الأربعاء , أكتوبر 16 2019
الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد ماهر عصام إمام

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد ماهر عصام إمام

يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 40 لميلاد للفنان المُتميز ماهر عصام إمام و هو الفنان الذى اقتحم حياتنا الفنية وسط ضجيجٍ حاد و رحل عنها فى صمت شديد ! .. فى ثمانينيات القرن الماضى و تحديداً عام 1986م كانت الكاميرا تتسلّل بخفّة إلى ستديو تصوير فيلم « اليوم السادس » و على أطراف زاوية بعيدة نسبياً كان يجلس طفل صغير لم تتخطّى سنوات عُمره العشرة أعوام يستمع « حدوتة حتتنا » و يُردد « يا حرام يا حرام عاللّى جراله اللّى جراله ما كان على باله » ظهر كطفل نحيف مقارنةً بأقرانه لكنهُ يمتلك قدراً كبيراً من الملامح البريئة التى كبرت معهُ فأصبح و كأنه لم يُغادر الطفولة مُطلقاً ! و من الغريب و العجيب أيضاً أنه على الرُغم من دخوله عالم الفن و التمثيل منذ صغره إلا أنه فشل حين كبُرَ فى الإلتحاق بمعهد الفنون المسرحية لرسوبه فى اختباراته ! و ساءت حالته النفسية نتيجة هذا الفشل فحاول الإنتحار من خلال قطع شرايين يده بسكين ! لكن والده نجح فى إخراجه من هذه الحالة و إقناعه باستكمال مسيرته الفنية و هو ما حدث بالفعل فيما بعد .. ولد ماهر فى حى إمبابة بمُحافظة الجيزة فى 5 / 10 / 1979م و دخل مجال الفن مُنذ نعومة أظافرة حيث شارك عمالقة الفن المصرى فى أعمالهم و هو طفل صغير لم يتعد الأربع سنوات من عُمره فهو الطفل الذى كان المحور الأساسى للأحداث فى فيلم ” اليوم السادس ” ليوسف شاهين عام 1986م فيعيش فى أعلى مكان بالقاهرة و فجأة تُصيبه العدوى بمرض الكوليرا و لكى ينجو من مصيرٍ مؤلم على جدته أن تحمله معها و تركب مركب يسير به فى البحر حيث الجو النقى خلال ستة أيام و يتسابق الجميع من أجل مُساعدة الجدة فى الوصول بالصغير إلى بر الأمان كما كان ماهر أيضاً مِحوراً للأحداث فى فيلم ” النمر و الأنثى ” ليقف إلى جوار النجوم و على رأسهم الفنان الكبير عادل إمام و آثار الحكيم و الفنانة عايدة عبد العزيز و أنور إسماعيل و يوسف داوود و أن يضحك قاعات العرض و هو يشير إلى عصابة تهريب المُخدرات و يردد ” سيكوسيكو ” و صارت الكلمة مُلتصقة بالطفل و الذى اكتشف المخرجون أنهم أمام طفلٍ موهوب يملأ الشاشة بالشقاوة و يُردد الأطفال كلمة “سيكو سيكو” بطريقته ثُم إنطلق ماهر بعد ذلك ليُقدم أعمالاً عديدة للسينما و التليفزيون كان أشهرها ” فوزية البرجوازية ” و ” امرأة مُتمردة ” و ” الآخر ” و ” الأبواب المغلقة ” و ” سكوت حانصور ” و ” أولى ثانوى ” و ” هى فوضى ” و ” صرخة نملة ” و ” قلب الأسد ” و ” وجه القمر ” و ” لدواعى أمنية ” و ” سالم أبو أخته ” و ” قضية نسب ” و ” الملك فاروق ” و ” عصابة بابا و ماما ” و ” فرقة ناجى عطا لله ” كما قام ببطولة مُطلقة فى فيلم كوميدى يحملُ اسم ” إثنين على الرصيف ” كما قدم على خشبة المسرح ” إتدلعى يا دوسة ” و ” زقاق المدق ” و يعتبر فيلم « آسفين يا باشا » هو آخر أعمال ماهر الكوميدية و الذى تم عرضه قبل رحيله من إنتاج شركة « جو للإنتاج الفنى » و إخراج طونى نبيه و شاركه في دور البطولة كل من جمال فؤاد و بدرية طلبة و حسن عيد و محمد الشربينى و عبد الباسط حمودة و منة جلال و صبرى عبد المنعم و إيمان السيد و محمد الصاوى .. تعرض ماهر مُنذُ عدة سنوات للوقوع على رأسه أثناء إستحمامه فى بانيو شقته مما أصابه بنزيف فى المُخ صاحبه إغماء شديد و مع إندفاع الماء بغزارة و خروجه من باب المنزل إضطر الجيران لكسر باب الشقة ليتم نقل ماهر على الفور لمُستشفى دار الفؤاد و التى نشرت بعدها بعض الصُحف المقروءه و المواقع الإليكترونية بأنه تعرض لهجوم من قبل مُلثمين ! أوسعوه ضرباً حتى يتمكنوا من سرقة مُحتويات شقته و لكن النيابة نفت كُل ذلك حيث وجدت كُل مُتعلقاته الشخصية بالمنزل و لم تحدث أى عمليات سرقة به و ظل رجال المباحث أيامًا طويلة يحاولون فك اللغز إلى أن جاءت المفاجأة و استيقظ ماهر عصام من الغيبوبة و روى الحقيقة و انتهى الأمر برُمته و قد ذكر ساخراً فى إحدى اللقاءات الفضائية « قُمت أصلى الجُمعة اتزحلقت وقعت فى الحمام قُمت لقيت نفسى مُتجوز و مخلّف و اتضربت و كُنت خايف أغيب 3 أيام كمان ألاقى ولادى فى الجامعة و لاّ حاجة » و قد استأنف عصام حياته الفنية بعد ذلك حتى جاءت الساعات الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 17 / 6 / 2018م حيث صعدت روحه إلى بارئها داخل مُستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر عن عُمرٍ يناهز الـ 38 عاماً بعد إصابته بنزيفٍ حاد فى المُخ نتيجة انفجار شُريانى تسبب فى دخوله فى غيبوبة تامة و انتشرت خلال الساعات الماضية شائعات حول أن النزيف وقع نتيجة انفعاله الشديد فى أثناء مُشاهدة مُباراة المُنتخب المصرى أمام نظيره أورجواى ضمن تصفيات كأس العالم التى أقيمت فى روسيا و لكن صديقه الفنان ” شريف إدريس ” الذى كان يُلازمه وقتذ نفى ذلك خلال صفحته الشخصية .. رحم الله ماهر عصام إمام و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: