الثلاثاء , نوفمبر 19 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / عابرون ولكن

عابرون ولكن

بقلم:هدى الفردان-كاتبة من السعودية

تمر بنا الأيام أم نحن من نمر بها نقف عندما نحب لحظاتها ونعود لها ذكرى وحنين وحين توجعنا نود تخطيها قبل أوانها ولو كان يسعفنا الزمن لاقفزنا لما بعدها هرباً و ربما تأملاً لما يليها نظل بين خطى متردده هل نُقبل عليها بلهفة أم نرجع للوراء وتنأنىء ليقف القدر بهيبته كلكم عابرون وسيعبر تلك المحطات ليست بمحض إرادتكم هي أقدار مكتوبه وليست مخططه كما يعتقد فلكم دعاء قد يتصارع مع رياح القدر أن شاء الله لكم فيها خيراً عدا ذلك فلكم القبول بنفس راضيه فلن يكتب عبداً قدره فلو كان لما باتت الأم باكيه لفقد أبنها وصرخت فتاة من عدول قطار الزواج عنها وأخرى لطمت حظها بزوج معنف وآخر متسيب وربما ظالم متجبر ورجل فقد أمواله ليحتويه سرير بإحدى المشفيات وغيره ظل تحت تأثير منومات تغيبه عن أرض واقعه وأسرة تعنى فقيدها بحسرة دهس كانت أثر نزوة طائش والطائش بين أمل الله بعتق رقبته  ومتوسلاً لعموم الناس بعفوه بمال  يفك قيده وغيرهم ممن ينظر لما يملك غيره ولماذا لايملكه لماذا هم كذا ونحن هكذا ظل شبحاً يطارد أذهان الجميع وسجن المقارنه قيد العموم لك ظرفك وحالك ولهم ظرفهم وحالهم لماذا نبحث هل نتوق للتغير أم للمساواة التي نعلم جيداً أنها لم ولن تكن بقبضتنا يوم  وندرك وبقوة أننا وأقدارنا تحت مشيئة الله أشغلنا التساؤل وأوقعنا بشباك الحيرة لا إلى أقدرانا راضين منصاعين ولا إلى واقعنا متقبلين متأملين  نبكي المفقود ونجهل الموجود نطمح للغائب ونهمل الحاضر نسعى للمجهول و نتغاضى عن المعلوم أي وجهة سنصل هل سلام توقعناه وتأملناه أم فوضى خشيناها وتصديناها

لنقف بصدق مع أنفسنا لنطرق باب القناعة علها تحتوينا أو تكون لإجابة أرتضيناها لإنفسنا هل خلقنا لنرضي أنفسنا أم نزضي خالقنا نسينا وربما تناسينا سر وجودنا فأنسانا وجودنا كما نحن عليه الآن غفلنا عن كوننا عابرون بتلك الدنيا ولكل  منا وجهته أي كانت برضاه ومبتغى هواه أو ضدها نسينا كوننا بدنيا وبحكمة ربانية عظيمة تتطلب الأختلاف والتفاوت رغبنا المساواة والمجارات فأنحرفنا عن العبور بنفس راضيه فكان العبور أكثر صعوبة وأبلغ أسى لنلقي اللوم على أنفسنا ونزيح ما أثقلته هفواتنا وزلاتنا عن عاتقنا لنعبر بسلام لنعلم أين نحن وإلى أين سنذهب لنتنحى عن هوانا ولنسدل ستار الواقع بعيداً عن شباك الخيال  الواهمه .

تعليق واحد

  1. سلمت يداك
    والله يجعلنا ممن يرضون بقضاء الله وقدره بكل رضى واطمئنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: