتخابية (الشعب يريد) وهو الشعار الذي مازلنا نستحضره من ثورة الياسمين فانتقل الي ثورتنا في يناير قويا هادرا حاسما واثقا.. الشعب يريد.
لم يقبل قيس سعيد تمويل لحملته الانتخابية كما قال هو لا من الخارج ولا من الداخل حتي لا يكون مدينا لمن قدم السبت، واستهل حملته الانتخابية بقوله: انه لن يبيع الاوهام للمواطن التونسي، وان التوانسة وتطبيقا لشعار حملته الانتخابية (الشعب يريد) هم من سيصنعون التغيير في تونس من الوحدة المحلية والجهة حتي المجلس التشريعي، وان التوانسة عليهم ان يكونوا مواطنين كل يوم وليس يوم الانتخابات فقط، عليهم ان يضعوا خطط ورؤية التغيير ويراقبون الاداء كل يوم، واختار قيس سعيد شخصية عمر بن الخطاب لتكون قدوته في الاداء.
ازاح قيس سعيد ونبيل القروي الحاصل علي المركز الثاني والذي يستعد لجولة الاعادة مرشح الاخوان ومرشحي النظم السابقة في المجمل.
كل ماسبق بشأن توجه الرئيس الذي تنتظره تونس لا يصمد في مواجهة (فأرين) كبيرين وهما الاخوان، وحزب السلفيين المتشدد في تونس، اما الاخوان فالحديث لا ينقطع عن خطط حركة الاخوان الخبيثة التي رشحت واحد افي العلن وهو المرشح الخاسر عبد الفتاح مورو، وادارت ترشيح مرشحها الاخر الذي ستدير تونس من ورائه وهو قيس سعيد، اما الامر الاخر او الفأر الاخر الاكثر ريبة في قيس سعيد وهو رضا بالحاج ممثل حزب التحرير السلفي المتشدد في تونس و الذي ظهر قبل عام في صورة التقطت له مع قيس سعيد، وهي الصورة التي جعلت ربما مع اشياء اخري، علامات الاستفهام تدور في تونس حول دعم السلفيين للرئيس المنتظر، وان ترتيبات وخطط تغيير تونس سائرة مع السلفيين.
كل الاحتمالات واردة في تونس، الظاهر منها حتي الان والذي تحول بفعل نتائج الانتخابات الي واقع ان التونسيين اطاحوا بمرشح الاخوان وبمرشحي زين العابدين وبمرشح الباجي قائد سبسي رئيس تونس الراحل وبالرئيس الذي سبقه ايضا، تخلص التوانسة من الجميع ليعلنوا للعالم ان الشعب يريد، فهل نشهد ارادة الشعب وتنتقل الينا العدوي بلا( فئران).
إنهاء الدردشة
اكتب رسالة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: