الخميس , يوليو 9 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / رسالة من شهيد : مقبولة ارقيق – ليبيا

رسالة من شهيد : مقبولة ارقيق – ليبيا

 

قولوا لكل من يعرفنى مجبراً أقتحمت ساحات الوغى وأنا الذي لم أفزع عصفوراً يوماً ولست بالذى أدعى القوة والشجاعة ، أرتجف أنا كلما سمعت دوى إنفجار وأخاف وأود
الاختباء كطفلاً يلعب الغميضة اتمنى أن أفتح عيني ولا اجد نفسى هناولكنها حرب لعينه وليست لعبه …
اااااااه ..
اشتقت لوسادتى ولضجة أخوتي ولرائحة الشاى الذى تعده امى وصوت والدى يقرأ القرآن لضجة أولاد حينا و لاضواء
مدينتى المطفئة للميناء المجاور و صخب الصيادين و ضجة السوق وزحمته.
لعيون أبنة الجيران التى تلاحقنى..لصوت الأذان و ابتهالات
الشيخ فى المولد الشريف وتلهفنا للسكاكر التى يعطيها لنا بعد حلقة الذكر…للشتاء وللمطر الذى يغرق بيتنا و نستمتع بصوت ارتطام حباته فى أوانى أمى والصحون..
والصيف الذى يجعلنا ننظر لستائر الغرفة الساكنة نتأملها
علها تهتز مع نسمة لطيفه ماره من أمامها ..
والخريف المتقلب الهادئ المزاجى كطبعى هكذا تقول لى جدتى ..
..اااه قولوا لأصدقائى انى ماخرجت الأ من أجل وطنى
فاذكرونى عندما تمررون الكرة بينكم ..أنى كنت الهداف .
ولا تنسونى حين تشعلون النار فى رحلاتكم
..أننى كنت من يعد الطعام .
وابتسموا كلما مررت ببالكم ودعوا لى ..
مدرك بأن لا أحد منتصر فى هذه الحرب …..لاأحد …

ولكننا لم نكتب أقدارنا .بما أن قدرى اختار أن ينازلنى فى ساحة المعركة فأنا له …
وطن لا ندافع عنه …لا نستحق العيش فيه
نعم أنا أرتجف خوفاً من داخلي ..فكل الوجوه التى أراها هنا أكاد اعرفها فيرتجف قلبى قبل يدى و لا أحسن الضغط على الزناد…
قصة قصيرة (رسالة من شهيد)

مقبولة أرقيق

ملاذ النورس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: