الرئيسية / تقارير وتحقيقات / عصابات “النيقس” السودانيه يثيرون الرعب في مصر… مَن هم وما أهدافهم؟

عصابات “النيقس” السودانيه يثيرون الرعب في مصر… مَن هم وما أهدافهم؟

كتبت:د. حياة ابو النصر
إن تلك العصابات موجودة بالفعل في مصر منذ سنوات، وهي تستهدف السودانيين فقط، ولا تقترب من المصريين، لذا بقيت بعيدة عن الأضواء”. وأوضحت أن “كل عصابة تسيطر على منطقة من المناطق، فمثلا هناك عصابة تسيطر على منطقة المطرية، وأخرى في عين شمس، وثالثة في بولاق أبو العلا، وثمة اتفاق بينها على عدم التعدي على نطاقات سيطرة بعضهم”.

هذه العصابات تتكون من مواطنين سودانيين من السودان وجنوب السودان، والانقسام السياسي بين البلدين لا يقف حائلا دون التنسيق في ما بينهم خارج حدود بلدهم، فهم يتعاونون ويسطون على مواطنيهم من الدولتين دون تمييز، ولا يهاجمون المصريين أبدا”.

هؤلاء الشباب لا يمكن أن نطلق عليهم تسمية عصابات منظمة، فهم مجموعات دفعها الفقر والحاجة إلى هذا الاتجاه الإجرامي، كل طموحهم هو سرقة موبايل، أو الحصول على 50 جنيها (قرابة 3 دولارات)، وإذا فشلوا في الحصول على مبتغاهم، أو رفض الشخص المستهدف تقديم ما يطلبونه منه، يمكن أن ينهالوا عليه بالأسلحة البيضاء، فيلحقون به أذى شديداً، وربما يفضي الأمر إلى مقتله”.

“تزاوج العصابات”

وحذر العميد محمود قطري، الخبير الأمني “من خطورة دخول الجريمة المنظمة إلى #مصر“، معربا عن تخوفه من تزاوج بين تلك العصابات وعناصر إجرامية محلية، بما يسهم في “تصدير ثقافة الجريمة المنظمة إليهم”، لافتا إلى “ضرورة استخدام منظومة الأمن الوقائي التي تهدف لمنع الجريمة قبل وقوعها، للحد من ذلك” حسبما نقلت عنه صحيفة “الدستور” المصرية.

ويرى أن الاندماج بين “النيقس” وعناصر إجرامية محلية أمر مستبعد. ونفى أن يكون لتلك العصابات صلات بما أثاره تقرير مصور أجراه الصحافي الألماني تيلو مشكي، يشير خلاله إلى قيام عصابات سودانية بنقل مواطنيها اللاجئين إلى مصر، وتسليمهم لشركاء مصريين تمهيدا لسرقة أعضائهم والاتجار بها.

وربما شكل انخفاض سعر الجنيه المصري مقابل الدولار، وكذلك مقابل نظيره السوداني (الذي يساوي حاليا 2.66 جنيه مصري)، عاملا مشجعا على نزوح عائلات سودانية بأكملها للعيش بمصر.

وظهرت متاجر وشركات يديرها ويمتلكها سودانيون، خاصة في منطقة عابدين وشوارع وسط المدينة بشكل عام. وتعمل معظم تلك المكاتب في التجارة، والنقل والسياحة والسفر. ويعيش عشرات وربما مئات الآلاف من السودانيين في مصر منذ أكثر من عقود، ويعتبرونها وطنهم الثاني. ويرى مصريون كثر أن السودانيين شعب طيب وودود، ومحب له، مما سهل التعايش فيما بينهم.

وتعد هذه المرة الأولى التي يدور فيها الحديث عن عصابات سودانية تنتشر بمصر، وهو ما جعل الأمر لافتا للانتباه، وانتشر الحديث عنه، انتشار النار في الهشيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: