الثلاثاء , نوفمبر 19 2019
الرئيسية / أخبار الرياضة / محمود بدر الدين الزملكاوى صاحب فكرة إقامة بطولة الدورى

محمود بدر الدين الزملكاوى صاحب فكرة إقامة بطولة الدورى

كتب / جمال عبدالحميد

عندما نتحدث عن بطولة الدورى المصري لكرة القدم والتى بدأت منذ أيام قليلة نسختها الثانية والستين لابد لنا من وقفة طويلة مع حكاية رجل له بصمة كبرى واياد بيضاء على هذا البطولة بصفة خاصة و كرة القدم فى مصر بصفة عامة هو المهندس ( محمود بدر الدين ) الرجل الذى لم ينصفة التاريخ الى الان حيث يعود الي بدر الدين الفضل فى طرح فكرة اقامة بطولة الدورى العام فى مصر كما بعتبر أستاذ الفنون التطبيقية، ولاعب الكرة بنادي الزمالك ثم حكم كرة قدم. و الذى عاش سنوات وهو الحكم الأول فى مصر قبل أن يعتزل التحكيم هو أول معلق كروى فى تاريخ الإذاعة المصرية والذى كان له أسلوبه وطريقته وعبقريته التى ضاعفت من شعبية الكرة فى مصر

عشق محمود بدر الدين لعبة كرة القدم منذ صغرة وعندما التحق بمدرسة السعيدية الثانوية اصبح حارس مرمى فريقها للعبة كرة القدم ثم لعب فترة فى نادى الزمالك ولانه لم يكن يمتلك الموهبة الكافية للتالق فقد اعتزل مبكرا جدا ليتجة الى عالم التحكيم الكروى وواصل فى ذات الوقت دراستة حتى اصبح استاذا فى كلية الفنون التطبيفية بجامعه ابراهيم باشا (عين شمس حاليا ) وظل فترة طويلة من افضل حكام الكرة فى مصر ان لم يكن افضلهم على الاطلاق
وقد تميز بدر الدين بسرعة الحركة مما جعلة يمتلك لياقة بدنية عالية رغم بدانة جسمة الا انة كان قريبا من الكرة على الدوام وكان دائم النصح للحكام الصاعدين حيث كان يقدم لهم التوجيهات للارتقاء بادائهم ومستواهم وعاش بدر الدين سنوات وهو الحكم الأول فى مصر قبل أن يعتزل التحكيم وكان النجاح الذى حققة فى عالم التحكيم هو نفس النجاح الذى حققة فى العمل الادارى الذى اتجة الية بعد اعتزاله التحكيم واستقالتة من وظيفتة الجامعيه فقد شغل منصب سكرتير كرة القدم بالنادى الاهلى ومنة انتقل للعمل اداريا فى نادى فاروق ( الزمالك ) وكان بدر الدين قمة فى التنظيم و الادارة حتى انه تم اخيارة مسئولا اداريا عن منتخب مصر فى كاس العالم عام 1934.

فى اوائل الاربعينيات من القرن الماضى تم انتخاب محمود بدر الدين سكرتيرا عاما لاتحاد كرة القدم المصرى والذى تاسس عام 1921 والذى كان يشرف على تنظيم الكاس السلطانية والتى كانت تقام منذعام 1917 اى قبل تاسيس اتحاد الكرة واستمرت هذة البطولة ختى عام 1938 قبل ان يتم الغاؤها ويبدا التفكير فى مسابقة الدورى حتى اقيم دورى القطاعات او المناطق حيث اقيم دورى القاهرة عام 1938 ثم ظهرت للمرة الاولى فكرة اقامة دورى عام فى مصر يضم جميع المناطق مع بداية الحرب العالمية الثانية وتحديدا فى عام 1939 ففى تللك الايام الخوالى كان محمد لطيف الجناح الأيمن بنادي الزمالك في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات ومصطفى كامل منصور حارس مرمى النادى الاهلى قد عادا من اسكتلندا بعد ان لعبا فى بطولة الدورى هناك والتى كانت تضم 22 فريقا وذلك خلال دراستهما للصحة والتربية البدنية بجامعه جلاسجو حيث لعب لطيف مع نادى جلاسجو رينجرز ومنصور مع ناديى لا كوينز بارك رينجرز و سيلتيك فقام الاثنان بعرض فكرتهم الخلاقة على العديد من المسئولين بيد انها لم تلقا القبول فلم يجدا من يستمع اليهما او يهتم بدعوتهما
نعود الى بدر الدين والذى عندما دخل للعمل فى اتحاد الكرة وجد المكان يعانى من العشوائية و الفوضى ليقرر الرجل استقالتة كسكرتيرا عاما لاتحاد الكرة فى عام 1942وقرر تعين نفسة مديرا عاما للاتحاد بمرتب شهرى قدرة خمسون جنيها ويبدأ فى التخطيط للكرة المصرية. وأرسل خطابا شهيرا للجنة الأوليمبية المصرية يخطرها فيه بأن اتحاد الكرة ليس فى حاجة للمعونة السنوية التى كان الاتحاد يتلقاها عبر اللجنة الأوليمبية من وزارة الشؤون الاجتماعية. كان الرجل مقتنعا بأن الكرة بكل هذه الشعبية الجارفة لابد أن تصبح قادرة على أن تنفق على نفسها دون احتياج لأى معونة من أى أحد ولكي يتحقق ذلك، كان لابد من بطولة للدورى العام فى مصر أسوة بدول اوروبا الكبيرة ..

وبدأ محمود بدر الدين محاولاته فى عام 1946 لإقناع الجميع بقبول فكرتة والتى عرضها من خلال جريدة الاساس حيث ابدى من الاسباب الكثير لاقامة بطولة الدورى العام واشار الى اهمية المنافسة بين اندية القطر المصرى و ما ينتج عنها من فوائد عديدة تعود على لاعبى الكرة اهمها بث الروح القتالية فيهم وزيادة درجة لياقتهم و اعطائهم المزيد من الخبرة وضرب الراحل العظيم على الوتر الحساس حين اشار الى فائدة الايراد الناجم عن مباريات البطولة الوليدة مما يزيد من نشاطات الاندية و يساعدها على تطوير منشاتها لكن لم يستجب له أحد بل هاجمتة بعض الصحف و النقاد الرياضين و منهم ابراهيم علام ( جهينة ) الذى كتب مقالا فى جريدة الاهرام لمهاجمة بدر الدين و فكرتة
وبذل محمود بدر الدين مجهودات كبيرة فى اقناع المسئولين بفكرة مسابقة الدورى العام حتى نجح أخيرا فى إقناع الفريق محمد حيدر، رئيس اتحاد الكرة ورئيس نادي الزمالك فى الوقت نفسه، وياور الملك فاروق وأحد الذين يحظون بالثقة الملكية المطلقة، بأن يقوم بعرض الفكرة على الملك. ووافق الملك أخيرا. فامتلكت مصر أول بطولة للدورى العام انطلقت يوم ٢٢ أكتوبر عام 1948 والتى اصبحت فيما بعد المسابقة الكروية الاكبر و الاضخم فى مصر و الشرق الاوسط
ويعود الفضل لبدر الدين فى جعل كرة القدم لعبة ذات شعبية كبيرة دخلت بيوت كل المصريين فهو من جعل المصريين يعشقون كرة القدم من خلال صوتة الذى كان يجمع الملايين من المصريين عبر أثير الإذاعة المصرية في منتصف الأربعينيات لينقل لهم وصفا تفصيليا على مباريات كرة القدم ليسجل التاريخ اسم محمود بدرالدين كأول معلق رياضي على مباريات الكرة وذلك قبل وجود التلفزيون وقبل وجود إعلام يغطي الأحداث الرياضية بشكل كاف فقد كان بدر الدين يمتلك اسلوبا رشيقا وبسيطا فى التعليق على المباريات فى الاذاعة وكان دورة رائدا فى اذاعة نتائج المباريات فبعد ان كانت النتائج تذاع مجردة فى ثوان معدودةبدا محمود بدر الدين يقوم باعطاء ملخصات سريعة لمادار فى اللقاءات المختلفة من احداث ثم بدا فى نقل الوصف التفصيلى الكامل على الهواء مباشرة ويعود اليه طريقة تقسيم الملعب الى مربعات لكل مربع رقم مختلف فيتخيل المستمع مكان الكرة وكانه يراها وكان بدر الدين يمتلك خفة ظل كبيرة وكانت له تعليقات فى منتهى الاثارة و المتعة من حيث الغرابة و الطرافة .
وكان لمحمود بدر الدين الفضل فى تطوير طرق اللعب فى مصر بشكل يشبة الانقلاب عندما عمل على نشر طريقة الظهير الثلث فى كل الاندية المصرية فنبغ العديد من نجوم اللعبة فى هذا المركزحيث كان يتحدث بدر الدين عن هذة الطريقة اثناء تعليقة على المباريات فى الاذاعة مما ساعد على انتشارها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: