الثلاثاء , نوفمبر 19 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / قفزة واحدة …..قصة قصيره بقلم السيد الزرقاني

قفزة واحدة …..قصة قصيره بقلم السيد الزرقاني

-استيقظ مبكراً قاصد خزانه الملابس البنيه اللون المحروق يبحث عن ملابس تليق برحلته اليوم عبر قطار (خط منوف-طنطا) قفد كلف من فبل عملة للعمل كا ملاحظ باحدي لجان الامتحانات بمدينة اشمون ولا سبيل للوصول اليها الا بهذا القطار وعليه ان يسابق الطيور في بكورها ليلحق بأول ميعاد هو وصديقة الذي دائما يفخر في مجالسه بأنه يجيد التهرب من محصل التذاكر بالقطاران ولديه العديد من الحيل في هذا المسلك عبر عشرات السنين لجاء إليها وتناسي دائما إنه معلم ، كان اليوم شتوي ، السماء ملبدة بالغيوم والمزن علي آخرها في إنتظار  لحظة التفريع الجبري لما في جرابها، كامراة علي وشك الولادة في نهايات الشهر التاسع لحملها ، ارتدي ملابسه الثقيلة اتقاء تلك التيارات الهوائية العابثة التي تأتيه من تلك النوافذ التي أصبحت بدون   اي محتوي خشبي أو زجاجي لكثرة العبث الآدمي بها علي هذا الخط دون غيره، اصطحب رفيقة في رحلة مابين قريته واقرب محطة للقطار ماشيا علي الأقدام حتي لا تزدد كلفة اليوم علي الميزانية المنزليه، كانت الكلب الأسود ينتظر القادم علي هذا الطريق الضيق بين المزروعات المروية ، متأهب للانقضاض علي فريسته رغم كثرة عوائه ، فادرك كل منهما استحاله المرور منه دون خسائر ، فتبدو شراسته في تلك الانياب البارزة التي تبدو رغم بكورة الوقت، المزروعات علي الجانبين مروية يصعب المرور منها ، الطريق ضيق لا يتجاوز المتر فهو كان درب بين حوضين بزمام القرية هل نعود ونبحث عن طريق اخر الا ان ميعاد القطار إقترب ولا يمكن التاخر أكثر من ذلك ، اقترح احدهما القفر من فوقه بشكل بهلواني مثل لاعبي السيرك كما يرون عبر الشاشة المنزليه فقال الاخر صعب جدا فالبنطلون ضيق لا يساعده علي القيام بذلك ، فنظر اليه رفيقة وقال وهذا  وزني لايمكن معه القفز تلك القفزة لاتجاوز هذا الكلب ، الطريق لا يتسع لنا سويا ولكن لابد من الواحد تلو الآخر فماذا نفعل؟
دخل القطار المحطة معلنا عن نفسه وهما مازلا رهن تحقيق تلك القفزة الواحدة  ومضي عابر طريقه الي المحطة التالية مرسلاته الرجراج تاركاً تلك المحطة  وهم يتجرعون حسر الفشل في اللحاق به؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: