الأربعاء , أكتوبر 16 2019
الرئيسية / أخبار مصر / فى ندوة "الديمقراطي المصري" حول تقييم أدائها النيابي: : الأحزاب السياسية تعانى أزمة كبيرة تحت قبة البرلمان منذ ٢٠١١

فى ندوة "الديمقراطي المصري" حول تقييم أدائها النيابي: : الأحزاب السياسية تعانى أزمة كبيرة تحت قبة البرلمان منذ ٢٠١١

اتفق المشاركون فى ندوة المعهد الديمقراطي المصري؛ مساء الخميس بالقاهرة؛ حول تقييم أداء الأحزاب السياسية داخل البرلمان؛ على أن تجربة التمثيل الحزبي نيابيا تعانى أزمة كبيرة بعد ثورة يناير ٢٠١١ ، وأن الحزب الوطني هو آخر التجارب الحزبية الأكثر تنظيما تحت القبة.

وقال المدير التنفيذي للمعهد الديمقراطي المصري مجدى عبد الرحمن؛ إن الأحزاب السياسية غائبة عن الشارع وبالتالي فشلت فى أن تعكس متطلبات المواطنين وترجمة حقوقهم إلى تشريعات داعمة لها، مشيدا بتجارب فردية لنواب أثروا الحياة البرلمانية بجهودهم التشريعية والرقابية خلال أربع سنوات هى عمر البرلمان الحالي، ومؤكدا فى الوقت ذاته على ضعف أداء الكتل البرلمانية وغياب رؤية جماعية لأعضائها.

وقال النائب عن حزب المصريين الأحرار عاطف مخاليف؛ إن دور الأحزاب السياسية لا يمكن مستقبلا أن يظهر فى صورة تقديم السلع الغذائية للمواطنين؛ ولا يقبل غيابها عن دورها فى رفع قدرات الفرد ودعمه والنهوض بفكره ووعيه؛ مطالبا الدولة بتوفير متنفس حقيقي لحرية التعبير يعكس إلتزامها تجاه حقوقه؛ ويعيد البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة صاحبة الحضارات الحديثة.

وأشار مخاليف؛ إلى أن الكتل السياسية تحت القبة لم تنجح كثيرا فى تقديم نفسها؛ ولم تشهد إلتزاما حزبيا برؤي موحدة من قبل أعضائها النواب؛ وفشلت فى تقديم أداء يرضى طموح كثيرين خاصة فيما يتعلق بإنجاز قوانين ضرورية منها قانون الأحوال الشخصية والأسرة؛ لكنه أرجع تعطيل تلك القوانين إلى اعتياد البرلمانات عموما على انتظار تقديم الحكومة مشروعات قوانين من نفسها.

وأكد مخاليف؛ أن جوانب عدة فى قانون الإيجارات القديمة سيتم إنجازها فى دور الانعقاد الخامس للبرلمان الحالي؛ بجانب قانون الأحوال الشخصية الذي يمس حقوق الملايين من الأسر الضائعة بسبب القانون الحالي؛ خاصة أطفال الشقاق الذي يشتت القانون الحالي حياتهم بسبب غياب الرعاية المشتركة والمعايشة بين أبويهم بعد الطلاق.

ورأى رئيس حزب الشعب الديمقراطي خالد فؤاد حافظ المحامى؛ أن نشأة الأحزاب السياسية فى عهد السادات جاءت بضغوط أمريكية أوربية بعد تعطلها ٢٤ عقب ثورة ١٩٥٢ ؛ موضحا الفارق بين أحزاب فوقية تتبناها الأنظمة وأخرى تحتية تمارس السياسة والعمل على الأرض؛ وأغلبها ظهر بأحكام قضائية خاصة فى عهد مبارك الذي جمدت معه لجنة الأحزاب أنشطة أغلبها؛ حتى ألغيت تلك اللجنة فى ٢٠١١ .

وأشار حافظ؛ إلى أن الأحزاب السياسية الكبيرة بتمثيلها النيابي مع كتلة ائتلاف دعم مصر لا أيديولوجيا لها، ويقودها منعدمو الخبرة بالعمل السياسي والحزبي؛ مشيرا إلى تفوق النواب المستقلين على أداء ممثلي ٢٠ حزبا تحت قبة البرلمان الحالى.

واتهم حافظ؛ نواب الفئات المهمشة بالبرلمان ولهم ٢٢٥ مقعدا بضعف الأداء النيابي، مع وجود ١٢٢ نائبا بلا خبرة وتزايد ظاهرة “نواب أبو الهول” أصحاب الصمت؛ مشيرا إلى تمثيل المرأة بنحو ١٥ % والمسيحيين بنحو ٦.٥ % وهى نسب لم تتكرر فى تاريخ البرلمان المصري، إلا أن كل نائب لم يتحدث أكثر من ٢٩ دقيقة خلال دور الانعقاد المنقضى؛ كما غابت الاستجوابات وطلبات الإحاطة ومساءلة الحكومة، مع اتجاه النواب لترجيح كفة مصالحهم الشخصية؛ وعدم قدرة أغلبهم على تقديم مقترحات بمشروعات قوانين؛ بخلاف نمطية الأداء الفردي وعدم الإلتزام الحزبي.

وطالب الحضور البرلمان بإنجاز دوره فى سن تشريعات اجتماعية ملحة؛ وممارسة الدور الرقابي على الحكومة؛ والموافقة على مشروعات موازنة تقر معدلات إنفاق أعلى على الصحة والتعليم والبحث العلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: