الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى مقتل السُلطان قُطز

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى مقتل السُلطان قُطز

فى مثل هذا اليوم مُنذ 759 عاماً و بالتحديد فى 24 / 10 / 1260م القائد المملوكى ” ركن الدين بيبرس البندقدارى ” يقتل السُلطان ” سيف الدين قُطز ” و يعلن نفسه سُلطانًا على المماليك تحت إسم الظاهر بيبرس …
و قد قُدحت شرارة هذا الحدث بعد أن أضحى قُطز سُلطاناً على البلاد فأخذ يَعُدُ العُدة للقاء التتار و قائدهم ” هولاكو ” فقام بتوحيد هدف المماليك و صب إهتمامهم للقاء التتار و القضاء عليهم و وعد بيبرس بإمارة حلب حال انتصاره على المغول و بالفعل وقعت المعركة و انتهت بالنصر بانقضاض القائد بيبرس على ” كتبغا ” و قيامه بقتله و فصل عنقه عن رأسه فى معركة ” عين جالوت ” …
و قد أضحى بيبرس بعد إنتهاء المعركة بطلاً شعبياً لدوره الكبير فى هزيمة جيش المغول الذى لم يستطع أى جيش أن يوقفه و حينما طالب بيبرس بمكافأته و هى إمارة حلب لم يف قُطز بوعده ! و صار بيبرس مُتخوفاً من خداع قُطز له فقرر التخلُص منه فى إحدى رحلات الصيد الإستكشافية فى منطقة ” الصالحية ” قُرب مدينة الشرقية و فى الطريق إلى مصر إنقض بيبرس على قُطز و قتله …
و قد إختلف المؤرخون فى السبب الذى أدى إلى قتل بيبرس لقُطز فمنهم من أرجع السبب الرئيسى بسبب عدم وفاء قُطز لبيبرس بمنحه إمارة حلب و منهم من قال بأن بيبرس أراد السُلطة و الحُكم كعادة كُل المماليك ! فقرر التخلُص من قُطز و منهم من قال بأن بيبرس أراد أن ينتقم من قُطز لقتل الأخير لسيده و مولاه ” فارس الدين أقطاى ” بأمرٍ من السُلطان ” عز الدين أيبك ” ( و اللهُ أعلم ) …
و جديرٌ بالذكر أن المؤرخين قد إختلفوا أيضاً على طريقة القتل فمنهم من ذكر بأنه قد نشب خلاف بينهم و كان قطز يريد الإجهاز على بيبرس فبارزوا بعضهما البعض فباغته الأخير بطعنةٍ أدت إلى انهاء حياته و آخرون ذكروا بأن بيبرس قد أصاب قُطز بسهمٍ فى عُنقه بعد أن إختبأء خلف شجرة و تبقى الحقيقة غامضة حتى كتابة هذه السطور و بالرغم من هذا فإن لكلا الملكين قطز و بيبرس الأثر الكبير في علو شأن البلاد و تحقيق الكثير من الإنتصارات الإسلامية على الغُزاة و كِلا القائدين يشهَدُ التاريخ لهُما بالعظمة و الإفتخار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: