الرئيسية / فيس وتويتر / عبد السلام القيسي يكتب ….كنت صغيرا

عبد السلام القيسي يكتب ….كنت صغيرا

كنت أحب علي عبدالله صالح
كنت أجادل من يكره الرئيس أنذاك ، كان الطرف المعارض يتحدث في كل مجلس عن عرض شوقي هائل للرئيس مقابل تعيينه محافظا لتعز أن يحولها الى مدينة تشبه دبي ، كنت أضحك رغم صغر سني ، شوقي هائل لا يطمح بالمحافظة ، شوقي أكبر من ذلك بكثير ، المنصب مغرما بالنسبة له وليس مغنما ، ربما صالح ألح عليه كثيرا ، قلت ربما فقط ، شوقي من العائلة الأثرى في اليمن وأياديها بيضاء

المهم ، تنحى صالح عن الحكم
عين شوقي هائل محافظا لمحافظة تعز ، كانت خطوة جبارة من الرئيس هادي ، رغم رفض شوقي للمنصب ، لكنه لم يتخل عن مدينته ، أصبح المحافظ في مرحلة خطيرة وكما نعلم رأس المال ذليل ، لكن شوقي ليس منهم ، شوقي أسال ماله ومن خزانته مئات الملايين ليصنع قدرا جميلا للمدينة وظنت الأحزاب أنها ستستغله ، بدعوى الشرعية الثورية ، لكنه أقوى ممن عرفوهم ، وأعتى ، وأصلب ، وأنزه ، وأجدر بذلك المنصب الذي كلله بالمثابرة

أعود مجددا ، بدأ شوقي هائل عمله
منع السلاح في المدينة ، قام بتفعيل حكم المحافظة المحلي واسع الصلاحيات ، ترجم خبرته في ادارة مجموعة شركات هائل سعيد على محافظة الفوضى ، وضرب عرض الحائط بكل جوقات الدعاية السوداء ، لم يلتفت لأحد ، قرر تعيين مدراء العموم حسب اختبارات الكفاءة ، يالله ، بدأت دبي تتشكل ، بدأت ترتيباته لتجهيز ميناء المخأ ، أحاط نفسه بذوي الجدارة

لكن؛ شلة الفساد بدأت تصرخ ، الذين أستغلوا خبرية دبي ضد صالح وقفوا بكل قوة ضده ، خونوه ، وهو الأمين ، سرقوه ، وهو الأغنى من المدينة ، خرجوا مظاهرات وحشدوا ضده القطيع ، سموه شوشو ، لم تسلم منتجات شركاته من الشائعات ، الكل يعلم جودة المجموعة ، عطايها ، مجموعته شيدت البنى ، رفدت المحافظة ، عالجت المرضى ، جامع السعيد وكليته ، كلية الهندسة في جامعة تعز ، مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة ، وأشياء لا تعد ، معونات لا تحصى ، لكنهم صرخوا : منتجاتهم فاسدة

كرهوه ، نسيوا أنهم زايدوا به ضد حكم الرئيس صالح ، عانى منهم كثيرا ، وحيكت الحكايات ، وكثرت الأقاويل ، كي يرضخ ، فلم يرضخ ، حتى أنهم وقفوا ضد التعيين بالكفاءات ، نجح الأجدر بمكتب التربية ، فعينوا بأمر باسندوة الفاشل ، وأمسى بيوم واحد شيطانا ، لكن كيف تقنع المدينة التي تعرف شوقي ، تعرف هائل ، تعرف السعيد ، أن المحافظ فاسدا ، المدينة تحبه ، أنتصر شوقي على شلة الضجيج ، وطفق مجددا

وفجأة ، أنسل الكهف من صعدة الى المحافظات كلها ، وقف المحافظ يستعيذ بكلمته لدى الجميع من المعركة ، تعز يجب أن تنجو ، هكذا قالها بملء الفم ، لن نترك تعز للمغرضين من كل طرف ، أو للمنتفعين ، ورأس ماله الجدارة ، والمخلصين ، وتعز معه لولاهم جماعة الربح من دماء الأبرياء ، ففضل شوقي هائل مغادرة تعز على البقاء بين شغمة السفلة من كل طرف ، شوقي ليس دمويا ، يهب بكل استطاعته الحياة

حاليا ، ولهذا كتبت هذا ، تود المدينة الانحناء له عن بكرة أبيها؛ كي يرجع ، يعود منقذا لتعز ، ليس من الغرباء ، بل من أبناء تعز ، الجميع يهتف باسمه ، عندما لمسوا البديل عرفوا حجم غيابه ، في كل شبر عصابة ، بكل ذراع جريمة ، عجزت سلطة الأمر الواقع عن توفير مكانس لعمال النظافة يا سادة ، تخيلوا ، شوقي لم نكن بقدره ، لم نستحقه ، شوقي أعلى بمئات السنين الضوئية ، يلبس ربطة عنق فقط

لست خائنا يا شوقي ، ولا هاربا ، أنت صفارة السلام الدائمة ، وهم صفارة الموت ، والكارثة ، أنت جهدت كيلا نسقط في فخ لا قاع له ، وهم أسقطونا عنوة ، وجودك كان عائقا أمام سادة الحرب ، وخروجك حتميا كيلا يكورثون المحافظة باسمك ، مواقيت كثيرة يجب النفاذ منها ، تماما كما فعلت ، لم تمسي محافظا طمعا بمنصب ، اذ اسمك أكبر من النياشين المزيفة ، أو بثروة فما تملكه أثرى منهم جميعا ، اللهم في مرحلة الفوضى قلت أنا لها وهذا لم يرض القلة

القلة الذين ليسو مثلك ، يشربون من الأعناق الطفولية أنخاب الخيانة ، يلتهمون أنامل الصغار على طاولات البيع ، يمتون بصلة للجهات العارمة بالنكران ، ديدنهم مذ ولدوا قطع الأياد التي تمتد لهم ولسواهم بالخير ، فلا تبتئس ، نحن نحبك ، المدينة تنتظر لتعود ، خطاك تدوزن الشوارع مجددا ، وجودك سيذوب كل اشباه أشباه الرجال الذين تفاقموا مذ غادرت ، فعد

عد لتسترد العرش الرسولي وقلعته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: