الثلاثاء , نوفمبر 19 2019
الرئيسية / ثقافة وفنون / سر اشتعال الحرب السينمائية بين مصر وإسرائيل!

سر اشتعال الحرب السينمائية بين مصر وإسرائيل!

في وقت غضبت إسرائيل من مصر جدا، بسبب إنتاج فيلم قوى بحجم “الممر”، واتهمونا بالكراهية ونشر أجواء العدوانية، تناست تل أبيب إنها كانت البادئة، حيث تركز جدا على هذه النوعية من الأفلام الحربية والجاسوسية، ووصل الأمر إلى أن احتلت القضايا الاستخباراتية الإسرائيلية استديوهات هوليود، وبالذات من خلال انتاجات نتفليكس، التى أنتجت فيلم أشرف مروان وفيلم الجاسوس إيلى كوهين، وعرضت مسلسل فرقة المستعربين الشاباكية الإسرائيلى، الذي سموه “فوضي”، ويتحدث عن عمليات عنيفة لمجموعة الشاباك في اختراق غزة والضفة لاستهداف الفلسطينيين.

بدأ الانتباه نوعًا ما إلى الدراما الإسرائيلية. وقد كانت البداية عندما قررت شبكة “نتفليكس” العالمية الرقمية للعروض التلفزيونية اختيار مسلسل “فوضى” لبثه في نهاية عام 2016، وقد اعتبر ذلك وقتها أكبر نجاح للدراما الإسرائيلية على المستوى العالمي. وقد تبع ذلك انتاج نتفليكس مسلسلات وأفلام تدور أحداثها حول القضايا الاستخباراتية الإسرائيلية، حيث عرضت العام الماضي فيلم “الملاك- The Angle”، كما عرضت هذا العام مسلسل “الجاسوس- The Spy”.

على الرغم من أن القصص الصهيونية والأنظمة الإسرائيلية أرضًا خصبة للسيناريوهات المثيرة، فإن الأفلام التي تم انتاجها لم تكن دائمًا قادرة على تحقيق إمكانات سرد القصص على الشاشة، حيث ظهرت العديد من الأفلام الإسرائيلية، مثل: “التل 24 لا يرد”، وتدور أحداثه حول حرب 48، وفيلم “غيوم فوق إسرائيل”، والذي يصور العدوان الثلاثي على مصر، وكأنه حرب فُرضت على إسرائيل للدفاع عن نفسها، وفيلم “عمود النار”، والذي يحكي قصة دفاع مجموعة صغيرة من طلائع الكيبوتس ضد “العدو المصري” الذي يفوقهم عددًا وعتادًا، كذلك فيلم “عملية القاهرة”، والذي يصور سباق التسليح بين مصر وإسرائيل، بالإضافة إلى أفلام “الأحد الأسود”، “إنفجار في منتصف الليل”، و “ثمانية ضد واحد”، و “القرصان”، “أمي.. الجنرال”، وغيرها من الأعمال الدرامية التي لم تحقق أي نجاح على المستوى العالمي.

مسلسل فوضى
مسلسل فوضى هو مسلسل درامي أكشن إسرائيلي، باللغتين العربية والعبرية، تم بثه للمرة الأولى في 15 فبراير 2015، على قناة Yes Edge الإسرائيلية، تم عرض ثلاثة مواسم من هذا المسلسل حتى الآن، تدور أحداث الموسم الأول حول قصة دورون قابيليو، قائد فرقة المستعربين في الشاباك الإسرائيلي، حيث يحاول مع فريقه تصفية قيادي مطلوب من حركة حماس في الضفة الغربية، والمعروف باسم “أبو أحمد”، أو “النمر”، وهو “أرهابي” مسئول عن مقتل 100 مدني إسرائيلي في سلسلة من الهجمات الإرهابية.

بعد انتهاء الحلقة الأخيرة من الموسم الأول، بمقتل أبو أحمد على يد “وليد”، ليصبح “ذراع حماس العسكري في الضفة الغربية”. وتكون الشخصية الرئيسية لهذا الموسم هي نضال عوض الله (المعروف أيضًا باسم أبو سيف المقدسي)، نجل الشيخ الذي قُتل في الموسم الأول، وناشط في تنظيم الدولة الإسلامية الذي عاد من سوريا ويريد الانتقام من دورون لقتله والده.

أما الموسم الثالث، فمن المتوقع أن يتم بثه على قناة Yes في نهاية ديسمبر 2019. وتقع أحداث هذا الموسم في قطاع غزة، من بين أماكن أخرى.

فيلم الملاك
يتناول قصة حياة رجل الأعمال المصرى أشرف مروان، صهر الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر، وتعد «نتفيلكس» صاحبة حقوق توزيع الفيلم الذى أنتجته شركة «تى.تى.فى» الإسرائيلية، بالتعاون مع«أداما» الفرنسية.

وتدور قصة الفيلم المأخوذة عن كتاب الإسرائيلى، لأورى بار جوزيف، أستاذ العلوم السياسية، خبير الاستخبارات، أن مروان عمل لصالح الموساد الإسرائيلي، فى الفترة من 1969 حتى 1975.

ويتبنى الفيلم وجهة النظر الإسرائيلية التى تزعم أن مروان كان جاسوسًا رفيع المستوى، وشديد الأهمية لإسرائيل بحكم موقعه وقربه من عبدالناصر، حيث قال قادة إسرائيليون إن الموساد كان يلقبه بـ “الملاك”، و”العميل بابل” أو “الصهر”، إذ كان له دور كبير فى إمداد إسرائيل بمعلومات محورية واستراتيجية عن الجيش المصرى، ولاسيما قبيل حرب أكتوبر 1973، حيث عمل مستشارًا أمنيًا وسياسيًا للرئيس السابق محمد أنور السادات. كما يتناول الفيلم حادثة وفاته الغامضة في لندن فى 2007، والحديث حول وجود شبهة جنائية عن مقتله، نافيًا الراوية المصرية، بأنه كان جاسوسًا مصريًا على إسرائيل.

مسلسل الجاسوس The Spy
هو مسلسل تليفزيوني فرنسي، ناطق باللغة الإنجليزية. من تأليف وإخراج الإسرائيليين جدعون راف، وماكس بيري، إستنادًا إلى قصة الجاسوس الإسرائيلي في سوريا إيلي كوهين، ومن بطولة الممثل البريطاني ساشا بارون كوهين، والأمريكي نوح إمريش. يتم بث المسلسل على تطبيق نتفليكس، في ست حلقات.

يبدأ المسلسل بتقديم إيلي كوهين استقالته من العمل، بنية الانضمام إلى العمل المخابراتي، وبهدف إيقاف الاعتداء السوري على بحيرة طبرية. يتمكن كوهين من التسلل إلى سوريا عن طريق مدينة بيونس أيرس الأرجينتية، مرورًا بالعاصمة اللبنانية بيروت، ثم إلى دمشق، وهنا تبدأ مهمته كجاسوس، والعمل على تعطيل التهديد السوري لإسرائيل.

ينتهي المسلسل بالقبض على كوهين بعد البحث والترصد من قبل عربة تابعة للجيش السوري، بإشراف ضابط من الجيش السوفيتي، ثم إعدامه في ساعة المرجة عام 1965.

ولاتزال هذه الحرب السينمائية والدرامية مشتعلة بين إسرائيل ومصر بالذات، رغم أنه ليس المستهدف منها مصر فقط، لكن مصر هى التى تحركت فقط لهم، لا الفلسطينيين ولا السوريين، والبداية كانت الممر، ومن المتوقع أن تستمر، خاصة أن اثر “الممر” كان قويا جدا على كل المستويات الداخلية والخارجية، ومن المهم آلا نترقب فقط كمتخصصين، بل نكون فاعلين في الحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: