الرئيسية / أخبار مصر / الحزب الاشتراكى المصرى : الشعب يطالب بأهداف يناير التى لم تتحقق

الحزب الاشتراكى المصرى : الشعب يطالب بأهداف يناير التى لم تتحقق

على الرغم من أن القوى الوطنية والديمقراطية طالما حذرت مرارا من أن كثرة الضغط تولد الانفجار، وبأهمية مراعاة أسس الحياة الكريمة للشعب، وحقه فى التعليم والصحة والتنمية الإنتاجية والبشرية، ومحاربة الفساد، وتعبئة الموارد من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية لشعبنا بعيدا عن الإنفاق الترفى، لم يكن هناك من يصغى أو يستجيب. بل ويتم تحميل ثورة 25 يناير 2011 المسئولية عن كل معاناتنا، بينما هى بريئة تماما من التسبب فى تلك الأزمات. ورغم ضغط الفقر والقهر وتضييق المجال العام ومصادرة الآراء المخالفة، خرجت قطاعات من الشعب تعيد التاكيد على مطالب ثورة يناير فى “العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”.
لقد أدى التآمر على الثورة، إلى قفز الإمبريالية وعملائها من الإخوان والتيارات الدينية لهدم الدولة وتفتيت الوطن وإقامة خلافتهم الاستبدادية. إلا أن الشعب الذى فضح الإخوان بعد أن رأى وعرف المغزى الحقيقى لاستبدادهم وعمالتهم للغرب هب هبة رجل واحد ضد حكمهم، واستطاع فى 30 يونيو بمعاونة الجيش أن يطيح بحكم الإخوان، ويؤكد على شعارات ثورة يناير وحق الشعب فى الخبز والحرية.
وكان انحياز السلطة الجديدة لمصالح الطبقة الرأسمالية وتجاهلها للاحتياجات الأساسية للشعب هو الدافع للاستجابة لشروط صندوق النقد الدولى الذى فرض التقشف والغلاء ورفع أسعار المحروقات والكهرباء أكثر من أربعة أضعاف، وتخفيض قيمة الجنيه المصرى 60% خلال عام 2016، الأمر الذى كان سببا فى مضاعفة إفقار الشعب ومعاناته، وزيادة الأغنياء غنى وزيادة الفقراء فقرا، وتوسيع الفجوة الطبقية إلى حدود غير مسبوقة، وتفاقم الدين العام بشكل خطير، ورفع الأسعار إلى المستوى العالمى فى ظل دخل للفرد المصرى أقل 5% من الدخل العالمى! هذا فضلا عن خصخصة المصانع والخدمات مما أدى إلى تفاقم غضب الجماهير والاحتقان الاجتماعى، الأمر الذى مهد للأحداث التى شهدتها مدن ومحافظات مصرية مؤخرا.
ومما ضاعف من تأثير هذه الأوضاع التضييق على المجال العام، ومحاصرة القوى السياسية التقدمية المخلصة، واحتكار الرأى الواحد فى الإعلام والفكر والثقافة، وهو ما زاد من أسباب غضب قطاعات واسعة من الشباب والمثقفين والمجتمع السياسى، دون أن يسعى النظام إلى تدارك تلك الأوضاع.
فى هذا السياق لابد من النظر إلى ما حدث، وتفهم أسبابه بدقة وعمق، وطرح الحلول البديلة الصحيحة حماية لمصر من تصاعد الأزمة وتفاقم المشكلة. وفى مقدمة الحلول المطروحة إعادة النظر جذريا فى المنهج السياسى والاقتصادى للحكم بوضع حاجات عشرات الملايين من المصريين موقع الأولوية، وإطلاق حريات التعبير والحركة السياسية للقوى والأحزاب التى تنطلق من موقع الدفاع عن المصالح الوطنية ومقاومة الإرهاب والنشاط العام بالسبل السلمية، والإفراج عن سجناء الرأى الذين لم يرتكبوا أعمالا إرهابية.
إن القيمة الأساسية لما حدث هى كسر حاجز الصمت وطرح المطالب الشعبية، فهل من سميع قبل فوات الأوان؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: