الرئيسية / كتب ومكتبات / عازفة الذكريات .. بقلم يسرى البشيري – اليمن

عازفة الذكريات .. بقلم يسرى البشيري – اليمن

في قلب مدينة برلين الألمانية تعيش شابة جميلة تدعى ” جانيت ”
مع جدتها التي تبلغ من العمر خمسا و ستين عاما ,
توفي والداها و أخوها الصغير في حادث سير قبل سنتين ,
عاشت جانيت مع جدتها عيشة بسيطة جدا , تأخذ راتب والدها المتوفي و الذي كان يعمل في مجلة ألمانيةو متواضعة ,
كانت ” جانيت ” تدرس في جامعتها قسم الموسيقى من الثامنة صباحا حتى السادسة مساء ثم تعود للمنزل لتقوم بتحضير وجبة العشاء لها ولجدتها المسنة ,
تتناول العشاء ومن ثمّ تذهب بخيالها بعيدا وتقوم بالتدرب على معزوفاتها الحزينة و أحيانا تغفو فوق آلة البيانو وتصحو على ضوء الشمس المنبعث من نافذتها
وكالعادة تصحو لتعد وجبة
الإفطار وتذهب للجامعة ,
في الجامعة
-المديرة :
سوف يقام غداً مسابقة بين الشابات وستكون أجمل معزوفة هي من تستحق أن تدخل في مهرجانات دولية تمثل جامعتنا ,
أتمنى لكن التوفيق ،
الطالبات متحمسات
ابتسمت ” جانيت ” وعيناها الرمادية
تلمع , كانت تسابق الوقت حتى تعود للمنزل وتتدرب على معزوفة والدها الذي كان يعلمها باستمرار ,
إنه وقت العودة للمنزل ,
دخلت جانيت و احتضنت جدتها بسرور وفرح
تقول لها : جدتي غدا سيقام تحد بين الشابات في الجامعة و أنا متحمسة للفوز بهذه المسابقة ,
تبتسم جدتها :
ستفوزين حتما أنا واثقة
بأنك ستفوزين وتضع يدها على وجه ” جانيت ”
فرحت ” جانيت ” كثيرا وبدأت تعزف بقوة وشوق وإرادة وتطلق العنان لمخيلتها وتتذكر كل الذي مرت به من عقبات فتتحدى وتعزف وتعزف
لم تنم ” جانيت ” تلك الليلة
ضلت تتدرب حتى طلوع الشمس ,
دخلت تستحم كالعادة
وتلبس ملابس أنيقة للغاية كانت ترتدي بنطالا رماديا مع قميص ناعم زهري وشعرها الطويل الأشقر كالعادة ,
لاتظهر طوله , كانت تلفه دائما ,
شكلها بسيط جدا لاتبالغ في المكياج لأنها جميلة بفطرتها ,
انطلقت للجامعة وبدأت بروفات الفئات , كانت من ضمن الفئة الثالثة ,
بدأت الفئة الأولى ,
أعجبت الحاضرين جميعا ,
كان الحاضرون من شخصيات ملكية وراقية , تدعم جامعه الفنون ,
بدأت الفئة الثانية كانت جميلة جدا لدرجة الوقوف لها والتصفيق الحار ,
قلب جانيت يدق كثيرا منذ اللحظات الأولى , سوف يبدأ دوري الآن
كانت تحدث نفسها : كوني قوية الآن , ستعزفين معزوفة أبيك ,
عم الهدوء الحضور ,
سوف تبدأ ” جانيت ”
بدأت وكانت في كل حركة أصبع تتذكر أباها و والدتها وأخاها الصغير وط ,
كانت تتذكر أيامهم الجميلة التي ذهبت , ازدادت الإرادة أكثر ,
كان الجمهور يغوص معها في مخيلتها ,
كانت تعزف بكل إحساسها , بكل عقبات الحياة التي مرت بها بكل اشتياقها لـ أهلها , وكانت المعزوفة جداً جميلة حتى انتهت ملأت القاعة بالدهشة , حتى مديرة الجامعة لم تتوقع هذا الإبداع من
” جانيت ” استمر الجميع بالتصفيق والوقوف لها وابتسمت و”جانيت ” وفي نفس اللحظة غرقت في دموع ممزوجة
بالفرح والحزن والاشتياق
كانت تحدث نفسها
ليتك هنا يا أبي !
كي ترى ابنتك قد أتقنت معزوفتك التي لطالما تمنيت أن تتقنها
استمر الحضور بإلقاء التهاني لها بهذا الإحساس الجميل ,
كانوا يتمنون لها الفوز لتمثل جامعتهم في المشاركات الدولية وبعد لحظات سيتم إعلان النتيجة
الكل يترقب من الفائز !
بعد لحظات يتم الاتفاق على إعلان النتيجة
وبدأت المديرة بالإعلان:
الفائزة لهذا العام بين فئات الشابات إنها صاحبة الإحساس العالي والحس المرهف جانيت
لم تصدق ” جانيت ”
طفقت تبكي بقوة وتحضتن صديقاتها كانت ” جانيت ” متواضعة جدا ,
الجميع يحبها , لهذا فرح الجميع بذلك الإعلان ,
وأثناء اجتماعها مع صديقاتها أتتها واحدة من الحضور , كانت في الأربعينيات و من عائلة راقية وملكية وقالت :
مبارك الفوز يا بنتي حتى بدت ملامح الخجل في وجه ” جانيت ”
ساومتها المرأة على اتفق عمل لها فاستغربت جانيت !
لكن المرأة أجابت دون أن تسألها جانيت , فقالت:أريدك أن تدربي ابني على الموسيقى
إنه مقعد ويصعب أن يتفهم في مدارس الموسيقى لأنه مزاجي الطبع بسبب وضعه وأنا أعجبت كثيرا بأسلوبك .. فهل تقبلين ؟ فأجابتها جانيت والابتسامة الجميلة
دئما على شفتيها: نعم .. قبلت
فردت المرأة إذن غداً هو موعدنا بعد الانتهاء من الجامعة سوف تأتين إلى منزلنا ونتفق ,
هذا هو العنوان في الورقة تفضلي ,
أخذته ” جانيت ” وعادت إلى المنزل ودخلت كعادتها فاحضنت جدتها
و عليها أسارير الفرح
لقد فزت ياجدتي .. لقد فزت ,
بكت الجدة
أنا فخورة بك ” جانيت”
مسحت جانيت دموع جدتها
لدي خبر آخر مفرح
الجدة : خيرا
أجابتها : هنالك سيدة أعجبت بعزفي وطلبت مني أن أدرس ابنها المقعد دروس الموسيقى
أنا قبلت ما رأيك جدتي ؟
فأجابت : لم لا ؟
أنت فتاة موهوبة
اذهبي .. كم أتمنى لك النجاح حفيدتي , ابتسمت ” جانيت ” واحضنتها بقوة
أنا أحبك كثيرا جدتي ,
و أنا كذلك حفيدتي الجميلهة
انتهى اليوم ونامت ” جانيت ” سعيدة جدا
جانيت أستاذة موسيقى
تبحث “جانيت ” عن البيت ,
وصلت
اندهشت كثيرا !
واااوو … ماهذا القصر ؟
إنه جميل ..
ابتسمت , بدأت تقترب من الببت ,
حرس القصر يقفون في طريقها..
من أنت ؟
أنا المعلمة الجديدة للابن المقعد هنا , نظر كل منهما للآخر قالا لها :
انتظري لحظة هنا
سوف نجري مكالمة مع سيدة القصر!
حسنا سوف أنتظر.
بدت علامات القلق في وجهها
فجأة يقول لها بصوت خجل :
ادخلي .. ادخلي
نتأسف لتأخيرك !
نظرت للمدخل مندهشة !
ماهذة الفخامة ؟
دخلت القصر , نزلت السيدة
التي اتفقت معاها
جانيت :بكل خجل مرحبا سيدتي
السيدة :مرحبا بك ماذا كان اسمك ؟
جانيت:اسمي جانيت
السيدة :تشرفت بمعرفتك ابنتي
جانيت:و أنا أيضاً
السيدة :هيا تعالي معي كي أعرفك على تلميذك المزاجي
جانيت :نعم إنني متشوقة لرؤيته ,
كانت السيدة تمشي وجانيت تنظر لتقاسيم القصر الفخم حتى وصلت الغرفة وفتحت
خافت ” جانيت ” قليلا ودخلت ببطء , السيده:ابني؛” جوليان ” انظر لهذه الفتاة اسمها ” جانيت ” إنها رائعة في تعليم الموسيقى ,
من الآن سوف تكون معلمتك ,
نظر جوليان لجانيت نظرة بسيطة
جانيت:أتمنى أن أكون معلمة جيدة لك جوليان الصغير
جوليان :شكرا أمي
السيده:سوف أترككم الآن ,
جانيت بإمكانك أن تبدئي الآن ,
جانيت: هو كذلك سيدتي ,
خرجت السيدة وبدأت جانيت تقترب من جوليان ,
قالت : أنت جوليان !
إذن كم عمرك ؟
نظر إليها بنظرة غريبة :
عمري تسع سنين
جانيت :لوكان أخي على قيد الحياة
كان الآن بعمرك!
مشاعر جوليان تحركت
فسألها : ماذا حل به ؟
جانيت :بتنهيدة أجابت :
لقد مات بحادث
جوليان :آسف لم أقصد وأنا – أيضاً – فقدت قدمي في حادث ,
ارتبكت جانيت , لاتريد تحطيمه فقالت :
هيا نبدأ الدرس ,
تجولت في غرفته حتى وصلت للبيانو فاندهشت من جماله !
أنت محظوظ جوليان !
طالما تمنيت ” بيانو “بهذه المواصفات لكن للأسف لم أمتلكه
لدي بيانو بسيط
جوليان:ليس مهما الشكل لأني في كل الحالات لا أستطيع استخدامه بإتقان
جانيت:لاتقل هكذا !
جميعا كنا لانستطيع لكننا تعلمنا وتعبنا , وبالإرادة والعزيمة سوف تكون موهوبا صدقني جوليان
أعجب جوليان بكلامها وبدا في عينيه الحماس لكن لم يظهر ذلك
تقدم بالعربة وبدأ يتجهز
قالت جانيت : أنا سأغمض عيني و أنت تعزف أي شي
بدأ جوليان يعزف ولأول مرة منذ الحادث ولأول مرة في القصر يُسمع فيه صوت بيانو ,
مزل جلبرث الأخ الأكبر لجوليان
كان يبلغ من العمر سبعا و عشرين عاما
كان شابا جميلاً جدا يمتلك عينين زرقاوين وشعرا بنيا داكنا,
طويل القامة
أنيق جدا بدأ يسمع الصوت ويلاحقه
اتضح أن العزف يتناهى من غرفة
جوليان
اقترب وفتح الغرفة بهدوء
ينظر أمامه جانيت مغمضه عينيها فاندهش من هذه الفتاه يبدو أنها غبية لماذا تغمض عينيها وتستمتع لخرابيط جوليان!
وضحك قليلا ودخل الغرفة بصمت
ارتعبت جانيت
فسألت بصوت هادئ :
جوليان من هذا ؟
فأجابها هذا أخي الوحيد وهو الأكبر
اسمه : جلبرث
احمر وجهها من السوال ؟
جانيت: أنا معلمة جوليان
أدرسه الموسيقى
جلبرث: أها جميل جدا وأنا الأخ الأكبر جلبرث
جانيت : مرتبكة .. تشرفت بمعرفتك ,
جلبرث :الآن ساترككم كي تكملا درسكم
جانيت :حسناً
يا إلهي لماذا أنت مرتبكة
ياجانيت ؟
جوليان :كيف كان عزفي ؟
هل أعجبك؟
جانيت :رائع غدا سنكمل لقد تأخر الوقت
جوليان : نلتقي غداً
جانيت :إلى اللقاء صغيري
ابتسم جوليان وكان سعيدا بأن معلمته فتاة بمواصفات جانيت
عادت جانيت للمنزل وجدتها نائمة
ودخلت غرفتها
تتعلم معزوفة صعبة للغاية
في اليوم التالي في منزل جوليان وجلبرث الجميع على الطاولة لتناول طعام الأفطار جلبرث يسأل والدته :
من أين أتيت بمعلمة الموسيقى الجديدة ؟
الأم:لقد حضرت حفلا تقيمه جامعة الفنون التي أقوم بدعمها و أعجبت بعزف هذه الفتاة
جلبرث:
أتمنى أن تستفيد ياجوليان !
جوليان:لم أستمع لعزفها للآن
ليله أمس كنت أعزف أنا فقط
الأم:سوف تستمع .. لاتستعجل !
أتمنى ياجوليان أن تهتم بموضوع الموسيقى وتعود كما كنت !
جوليان:حاضر أمي ,
جلبرث:أنا سوف أذهب الآن نلتقي على خير أمي
وقام بتقبيلها وتقبيل جوليان وذهب .
*في بيت جانيت*
مر الوقت واستعدت جانيت للذهاب
لمنزل جوليان
اصبحت معروفة لدى حراس القصر
دخلت
كان جوليان في انتظارها كي يستمع عزفها
كان أول طلب هو أن تعزف له
قالت له :
ليس الآن سوف آخذ من وقتك ؟؟
قال : لا
أريد أن أسمع عزفك !
ابتسمت ونظرت إليه
اقتربت منه فقالت :
أنا بأمرك صغيري ،،
ابتسم جوليان فقال لها :
سأغمض عيني
ضحكت جانيت
بدأت تجلس تعزف وجوليان يستمع
كان باب الغرفة مفتوحا
كل من في القصر يستمع ويندهش من جمال معزوفتها
ودخل جلبرث باب القصر وسمع المعزوفة وكان يحدث نفسه :
هل أحد يعزف أما أنها مقطوعة فتحت في كاسيت !
اقترب من الغرفة
كان الصوت يزداد أكثر فأكثر ,
دخل الغرفة و مضى ينظر إليها وهي تعزف
كان يستمتع بكل تنقلاتها الرائعة
كانت المعزوفة مليئة بالإحساس المرهف والمشاعر الصادقة والذكريات المؤلمة
كان جلبرث يستمع اليها حتى أغمض عينيه من سحر تلك المعزوفة
حتى أكملت قام بالتصفيق لها
خجلت جانيت كثيرا
فقالت له : أنت هنا منذ متى ؟
جلبرث: كان مرتبكا
لا أدري .. معزوفتك أنستني من متى أنا هنا !
جانيت :شكرا لك
جوليان :أنت فعلا رائعة , سوف أكون مثلك
جانيت : طبعا سوف تكون جوليان المشهور ,
كان جلبرث ينظر إليها وجانيت مرتبكة
فقالت : أنا الآن سوف أعود للمنزل
من غدا سوف نبدأ الدروس
جلبرث :لكن لم تعلمي جوليان أي شي اليوم !
جانيت :غدا سوف أكمل
كانت مرتبكى جدا فكأن الهروب هو الحل لارتباكها الغريب
جلبرث :انتظري
جانيت :تنظر اليه ماذا
جلبرث :غدا سأقيم حفلة
في القصر ,
أتمنى أن تكوني عازفة الحفلة
جانيت : معزوفة واحده فقط لأن وقتي ضيق ويجب أن أعطي جوليان دروسه
جوليان :أرجوكِ ..وافقي
جانيت:اتفقنا جلبرث
ذهبت وهي مرتبكة
وصلت للبيت وكالعادة وجدت عجوزها نائمة
و قد قامت بإعداد طعام العشاء لحفيدتها وتجهيزه في الطاولة
نزلت دموعها وقالت : بسببي جعلتك تتعبين من أجلي وبدأ يدور في رأسها أن تترك العمل
دخلت غرفتها وبدأت تكمل المعزوفة التي قد بدأت بتعلمها
لكنها شعرت بالتعب قليلا
خلدت للنوم وفي الصباح على وجبة الإفطار فتحت موضوع تدريسها لجوليان فسألت الجدة !
هل يضايقك أحد هناك ؟
هل تريدين أن ترم التدريس ؟
فأجابت : نعم فقالت جدتها لماذا ؟
قالت : أنت تتعبين كثيرا جدتي
أنت مسنة
ضحكت الجدة :
لاتهتمي .. أنا مرتاحة كثيرا
صدقيني أريد أن أراك فتاة ناضجة
فتاة لها هدفها
هذا أهم شي لدي ,, لذلك لاتعيدي الكلام مجددا
ضحكت جانيت وقالت لجدتها
أحبك جدتي
قالت جدتها و أنا أيضاً
هيا تناولي طعامك واذهبي لجامعتك
فذهبت جانيت الجامعة وهي مرتبكة
ماذا ستعزف في حفلة جلبرث ؟
انتهى وقت الجامعة
عادت للمنزل تتجهز للحفلة
فتحت خزانة ملابسها وفكرت بلبس شي يناسب حفلات السهرة
لبست فستانا أحمر قصيرا رقيقا جدا ولأول مرة قامت بفتح شعرها الأشقر الطويل وقليلا من أحمر الشفاه
خرجت من غرفتها فاندهشت الجدة
يا إلهي ماهذا الجمال جانيت !!
أنت فعلا رائعة .. تعالي لحضني أيتها الجميلة الصغيرة
قبلتها جانيت وذهبت للحفلة
كان الكل مستعدا للحفلة
وصل جميع أصدقاء جلبرث شباب وشابات ونزل جلبرث من غرفته بأتم الأناقة
والجمال
كانت عيون الفتيات محملقة فيه فقط , وبدأت مراسم الحفلة
جوليان يسأل جلبرث .. لماذا تأخرت معلمتي جانيت ؟
فأجابه : لا أدري .. أعتقد أنها لم تات
جوليان :لا سوف تأتي … أنا متأكد
جلبرث مشغول بصديقاته وأصدقائه ,
جانيت تدخل الحفلة مسرعة
و أول من نظر إليها جوليان
كان مندهشا
معلمتي جانيت لا أصدق
أنت جميلة جدا
اقتربت منه ومسحت رأسه
كيف حالك صغيري ؟
قال لها كم أنت فاتنة !
ردت بخجل : لقد احمر وجهي
شكرا لك .
جلبرث لم ينتبه لجانيت كانت عيون الحاضرين متجهة لجانيت
صديقة جلبرث تسأله
جلبرث من هذه الفتاة
التي تحدث جوليان ؟
نظر إليها.. في البداية لم يتعرف عليها ومن ثم أطال النظر وعلم أنها جانيت
فقال يا إلهي ما هذا الجمال !
لقد تغيرت كثيرا وكان قلبه يدق بشدة
ويقترب فقال لها شكرا لقبول عزيمتي لكِ فمد يده إليها
ترددت ثم مدت يدها واحمر وجهها كثيرا وجلبرث أيضاً فسحبتها”
قالت متى سوف أعزف ؟
أريد بأسرع وقت كي أبدأ الدرس
قال لها : الآن لكن لحظة قليلا
انتظري هنا
ذهب جلبرث الى الطاولة و أخذ بوكيه الورد وسحب ورده حمراء وذهب بها
لجانيت
اقترب حتى خافت
فأدخلها في شعرها على جهة اليسار
بتسم هكذا اكتمل جمالك
أخذ بيدها بقوة وعرفها لأصدقائه أعرفكم إها معلمة الموسيقى لأخي جوليان
والآن سوف تعزف لكم معزوفة
رومنسية لنرقص جميعا هيا
وبدأ كل شاب الرقص مع صديقته
جلبرث كان بصحبه صديقته
لكن عقله لم يكن إلا مع جانيت في كل ثانية ينظر إليها وهي تعزف
أكملت
اندهش الجميع من براعتها
ذهبت لجلبرث
استاذنك الآن لدي درس
اشكركِ جانيت على معزوفتك الرائعة
العفو جلبرث
يمكنني الآن أن أبدأ الدرس لجوليان ؟
فقال نعم وظل ينظر إليها
كانت هي أيضا ترتبك عند رؤيته
ذهبت لغرفة جوليان
لقد أحببتك كثيرا جانيت وأتمنى أن أصبح مثلك في المستقبل بارعا
احضنته :
وأنا أحببتك كثيرا
كانت تتخيل وكأنها تحتضن أخاها الصغير ودمعت عيناها فقال لها لاتبكي
هل تقبلين أن أكون أخاك الصغير ؟ ضحكت وهي تبكي نعم نعم نعم
أقبل
مسحت دموعها
هيا نبدأ الدرس
كان متحمساوكثيرا وبدأ بالتقدم في مستواه كانت تدربه ثلاث ساعات متتالية
حان موعد عودة جانيت للبيت
نزلت و وجدت والدة جلبرث
فقالت لها شكرا جانيت : لما تقومين به من أجل جوليان
جانيت :
لم أفعل شيئا
لا شكر على واجب
الآن سأذهب سيدتي آلى اللقاء
تصبحين على خير
أثناء خروجها من البيت وجدت جلبرث و ارتبكت كالعادة
قال لها هل ستعودين إلى المنزل ؟
قالت : نعم
جلبرث: يمكنني سؤالك ؟
جانيت:تفضل
جلبرث:هل أنت مرتبطة بعلاقة ؟
جانيت :لا
جلبرث:جميل جدا
جانيت:باستغراب وما الجميل في الأمر
جلبرث:هههههه لا شيء
جانيت:استأذنك سأذهب
جلبرث:انتظري
جانيت:ماذا
جلبرث:الوقت تاخر كثيرا سوف
أقوم بإيصالك للبيت
جانيت :بخوف لالا لاداعي
جلبرث:لماذا الخوف ؟
هيا اطلعي السيارة
جانيت : شكرا لك
في السيارة
جلبرث :أنت تعيشين مع أهلك او بمفردك؟
جانيت:أعيش أنا وجدتي فقط
جلبرث:لماذا ؟
ين أهلك ؟
جانيت:بصوت خافت لقد ماتوا جميعا
أمي وأبي وأخي في حادث سير ،
جلبرث:أنا آسف !
جانيت :لالا لاعليك !
أوقفني هنا.. هذا بيتي
أخرج رأسه من السيارة كي يرى
وجده بسيطا جدا
جانيت:شكرا لك
جلبرث:غدا إجازة صحيح؟
جانيت :نعم صحيح
جلبرث:هل بإمكانك أن تقبلي دعوتي لوجبه الغداء ؟
جانيت :سأفكر
جلبرث :وكيف سأعرف موافقتك ؟
جانيت:يمكنك الاتصال بي
خذ الرقم من والدتك ..وابتسمت

جلبرث :ههههه اتفقنا

جانيت :إلى اللقاء
دخلت جانيت البيت
قامت بتغيير ملابسها و أخذ دفتر مذكراتها لتكتب ماذا حصل لها خلال هذا الأسبوع كاملا ,
كان تفكيرها يذهب بجلبرث وحدثت نفسها ..ماذا حصل لك يافتاة هل تحبين ؟
لالا.. ليس حبا
ونامت على حديث نفسها
أتى الصباح
رن الهاتف, كان رقما غير معروف
أجابته جانيت ,
باشرها بالسؤال : هل قبلت دعوتي ؟
قالت : نعم قبلت .
باشرت بإعداد طعام الإفطار
وتحكي لجدتها ماذا حصل لها:
سألتها الجدة :لماذا تتكلمين عنه ووجهك يحمر ؟
ضحكت لالا ..فضحكت الجدة
فقالت إنه الحب ياجانيت
شردت جانيت و أكملت الإفطار
مرت ساعتان
قالت جانيت لجدتها : سأجهز لك طعام الغداء كي أجهز نفسي
وذهبت وجهزت ومن ثمّ قامت بالاستحمام واختيار شيء تلبسه وبعد أن أكملت كانت في قمة الروعة والأناقة والبساطة
لكنها لم تفتح شعرها كعادتها
حان وقت مجيئه ..
طرق الباب واستقبلته ونظر إليها
كانت عيناه مندهشة !
يحدث نفسه ماهذا الجمال والأناقة ؟
فقال لها : هناك شيء ناقص !
اندهشت !! ماهو ؟
قال لها أتسمحين لي؟
صمتت .
قام بفك شعرها منسدلا على ظهرها فأصبحت أكثر جمالا
فقال لها : هكذا أصبحت ملكة الجميلات , أعتقد أنني تجاوزت حدودي آ
آسف!
نظرت إليه بنظرة باردة
فقالت :لاعليك
هيا اصعدي السيارة , صعدت
ولم يكلمها شيئا أثنا سيرهما حتى وصلا للمطعم .. دخلت فسألها ماذا تطلبين ؟ فطلبت وكان كلاهما صامتين لم يجرؤا على الكلام ،، فقال لها : أمي حدثتني بأنك فزت في مسابقة الفئات قالت نعم
فقال لها : جميل جداً وأنا فخور بأنك سوف تعلمين أخي جوليان
شكرته فقال لها : عندي فكرة
هيا نكمل الأكل ونذهب لنادي الفروسية كي أريك حصاني الجميل
رائع أنت فارس إذن ؟
قال لها نعم وسوف أجعلكي تركبين حصاني
فقالت هيا هيا نستعجل لقد تشوقت كثيرا فضحك من ردة فعلها
فذهبا للنادي كان لديه حصان جميل جدا
أعجبت به كثيرا
فقال لها : هيا اركبي قالت لا أستطيع بمفردي فقال لها أنا سوف اركب و أنت خلفي موافقة ؟
وافقت
فركبت .. كانت تمسك بجلبرث بقوة جلبرث سريع جدا كانت تخاف كثيرا جلبرث يضحك منها
تجولا حول ذلك الاسطبل حتى تعبت ونزلت منه وقالت: رائع رائع لقد أحببته جدا
قال لها : بإمكاني تسجيلك هنا هل تقبلين لكن جانيت تمتلك عزة نفس قوية
حتى رفضت ذلك العرض
لايوجد لدي وقت .. شكرا لك
هيا نعود للبيت جدتي الآن وحيدة
أريد أن أجلس معها أنت تعرف أنها عطلة ويجب أن أظل معها لأن باقي الأسبوع جامعة وانشغالات
جلبرث: أنت فتاة طيبة جدا
معك حق .. هيا لنعد

*عند الوصول:*

جانيت:شكرا لك كان يوما جميلا بالنسبة لي
جلبرث: أنا من يجب عليه شكركِ
لقد قبلت دعوتي وجعلتني مسرورا كثيرا شكرا جانيت ..أراكِ لاحقاً إلى اللقاء .
دخلت جانيت والضحكة تملأ وجهها
راتها جدتها وفرحت لها كثيرا
قالت في نفسها لقد عانت هذه الفتاة كثيرا لقد حان الوقت أن تفرح قليلاً وقضت جانيت يومها الكامل بصحبة جدتها دون أن تلمس البيانو
انتهت الإجازة
أشرقت الشمس ليوم جديد لكن جانيت أحست بإرهاق وحمى شديدين
استيقظت الجدة وذهبت لغرفتها
رأتها مستلقية والإرهاق واضح على وجهها لمست وجهها وكانت حرارتها مرتفعة
جانيت!
ماذا حصل لك يا بنتي ؟
ليلة أمس كنت بصحة جيدة
أجابت بتعب : لا أدري
قامت الجده بالاعتناء بها ومن وقت لآخر تضع الكمادات ولم تذهب للقصر
انتظرها جوليان لكنها لم تات
أما جلبرث فقد كان مشغولاً في عمله
عاد إلى البيت متاخرا
قلق جوليان عليها فقال لجلبرث جانيت لم تات اليوم
إني قلق عليها ففكر جلبرث
قال سوف أتصل وأسألها ؟
*في بيت جانيت*
يرن الهاتف
ترد الجدة : من المتصل ؟
أها أنت جلبرث ؟ تريد الاطمئنان على جانيت ؟
إنها متعبة , حرارتها مرتفعة جداً و أنا
الآن أقوم بالاهتمام بها لاتخف ،
جلبرث خاف كثيرا عليها فقرر الذهاب إليها حالاً
وصل إلى البيت ..
فتحت الجدة له فقال لها :
أنا جلبرث يمكنني أن أراها ؟
قالت تفضل .
دخل لغرفتها المتواضعة
كانت نايمة والحرارة مرتفعة
قال للجدة : أعطني ماء باردا جدا
وكمادات واذهبي أنت وارتاحي جدتي ,
فقامت وأعطته مايريد وذهبت لترتاح قليلا وقام هو بوضع الكمادات لجانيت , وكانت جانيت تهلوس
أبي أمي أخي
أمسك بيدها فقال أنا معك لاتخافي
وظل يضع الكمادات لساعات متاخرة في الليل
كانت الجدة تأتي للاطمئنان عليها وبعد ساعات بدأت الحمى تخف قام جلبرث يتجول في الغرفة وينظر للصور في جدران الغرفة وكان دفتر مذكراتها مفتوحا لآخر صفحه كتبتها عن يوم خروجهما معا كان الفضول يشده كي يقرأ وبدأ القراءة كانت كاتبة في الدفتر مشاعرها تجاه جلبرث
المشاعر الملخبطة الممزوجة بالارتياح والارتباك
وكانت كاتبة أيضاً ..
هل أحببت هذا الشخص فعلاً ؟
هذه كانت آخر عبارة كتبتها
لقد أحس جلبرث بإحساس جميل بعد قراءته تلك السطور
أحس بمسؤولية أيضاً تجاه جانيت وقرر
أن يسهر حتى الصباح
غفا قليلا فوق الكرسي و أشرقت الشمس واستيقظت جانيت وتفتح عينيها وترى جلبرث أمامها قامت مندهشة
كيف ومتى وكيف عرف وفجأة استيقظ جلبرث ويسألها
كيف اصبحت الآن ويلمس وجهها
جانيت مستغربة !
قال لها لاتستغربي !!
اتصلت ليلة أمس فأجابتني الجدة و أخبرتني بكل شيء فأتيت
هنا
فقالت جانيت هل سهرت للصباح من أجلي ؟
قال نعم .. لم تعرف جانيت ماذا تعبر عن شعورها فقالت له شكرا جلبرث أنت إنسان رائع و أنا مدينة لك بهذا المعروف.
فقال لها : أي معروف
أنا سأذهب لأشتري بعض الأشياء و
أعد أنا وجدتك طعام الإفطار
خذي الآن راحتك
ابتسمت جانيت وأمسكت يد جلبرث فقالت له :
أشكرك أشكرك على كل شيء
ارتبك جلبرث
وذهب ليشتري وبعد عودته استيقظت الجدة وفرحت كثيرا بشفاء جانيت
وجهزا الإفطار سوياً
تناولوا طعام الإفطار و تعرف جلبرث على الجدة
أحبت الجدة جلبرث كثيرا .
جلبرث :جانيت سوف أذهب الآن

جانيت:سأرافقك إلى الباب
جلبرث : لالا. شكراً أنت متعبة
جانيت: لاعليك
رافقته إلى الباب

جلبرث:انتبهي لنفسك جانيت

جانيت :بابتسامه مليئة بالحب وعيناها تلمع شكرا لك جلبرث
و أمسكت يده… أشكرك
بان على ملامح جلبرث الخجل
لالا لم أفعل شيئا
المهم أن تكوني بخير
جانيت:و أنت أيضا
اهتم بنفسك

جلبرث :الى إللقاء

جانيت : سوف أحاول أن أعطي جوليان في المساء الدرس .. بلغه سلامي
جلبرث :نعم سأبلغه سلامك .
*وفي المساء*
ذهبت جانيت تلك الليلة لدرس جوليان كانت دروسا كثيفة
جدا ولقد بدأ جوليان بإتقان العزف
بمهارة
أعجبت الأم بمهارات ابنها و شكرت جانيت كثيرا .
ومرت الشهور وعلاقة جانيت وجلبرث سطحية كل منهما يحب الآخر لكن بحذر لم يفصح أحدهما للآخر
كانت جانيت تعود من منزل جوليان و أول ماكانت تفعله هو كتابة مذكراتها عن جلبرث ومدى تعلقها به.
و أيضا جلبرث يظل يحادثها بالهاتف فترة عودتها للمنزل واستمرت شهور على هذا الوضع .
جانيت كانت مازالت تتدرب على معزوفتها المعقدة ولم تتقنها بعد المعزوفة التي ستشارك بها في المشاركات الدولية وستكون هي من تمثل جامعتها
بقيت أيام قليلة فقط للمسابقة
ولم تخبر جلبرث بذلك
كانت تريده أن يستمع إليها لأول مرة فقررت أن تستأذن السيدة أم جلبرث
فقالت لها : أريد أن آخذ أسبوعا كاملا إجازه و أنا سأعوضه في الأسبوع القادم وسأزيد ساعات عملي
وافقت السيدة
فعزمت جانيت أن تتدرب أكثر
كي تتقنها وفعلا كانت تقضي ساعات طويلة بصحبة البيانو وكان جلبرث يسألها لماذا الإجازة؟
فقالت له : أريد تنضيف البيت جيداً
تبقى للمسابقة يومان فقط
ومازالت جانيت تشك بإتقانها للمعزوفة كانت مرتبكة جدا ولكن جدتها كانت دئما تقف معها وتشجعها حتى ترفع من ثقتها بنفسها
مر اليومان بسرعة , قامت جانيت بالذهاب لبيت جوليان لتعطيهم دعوات لحضور المسابقة .. السيدة كانت ضمن الحضور البارزين لأنها الداعمة للجامعة أعطتها بطاقة الدخول لجوليان وجلبرث.
قالت لها السيدة : أتمنى لك التوفيق ابنتي فردت عليها : شكرا سيدتي .
*في المساء في بيت جوليان*
الأم :غدا ستقام المسابقة الدولية وجانيت هي من تمثل جامعة الفنون
جلبرث :مندهش جدا ولماذا لم تخبرني ؟؟
اأام:لا أعلم لكنها أتت اليوم وأعطتني بطائق دخولكما أنت وجوليان
جوليان:أنا مسرور جداً معلمتي سوف تفوز أنا متأكد

جلبرث :يفكر ماذا سيلبس وماذا سيعطي جانيت من هدية !
لقد فكر كثيرا حتى وصل لشي وابتسم فقال في نفسه ستفرح كثيراً

*في منزل جانيت
الجدة :جانيت .. ابنتي ..
هيا تناولي طعام العشاء

جانيت:لا أريد جدتي
أنا مرتبكة وخايفة كثيراً

الجده:لا
سوف تقضين على كل ماقمت به بتفكيرك الخاطئ
هيا تعالي من أجل غد
حتى تكوني بصحة جيدة
جانيت :نعم جدتي معك حق
مرت الساعات وجانيت لم تنم
ظلت تعزف وتعزف حتى نامت فوق البيانو
وفي الصباح قامت خايفة جدا
ً وقررت أن تخرج للسوق لشراء
فستان مناسب لحفلة المساء
فاختارت فستانا أسود ناعما جدا
وذهبت لصالون الشعر كي تحجز لها موعدا
فتبدو بأجمل شكل ومن ثمّ عادت إلى المنزل كي تكمل التدريب ومرت الساعات وذهبت لصالون ومن ثمّ إلى البيت و أخذت جدتها وانطلقت إلى الحفل
*في بيت جلبرث*
جوليان :أمي كيف تنسيقي ؟
هل راقتك أناقتي؟

ابتسمت الأم : إنك جميل جدا

جلوليان: أين هو جلبرث ؟
الأم:لا أعلم
منذ الصباح لم يأت
دعنا ننتظره قليلاً
تاخر جلبرث قليلا ومن ثمّ أتى

الأم :أين أنت ؟

جلبرث :انشغلت في صالون الشعر
الأم :هههههه لقد أصبحت وسيما جدا
جلبرث :شكرا أمي هيا لنذهب
وصل الجميع للقاعة
قعدوا في أماكنهم وبدأت فقرات الحفل كانت جانيت خلف الستار هي ومشتركات المسابقة
كان جلبرث قلقا جداً
متى ستظهر جانيت ؟
وبدأت الشابات بالدخول الواحدة تلو الأخرى ولم يستمع جلبرث لأي شيء
لم يركز على معزوفاتهن رغم أنها كانت جميلة
كان ينتظر فقط جانيت
بقي ثلاث دقائق على دخول جانيت
كانت جدتها تبكي كثيرا متى ستظهر جانيت متى ؟

دخلت جانيت ،
كانت جميلة جدا
اندهشت الأم وجوليان وجلبرث من جمالها وأناقتها لوحت بالترحيب للحضور
ومن ثمّ جلست على الكرسي لتبدأ معزوفتها المعقدة
كانت تعزف بإحساسها المرهف وكانت تتمنى وجود أهلها في هذا اليوم
لتشعر بالأمان معهم
وتزداد ثقتها بنفسها
لكن تذكرت جدتها وجلبرث وابتسمت وكان الحضور يشعر بكل إحساس
كانت تشعر بمعزوفتها التي تكاد تنطق ، الجميع يتمنى أن لاتنتهي هذه المعزوفة الرائعة
انتهى الوقت والكل أبدا دهشته بهذا الإبداع ، وقف الجميع وبدأ الكل يصفق تصفيقا حارا ،
لم تصدق جانيت وبكت بحرقة
ثم خرجت مسرعة من القاعة
انتبه لها جلبرث وذهب مسرعا لكواليس الحفل وظل يبحث عنها فوجدها في غرفة تغيرالملابس
كانت واقفة أمام النافذة
اقترب منها
كانت تبكي بحرقة
نظرت اليه وارتمت في حضنه
قال لها : مابك؟
كنت رائعة جدا
اندهشت من أدائك !
فأجابته تمنيت لوكانت عائلتي
معي تشاركني فرحتي
حزن جلبرث كثيرا
ثم مسح دموعها فقال لها :
أهلك الآن يعلمون كل ماحدث
وهم فخورون بك
مسح دموعها مجددا فقال لها :
هذه العيون الرمادية
لاتناسبها دموع الحزن أبدا
هيا.. ابتسمي
ابتسمت جانيت ثم عادا لقاعة الحفل
استمرت فعاليات الحفل وقد مر ساعات من العزف والرقص
أعلن انتهاء الحفل
وبعد اسبوع سوف تعلن النتيجة

جلبرث : في أذن جانيت
عندي لك مفاجأة سوف نوصل جدتك وستذهبين معي
جانيت :موافقة
جلبرث :هيا
أوصلو جدتها إلى البيت
حضنت جانيت جدتها وقالت لها :
أنا سوف أسهر قليلا مع جلبرث وفرحت الجده وقالت:
نعم نعم اذهبي وانبسطي وأنا سأنام
إلى اللقاء.
فتابعا جلبرث وجانيت مشوارهما و أخذها إلى البحر وقال لها :
لاتنزلي من السيارة
لحظة وقد جهز ربطة لتغطية عينيها فضحكت جانيت وقالت
إنك مجنون
أنزلها من السيارة ،
فتح عينيها عند الشاطئ
كان الشاطة ورودا و أضواء حمراء
مكتوب فيه ( أحبك جانيت )
اندهشت جانيت وقالت :
يا إلهي ماهذا جلبرث ؟
هل تريد أن أبكي مجددا ؟
فقال لها :
لالا …كانت جانيت تضحك و تتجول حول الورود وتقرأ الكلمات المضيئة
فأسرعت نحو جلبرث تحتضنه بقوة
قالت له أنا أحبك أيضا
من أول يوم تعرفت فيه عليك
فرح جلبرث كثيرا و أخرج من جيبه خاتم ونزل على الأرض فقال لها
هل تقبلينني زوجا لك؟
ضحكت فقالت : نعم أقبل يامجنون .
في تلك الليلة لم تعد جانيت إلى البيت ظلت مع جلبرث على الشاطئ يتحدثون ويخططون
ماذا سيفعلون في مراسيم الزواج ؟
وكيف يخبر أمه بهذا الخبر ؟
وهل ستوافق ؟ أم لا
فكان قرار الزواج
بعد أن أخبر ” جلبرث ” جانيت برغبته على الشاطئ ؟
لم تعد جانيت للبيت, ظلت مع جلبرث ولم تستطع مفارقته ،
متكئة على كتفه ويتحدثان
سرد كل منهما ذكريات طفولته وكيف عاشها ,
كانا منسمجين جدا مع صوت أمواج البحر وسحر ضوء القمر ، كانت ضحكاتهما متعالية لقد كانت لحظات جميلة جداً …
وفجأة نادى جلبرث جانيت لحظة سكوتهما !
جلبرث:جانيت
جانيت:تبتسم .. ماذا هناك ؟
جلبرث: أنت ..ماذا فعلت بي ؟
امتلكت قلبي وأسرت كياني بأكمله
و أصبحت سجين حبك ، لطالما بحثت عنكِ
وتمنيت أن أتعرف على فتاة تخطف قلبي وعقلي ولقد وجدتك أنت جانيت
إني أعشقك ..

جانيت:جلبرث وانا أيضاً لطالما تمنيت كثيرا ان اجد شخص احبه ويحببني شخص يشبهه ابي في حنانه عندما اتكئ على صدره اشعر بالامان احس بالراحه المطلقه شخص عندما احادثه اشعر انه لايوجد احد بالعالم سواه أنت هو من بحثت عنه أنا أحبك كثيراً .
ً
أشرقت الشمس ذلك ومازالا على الشاطئ

جانيت:جلبرث هيا لنعد للمنزل
جدتي الآن قلقة وخائفة
جلبرث:حسنا لكن لا أريد أن أبتعد عنكِ

جانيت:بابتسامة رقيقه و أنا أيضاً لكن هناك أشخاص بحاجتنا
جلبرث :نعم.

عادت جانيت إلى المنزل
أسرعت بشدة كي تحتضن جدتها بقوة

الجدة :جانيت ماذا بك ؟
جانيت:أنا الآن متعبة سوف أرتاح قليلا و أحدثك بماذا حصل

الجدة :لقد جهزت الفطور جانيت جانيت ??
كانت مرهقة .. غفت بسرعة كالأطفال .
وفي المساء قامت بإعداد طعام العشاء وقصت على جدتها ماجرى بينهما بالتفصيل
تجهزت للذهاب للقصر لتكملة دروس جوليان فتحت لها الخادمة وكان القصر هادئا جدا لم يرحب أحد بها
لا السيدة ولا جلبرث
صعدت الدرج متجهة لغرفه جوليان
و إذا بها تسمع حديثا قويا في إحدى الغرف المجاورة
كان الحوار بين جلبرث و والدته
أخذها الفضول كي تستمع
اقتربت
سمعت هذا الحديث !
جلبرث:لماذا يا أمي لستِ موافقة ؟
الأم:يابني
افهم جانيت فتاة جميلة وموهوبة
لكن ليست من مستوانا
سوف أخطب لك من عائلة ملكية راقية…..
جلبرث:لا أريد أي فتاة سواها
أتفهمين؟ولا أريد سماع أي شيء ؟
سمعت جانيت كل ماجرى
وحزنت كثيرا من كلام السيدة و أحست بخروجهما فأسرعت ودخلت غرفة جوليان فرح. جوليان كثيرا بقدومها
ولم تظهر له أي شيء من حزنها
كانت الدموع محبوسة في عينيها من ذاك الحديث
لكنها قاومت وكأن شيئا لم يحدث .
خرج جلبرث غاضبا من كلام أمه وركب السيارة ولايعلم إلى يذهب
كان يتخبط ويقول :
كنت أعلم قرارك أمي
لماذا؟
أنا لن أتزوج فتاة غير جانيت
أوقف سيارته على كورنيش بالقرب من البحر وخرج يتجول ويتأمل البحر ونزلت دموعه
كأنه كان يشتكي للبحر وقال في نفسه :
أين أنت ياجانيت ؟
اشتقت إليك جدا ومسح دموعه وعاد سيارة وقرر الذهاب لجانيت في بيتها لكنه لم يعلم أنها في القصر لساعات طويلة كانت تعطي جوليان دروسا مكثقة ،
أسرع بسيارته حتى وصل للبيت وظل ينضر لنافذتها ولم يجرؤ على النزول رغم الشوق
وفجأة توقفت سيارة أجرة
ونزلت جانيت منها وفي طريقها للبيت شاهدت سيارة جلبرث؟
فتقدمت ونادته ..
جانيت:جلبرث ماذا تفعل هنا؟
جلبرث:لقد اشتقت إليك
من أين أتيت؟
جانيت:كنت في منزلك
أنسيت أنني أعطي جوليان دروسا
جلبرث :يمسك وجهه نعم نعم
آسف لقد نسيت
جانيت: اسمح لي سوف أدخل
جلبرث:ماذا بك جانيت؟
لماذا ردودك باردة هكذا ؟
جانيت:متعبة قليلا
اعذرني
جلبرث:كان يحدث نفسه :
سمعت شيئا أو أن أمي أخبرتها بشيء
كان في حيرة من أمره
قرر العودة إلى المنزل
دخلت جانيت البيت بوجه حزين
كانت الجدة نائمة فأحست بالوحدة ولم تمسك آلة البيانو ،
غيرت ملابسها واستلقت على سريرها لكنها كانت حزينة من الحديث الذي ستمعته في القصر ،
نهضت و أخذت دفتر مذكراتها والقلم وظلت تكتب أمام النافذة كل ماحدث معها كانت تكتب والدموع تنهمر من عينيها فاوقفت الكتابة وظلت تبكي بحرقة فوق دفترها ولم تنم تلك الليلة ،
في الصباح قامت الجدة ورأت جانيت على غير عادتها فسألتها:
ما بكِ حفيدتي الجميلة ؟
جانيت:سوف أحكي لكي كل شيء ….و أثناء حديثها لجدتها كانت دموعها على عينيها قامت الجدة تعانقها بقوة وتخفف عنها لاتخافي وقالت لها : سوف ينتصر حبكما صدقيني على كل هذه العقبات
اطمئني حبيبتي !!
امسحي دموعك هيا واذهبي لجامعتك ولاتنسي !
تبقى أربعة أيام وستعلن النتيجة ستفوزين حتما
لقد أثر كلام الجدة في نفسية جانيت كثيرا وبدأت وتجهز للذهاب لجامعتها
*في منزل جلبرث*
كان الجميع مجتمعين على الطاولة لتناول طعام الإفطار وكان الجميع صامتا
أحس جوليان بشيء وسأل أمه ؟
أمي لماذا أنتم عابسون جميعاً ؟
حتى أنت ياجلبرث على غير عادتك
ماذا جرى ؟
جلبرث :لاشيء جوليان
جلبرث: أنا الآن سوف أذهب
أراكما مساءً
الأم:لحظة أريد إخباركم بشيء
جوليان :ماهو ؟
جلبرث:ماذا هنالك؟
الأم:سوف أقيم اليوم المساء حفلة تعارف لكل عائلتنا العريقة ولقد فكرت بهذه الحفلة من أجلك ياجلبرث
جلبرث مندهش !
الأم :هذه فرصتك كي تتعرف على فتاة جميلة تكون شريكة حياتك وفي نفس الوقت تكون من سلالة عائلتنا
مناسبة لتكون ملكة في هذا القصر
فأجاب جلبرث بحدة في الكلام:
نلتقي إذن في المساء كي أختار شريكة حياتي
طرق على الطاولة وذهب
جوليان:أخي يبدو غاضبا
الأم :هيا .. أكمل الطعام بسرعة
أريد الخروج أنا وأنت لطبيبك
اتصل بي اليوم
جوليان:حاضر أمي .
خرج جلبرث والنار متقدة في قلبه
دخل السيارة وظل يفكر ويفكر !
ماذا سيفعل ؟
خطرت برأسه فكرة حتى
ابتسم ؟ وانطلق بسيارته .
*في الجامعة *
كل الشابات يتحدثن عن يوم إعلان النتيجة
ياترى ! من سيفوز ؟ جانيت كانت في زواية القاعة ؛ كان عقلها وتفكيرها عند جلبرث لم تشارك صديقاتها الكلام
و أحست بالاختناق وخرجت الى باحة الجامعة
جلبرث وصل للجامعة ،
ظل يتجول يبحث يمينا وشمال ويسأل
عدة شابات عن جانيت ؟
كانت الشابات تتكلمن مع بعضهن البعض ؟ من هذا الشاب الوسيم ؟
يبدو من عائلة راقية جدا
ظل يبحث حتى رآها ،
فرح كثيرا و أسرع فقال لها :
جانيت !
جانيت:مندهشة جلبرث
ماذا تفعل هنا ؟
جلبرث:هيا تعالي معي
جانيت:إنك مجنون !
إلى أين ؟
جلبرث:لاتسألي .. هيا
مسك يدها بقوة ،، أسرع بها والكل مندهش ماذا يحصل ؟ صعدا السيارة وقال لها :
الآن سوف نذهب لنشتري لك فستانا يليق بحفلة المساء
جانيت: أي حفلة ؟
جلبرث:حفلة أن أتعرف على فتاة من عائله راقية كي تكون شريكة حياتي
جانيت :بسخرية ولماذا تشتري لي فستانا لي اشتر لشريكة حياتك
لايخصني هذا الأمر
جلبرث:يضحك ويقول
أعشق عصبيتك هذه ياجميلتي
جانيت:هيا أنزلني هيا
جلبرث:لحظة.. الآن سوف ننزل سويا
جانيت:شاب مجنون
وصلا محل فخم جداً وقال لها :
هيا تعالي .. معي نختار سوياً ؟
جانيت: مستغربة نظر إليها جلبرث:
أريد أن تصبحي اليوم ملكة القصر
لا أريد أن أرى سواكِ في القصر
فهمت !
جانيت بابتسامة خجولة :
فهمت
ولقد تجولا واختارت جانيت فستانا ذهبيا كان طويلا ثمنه غال جدا
وخرجا ومن ثمّ ذهب بها إلى صالون التجميل وحجز لها في أفخم صالون ونبه مسؤولة الصالون
أريد جانيت كالأميرات
فردت عليه : فهمت عليك
سألت جانيت جلبرث؟
أريد أن أفهم ماذا يدور برأسك !
جلبرث: المساء سوف تعلمين ،
جانيت :لكن والدتك سوف
تتضايق من وجودي لأنها لم تخبرني بهذه الحفلة
جلبرث:لا عليك ؟
أنزل جانيت للبيت وذهب يكمل خططه لحفلة المساء.
*في المساء*
تجهزت جانيت ،
أصبحت فعلا كالأميرات ، كانت تنظر لوجهها في المرآة وتحدث نفسها ،
لماذا ياجلبرث ؟ ماذا تريد أن تفعله؟
وفجأة يدق الباب فتحت الجدة
جلبرث
نادت جانيت جانيت جلبرث هنا ؟
خرجت جانيت من غرفتها
حل الصمت في المكان ، خجلت جانيت قالت مابكم ؟
الجدة :حفيدتي الجميلة
كم أنت فاتنة ! ورقيقة وناعمة
جلبرث:لا أصدق عيني !
كم أنت فاتنة حقا ..
اقترب وقبل رأسها ،
احمر وجه جانيت
طلب من الذهاب
صعدت السيارة لكن جلبرث يسوق ببطء سألته جانيت : لماذا لاتسرع ؟
جلبرث: أتعمد أن نصل متاخرين ؟
جانيت: لست مطمئنة من الذي نقوم به
جلبرث:لاعليك
حانت التاسعة
ودخل جلبرث وجانيت القصر
يا ترى ما الذي سوف يحصل ؟
مفاجأة جلبرث
دخل جلبرث ممسكا يد جانيت ،
كان مبتسما جدا و هو يدخل على الحضور ، التف الصحفيون حوله وكان سؤالهم الوحيد !
من هذه الآنسة الجميلة التي معك ؟
هل هي شريكة حياتك ؟
لكنه لم يجب ،
كانت جانيت مرتبكة وخايفة جدا ،
كانت عيون الحاضرين موجهة نحوها
وكان معظم الحاضرين يسألون والدة جلبرث :
من هذه الفتاة الجميلة التي بصحبة
ابنك ؟
لم تجد ردا تجيبهم ؟
تضايقت الأم جدا من فعلته ،
لكنها لم تناقشه ، فذهب جلبرث للفرقة التي كانت تعزف للسهرة و أخذ المايك وبدأ بالترحيب بالحضور ،
كانت الأم خايفة من أي تهور يصدر منه ، أكمل جلبرث ترحيبه ومن ثمّ قال : الحضور الكرام لطالما تساءلتم عن الفتاة التي بصحبتي
سأقول لكم إنها الفتاة التي أسرت قلبي ،
إنها الفتاة التي كنت أبحث عنها طويلا وأقول و أكررها مائة مرة
إنها الفتاة التي أحببتها وعشقتها ،
سأقول و أمام الجميع :
أنا أحبك جانيت ،
وأتمنى أن تكوني شريكة حياتي…..
فأشار إلى الفرقة الموسيقية بعد اتفاق دار بينهم
فعزفت معزوفة جانيت التي شاركت بها في الحفل وتقدم جلبرث لجانيت و أمام الحضور جميعا
وقال لها هل تقبلين أن تكوني زوجة لي ونعيش العمر سويا ؟
كانت تشعر و كأنها في خيال و ليست حقيقة
كانت عيناها غارقة بالدموع ،
تنظر للأرض
فرفع رأسها جلبرث و رأت عينيها و أحست بالأمان الذي كانت تحسه عند رويتها لعين أبيها ،
فقالت وبصوت ممزوج بالفرح والحب :
نعم أقبل وارتمت في حضن جلبرث ،
أعجب الجميع بكلام جلبرث و إحساسه وصفق الجميع لهم وكانت والدة جلبرث فخورة بما فعله جلبرث ،
لكنها عنيدة قليلا
كانت تنتظر قدوم جلبرث إليها …. وقام جلبرث بأخذ جانيت إلى والدته و وحتضانها وهمس لها :
أمي أنا لا أستطيع الزواج من فتاة أخرى غير جانيت صدقيني سعادتي هي جانيت ،
فحضنته بقوة وقالت :
أنت وجوليان أغلى ما أملك في هذه الحياة
وسعادتكم تهمني و إن كانت سعادتك هي جانيت فأنا موافقة
وابتسمت جانيت وقالت لها :
شكرا سيدتي فردت عليها : أنا من الآن وصاعدا والدتك ،
لاداعي لكلمة سيدتي
فرحت جانيت كثيرا وقالت لها :
حاضر أمي كان جلبرث سعيدا جدا جدا بهذا الموقف .قرر جلبرث بهذه المناسبة أن يسهر هو وجانيت وجوليان ووالدته كي يعرفوا بعضا أكثر وفعلا كانت ليلة جميلة جدا بالنسبه للجميع ………..
إعلان النتيجة – 7
تبقى يوم واحد على إعلان نتيجة المسابقة كانت جانيت خائفة جدا من النتيجة كانت تكلم جدتها .
جانيت :جدتي أني خائفة جدا
الجدة :لاتخافي أنت عزفتِ بشكل جميل جدا لم الخوف ؟
جانيت :لا أدري
الجدة : أنا واثقة من فوزك
هيا الآن حان وقت النوم غداً يوم جميل ينتظرك.
فقبلتها وذهبت لتنام لكن لم تستطع و إذا به جلبرث يتصل فرحت كثيرا
جلبرث:كيف حالك ؟
جانيت :لست بخير
جلبرث : لماذا هل أنت خائفة ؟
جانيت : كثيرا
جلبرث: الآن تسطحي و أغمضي
عينيكِ وسوف يذهب الخوف
جانيت :هههه لا أعتقد إلا في
احتمال واحد
جلبرث : وماهو ؟
جانيت : إذا رأيتك في منامي
جلبرث:ضحك وبخجل رد عليها الآن هيا إلى النوم تصبحين على خير حبيبتي غدا أراكِ
جانيت : إلى اللقاء
إعلان النتيجة النهائية
حضرت منضمات كبيرة لحضور هذا الإعلان المهم الذي سوف يكون تمثيل لجامعات الموسيقى كاملة في برلين ومن سيفوز سوف ينطلق لكل بلدان العالم ليمثل دولة بأكملها لذلك كان اليوم
مخيفا بالنسبة لجانيت ،
بدأت فعاليات الحفل وكانت جانيت من ضمن الحضور وكان رؤساء المنضمات والداعمين هم من يتخذون القرار للإعلان :وبعد ساعة من الفعاليات : اُستدعي المسؤولون حتى يتم إعلان النتيجة ؟
كان قلب جانيت يخفق بقوة وكان جلبرث يمسك بيديها الباردتين وجدتها من الناحية الثانية كانت مرتعبة جدا لقد ساد الخوف والقلق جميع المشتركات .
وبدأ الإعلان
الفائزه بجائزة أجمل معزوفة لجميع جامعات الفنون قسم الموسيقى لشابات هي ………………. (جانيت )
لقد صرخ الجميع فرحا لها ولقد بكت جانيت من الفرح وتحتضن جدتها وجلبرث وجوليان وتقول أنا لا أصدق أنا حقا في حلم وكان الجميع يحتضنها بقوة وصديقاتها أيضا ،
كانت لحظة جميلة جدا وكان جلبرث فخورا بها ،
أمسك يدها حتى تصعد لاستلام الجائزة ، قد القت كلمة قبل استلام الجائزة
قالت فيها : أولا أهدي فوزي هذا أولا لعائلتي التي لطالما تمنيت أن تراني بهذا المستوى من التفوق وخصوصا
أبي الذي زرع بداخلي حب العزف على آلة البيانو لكن شاء القدر وذهبوا إلى السماء و أنا أعلم الآن أنهم فخورون بي ويعلمون ماذا أمر به و أشكر كل من وقف بجانبي من عائلتي :
جدتي جلبرث جوليان أمي التي لم تلدني أشكركم جدا
لقد أعجب الجميع بكلماتها الحساسة ، الرائعة
أخذ الصحفيون بالتقاط الصور لها وشاشات التلفاز كانت تعرض بثا مباشرا واستلمت الجائزة بالإضافة
أنها سوف تشارك في عدة دول لتمثل مدينة بارلين بأكملها ،
كانت جانيت مثالا رائع للتحدي والطموح والمثابرة رغم المآسي التي عاشتها لكنها لم تنهزم وتضعف بل قاومت وتعبت حتى وصلت لما هي عليه.
فعلا هذا هو النجاح الحقيقي
بعد ثلاثة أشهر
تزوج جانيت وجلبرث وكان زفافهما حديث الكل وانتصر الحب رغم الظروف وعاشا في حب وسلام❤
*النهاية *

تعليق واحد

  1. يا لها من قصه رائعة وعمل ادبي متقن وشيق تلك الرائعه كاتبة القصة استطاعت ان تعطي القصة نوعية فريدة في الوصف والسرد بجعل القارئ وبإستمتاع حسي وفكري ويعيش الموقف والاحداث ولا يتوقف عن قراءتها حتى يعرف كيف انتهت
    روعه جدا❤ وابداع وبالتوفيق للكاتبه يسرا البشيري
    اتمنى ان لا تنقطع ابداعاتك ومنتظرين لجديدك بقصة جديدة ولكم خالص التحية
    ونشكر العربي اليوم وكافة الطاقم لأهتمامهم بالمبدعين ونتمنى للجميع التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: