الثلاثاء , نوفمبر 12 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / موت بلا حدود .. شعر: رضا أحمد

موت بلا حدود .. شعر: رضا أحمد

موت بلا حدود
حياة لا يفارقها الاعتذار عن المكوث قليلا في الذاكرة
ليس هذا تعريفا للحرب والخراب
والبقع العارية من رائحة السماء
فوق الخريطة،
لنقل في هدوء لا يخلو من الريبة
أنهم كانوا غرباء على الأرجح
بفارق ضئيل في الفشل
وغصة تقطع السرد الثقيل لشفاه
تشكو من الوحدة والملل،
موت يشرب لآخر رمق من جسد جف
بعد أن ركلته أسراب النمل والذباب
رغم أنه صديق قديم،
حصة من الدماء
لا تكفي طبيب التشريح ليبدي آسفه في استخدام المشرط
تجاه القلب
-اللياقة لا تعمل في هذه المناسبات على أي حال
لا بأس من تنهيدة شفقة-
رحلة قصيرة كهذه لن تأتي طواعية بجثة
لتشاركها ما رأيته في حلم
ما أفترضت أنه حب يكلل الحائط البارد
بصورة لزوجين يبتسمان ببلاهة
خلف أقنعة من الندم،
ما اعتقدت أنه قبلة طويلة
وليس عضة مزقت العنق
بمساعدة خبرة ساذجة عن الجنس،
رحلة طويلة كهذه ينقصها أن تشير إلى النهاية
بمدية أو قنينة سم
قبل أن تفسدها العيون الشرهة للحب والأمل،
رغيف الخبز الذي انتظرته أمام العتبة
ليحمل مع روحك شذى الدموع
إلى القبر
سيبقى كواجهة لبناية ضخمة من العفن
وبالرائحة نفسها مهما حاولوا قطعها كل يوم
بحزمة زهور
واستعاب افراط ظلك
في النباح الطويل تجاه السماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: