الرئيسية / كتاب وشعراء / احمد الجناينى الطفل البصرى العملاق.بقلم سعدنى السلامونى

احمد الجناينى الطفل البصرى العملاق.بقلم سعدنى السلامونى

خاطبوا الناس على قدر عيونهم
.نعم حين نتحدث فى الفن التشكيلى علينا أ ن ننسى العقل تماما
لأن البطل فى هذه الفنون هى العين وليست العقل
. وأنا فى مشروعى العلمى الشهير(محو ألأمية البصرية)
قدمت ثلاثة عيون وثلاثة عقول يعيش بهم الانسان..
عين الوجه.
وعين الروح
. وعين القلب
. أى البصر والبصيرة وبصيرة البصيرة.ونحن أمام فنان تفاعلت عنده الثلاثة عيون
نعم ثلاثة عيون يطلقون اللوحة اقول يطلقون ولا اقول يكونون .لأن اللوحة طلقة بصرية.ولا اقول كالرصاصة البصرية بل اقول كالطلقة لأن الطلقة هى الاعلان الفورى عن الولادة
ودائما ما يأتى الطلق بالمولود الجديد
.وحقا أنا فى أشد الحيرة فى هذا المقال؟؟
كيف اخاطب العيون والعيون ليست واحدة
لأن الانسان درجات والدرجات تحمل الطبقات. والطبقات تحمل الثقافات.
وأى طبقة أخاطب هنا خاصة اننا امام فنان يخاطب بلوحاته كل الطبقات.
وعلى رأسهم المتخصصة فى الفنون البصرية. وأقول خاصة لأن هناك قوانين بصرية عليك ان تلم بها حتى تفك رموز اللوحات وتكون جزء من نسيجها.من عوالمها.والمتلقى المصرى والعربى لا يمتلك هذه القوانين؟؟
فماعليه الا أن يلتزم الصمت أمام لوحات هذا الفنان العملاق.
فينطق بكلام بصرى ليس له علاقة ببصرية اللوحة
كلام من باب المجاملة أو يلتزم الصمت لأنه أمام وجبة بصرية اكبر منه ومن ثقافته البصرية
اما ان يتحدث عن اللوحات وكأنه يتحدث عن لوحات غير اللوحات. فمن أخاطب بهذا المقال؟؟. ولكن لو تحدثنا عن الوان الجناينى. فهنا نخاطب كل الطبقات وكان نفسى أكتب عدة مقالات عن عوالم الجناينى ولو بيدى لأطلق أول مقال تحت اسم. احمد الجناينى وبهجة الألوان
(احمد الجناينى وبهجة ألآلوان)
منذ خلق الانسان وهناك لون مبهج ولون مكئب.وهذا طبيعى
ولكن الجناينى كسر هذه القاعدة.
وكأنه بليغ حمدى فى كل الحانه خلق بهجة من كل الآلوان. نعم كل الآلوان مبهجة فى هذا المعرض.وقد تكون هناك لوحات تقوم على الخبرة الانسانية والاغتراب الانسانى وألآلوان فيها تقوم على البهجة ما من لوحة عند الجناينى الا وتكون الالوان هى البطل الذى يتقدم كل الأبطال
شيسفضصث21 حتى الحدث البصرى وهذا البطل الذى هو اللون يرفرف فى سماء اللوحات بروحه المبهجة وهى الآلوان
(خاطبوا الناس على قدرعيونهم)
واذا قررت ان تستمع بصريا بكلام احمد الجناينى البصرى عليك ان تعود الى نظريتى العلمية نظرية(الخطاب البصرى متعدد الأبعاد)لأن مايقدمه الجناينى خطاب بصرى متعدد الأبعاد وكل بعد بصرى يحمل قراءة بصرية.فهناك بعد يخاطب البسطاء بصريا وأخر يخاطب النخبة من المتخصصين بصريا واخر يخاطب الراسخون فى الفنون البصرية.الخطاب يقود على الدرجات البصرية التى تشبه درجات السلم.فاذا قررت ان تتخرج من كلية الفنون الجميلة لتصبح فنانا كبيرا فى شتى المجالات البصرية.عليك أن تذاكر فى لوحات احمد الجناينى.و ماتحمله من ابعاد ودرجات ثقافية عالية
عليك ان تقرأ وتذاكر لأن الفرق شاسع بين المشاهدة البصرية والقراءة البصرية
(انطلاق الروح البصرية)
أقول للبسطاء مثلى أن روح كل شقة هى البلكونة ثم الشباك حينها تتحول الشقة الى انسان حى.وروح وجسد وعقل كل لوحة هو الفضاء. لأن الفضاء يحرر الروح من هذا السجن القاتل الذى هو الجسد جسد الانسان جسد الشقة جسد الكون جسد اللوحة وكثيرا من الفنانين العالمين ما سقطوا فى هذا الفخ القاتل قتلوا الفضاء فماتت لوحاتهم ولكن عند الفنان الكبير أدرك هذا جيدا فجعل الفضاء هو البطل الذى يحمل كل الأبطال البصرية من الحدث البصرى الى الالوان الى بهجة الآلوان.حول الفضاء البصرى الى قاعدة تطير منه الروح وتحلق فى سماوات البعيد بصريا
(اللغة البصرية)
من أين جائت ألأمية البصرية العالمية والعربية والمصرية والعكس. لأنه لم يتم تجسيد اللغة البصرية منذ خلق الانسان حتى الآن.والمنتج الابداعى البصرى جاء على الخبرة والممارسة كما جاء النقد ولا يقوم على العلم وقواعده العلمية.واللغة البصرية لا تخرج الا من رحمين . رحم الكتاب المنظور ورحم الكتاب المسطور
والكتاب المسطور يقوم على كل ما هو مدون من مفردات.فهناك اللفظة المدونة أى المسطورة ثم المنطوقة. ثم الصوتية. وكل لفظة تشكل صورة بصرية مرئية ولامرئية
وأدواتها هى القلم. أما قلم الكتاب المنظور هو الفرشة والأزميل والكاميرا بداية من الكاميرا السينمائية الى التليفونية نهاية بكاميرا الموبيل. والمدارس الأوربية اعتمدت على المسطور والمنظور من باب التجريب والفكرة اصلا ماخوذة من الكهوف والمعابد الفرعونية ولا تعبر الا عن عصرها.فهنا فى معرض احمد الجناينى كانت الكتابة المسطورة غير موفقة لأنها جائت بخطاب بصرى اقل بكثير من الخطاب البصرى و هو بطل كل اللوحات.فهناك جملةبصرية مفيدة تغنيك عن قراءة مجلد مسطور وهناك مجلد يعجز امام جملة بصرية مفيدة. خاصة فى عصرنا الحديث بعد أن دخلنا جميعا الكتاب المنظور الذى هو الكوكب البصرى ابن الأكوان البصرية
(الطفل البصرى)
والذى يدهشك بصريا فى هذا المعرض هو الطفل البصرى الذى تحول الى روح بصرية كونية. روح حية حولت كل لوحة الى فيلم بصرى أيا كان موقع هذا الطفل فى اللوحة
فهو يقوم بضخ الحياه فى كل مسام اللوحة.وطفل أحمد الجناينى هو طفل كونى أى أرضى سماوى كونى لأنه انسانى. والجناينى لم يرسمه لا بل التقطة من الواقع لحما ودما ونورا وبراءة ووعيا وشقاوة وألقى به على أرض اللوحة وفتح له سماء اللوحة حتى لا يضيق صدره.وكأن هذا الطفل هو انت المتلقى هو احمد الجناينى الطفل
ومن هذه اللوحة التى جائت لتكون بوابة عمل فنى تشكيلى عالمى
نطرح هذا السؤال
هل أحمد الجناينى سوف يستجيب للطفل ويدخل عالم الأطفال ليقدم للناس معرض فنى تشكيلى فريد عن الطفل العملاق الذى يقودنا لدولة الانسانية العملاقة. أم أن الطفل العملاق الذى بداخله سوف يتمرد على الطفل وعلينا ويقدم لنا عالم جديد بعيدا عن عوالم الطفل العملاقة .نترك الزمكان يجيب على هذا السؤال الصعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: