الرئيسية / تقارير وتحقيقات / الحلم الضائع… خطة لضرب القوات المصرية بـ10 آلاف قنبلة

الحلم الضائع… خطة لضرب القوات المصرية بـ10 آلاف قنبلة

كان هجوم الجيشين المصري والسوري، على القوات الإسرائيلية في سيناء وهضبة الجولان، في حرب السادس من أكتوبر، مباغتا، وأفقد الجيش الإسرائيلي، القدرة على التصدي له.

قام الجيش الإسرائيلي بمحاولات عدة للتصدي للهجوم المصري في حرب السادس من أكتوبر 1973، ومنعها من عبور قناة السويس، لكن بعض خططه لتنفيذ هجوم مضاد، لم تر النور.

فبحسب تقرير سابق لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، فإن إحدى طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، قامت، في أول أيام الحرب، باستطلاع الجبهة المصرية، من مدى يجعلها خارج نطاق صواريخ “سام” الروسية، التي يستخدمها الجيش المصري.

واستطاعت تلك الطائرة أن ترصد حشود القوات المصرية، التي تستعد لعبور قناة السويس، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن حشود القوات المصرية كانت تحتشد لمسافات طويلة، خلال عملية العبور باستخدام جسر، تم إنشاؤه عبر قناة السويس.

وتقول الصحيفة “لم ير بيني بيلد، قائد القوات الجوية الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر، تلك الصور، مشيرة إلى أنه كان يمكن أن يأمر بشن هجوم ضد تلك القوات رغم أنها كانت تحت غطاء صواريخ “سام”.

ولفتت الصحيفة إلى قول الجنرال مردخاي هود، رئيس القوات الجوية الإسرائيلية أثناء حرب يونيو/ حزيران 1967 “لو وصلت تلك الصورة إلى بيني بيلد، لأمر بضرب القوات المصرية، وكان يمكنها أن تغير  مسار الحرب”.

وتقول الصحيفة، إن خطة قصف القوات المصرية، الموجودة تحت غطاء صواريخ “سام” كانت تعتمد على استخدام تكتيك يعرف بـ”توس بومبينغ”، لقصف القوات البرية من الجو.

ويعتمد هذا التكتيك، على اقتراب الطائرات القاذفة من أهدافها على ارتفاعات منخفضة، ثم الارتفاع بصورة مفاجئة، أثناء إلقاء حمولتها من القنابل لمنحها مسارا أطول باتجاه الهدف، دون التحليق فوقه.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة كانت تشمل تصورا لاستخدام نحو 200 طائرة حربية ضد القوات المصرية، مشيرة إلى أن إجمالي ما تحمله تلك الطائرات يصل إلى 10 آلاف قنبلة، يتم إلقاؤها باتجاه القوات المصرية.

وتابعت “من الناحية الفيزيائية ستؤدي تلك الحمولة الضخمة من القنابل، إلى حجم هائل من الدمار”.

وبدأت حرب أكتوبر بين العرب وإسرائيل، ووصفتها مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية بأنها غيرت مجرى التاريخ، عندما جعلت الجيش الإسرائيلي، الذي أظهر ثقة زائدة بالنفس، في موقف دفاعي، يسعى فيه لحماية دولته الوليدة.

ومنذ حرب أكتوبر 1973، لم تواجه إسرائيل موقفا عسكريا، مثل الذي تعرضت له في تلك المواجهة.

ففي السادس من أكتوبر 1973، شنت مصر وسوريا هجوما متزامنا، على القوات الإسرائيلية في سيناء ومرتفعات الجولان، واستمرت تلك الحرب حتى نهاية الشهر، عندما بدأت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في الضغط على الطرفين لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار عبر الأمم المتحدة.

وكان لتلك الحرب، دور محوري في التأثير على السياسات الدولية في المنطقة، وجعلت الولايات المتحدة الأمريكية تضع الصراع العربي الإسرائيلي على رأس أجندتها الخاصة بالشؤون الخارجية، بحسب موقع “ناشيونال سيكيوريتي أرشيف” الأمريكي، الذي أوضح أنها لفتت أنظار واشنطن نحو أهمية لعب دور محوري لتأمين إمدادات الطاقة، والأسباب التي يمكن أن تقود لمواجهة بين الدول الكبرى.

وكشفت وثائق الأرشيف الأمريكي، التي تم الكشف عنها، أن تلك الحرب، سلطت الضوء على توجهات مصر وسوريا، والعلاقة بين الدول الكبرى بشأن المنطقة، والفشل الاستخباراتي الإسرائيلي والأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: