الأربعاء , ديسمبر 11 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / لكم دينكم و لي مفاتيح المخيلة…شعر فتحي مهذب/تونس

لكم دينكم و لي مفاتيح المخيلة…شعر فتحي مهذب/تونس

لكم دينكم ولي مفاتيح المخيلة.

** السكين على المائدة
في انتظار هبوط الذبيحة..
الكهنة يغردون بمنتهى العذوبة .

بسبب تفاحة
سقط الناطور في الهاوية ..
أخذته الأفعى بعيدا
ليكمل دورته في النقصان .

وحدك تقيم في غيابات البئر..
الذؤبان افترست ماشية الحواس..
حبل هواجسك يتدلى على كتفيك..
تشبث بذيل النسر في الماء..
أو كسر زجاج المخيلة بأسنانك
الشبقية..
لا تخش عضة السلالم الضريرة.

أنا راعي بيوض النسر..
أجيد إستدراج القمة..
ترويض فيلة معادية
في منحدرات النص..
والبقاء معلقا طيلة ساعات
في الهواء..
تلك معجزتي وبابي مفتوح
لغزلان المجاز .

لن أحاكم الظل الذي حاول قتلك..
الليث الذي اختلس عشاء اللص..
الصمت الصاخب مثل علجوم..
النهد الذي روع سكان حواسك..
الشجرة التي دحضت حجة الخفاش..
أجراس الندم المجاور لكنيسة النوم..
لن أحاكم أحدا وأدبر المكائد
لثيران المستقبل.

العمر ضيق مثل حنجرة السعادة..
انتظرت هدهدا فصيحا لترويض
سنابل الحكمة..
انتظرت غابة بأكملها لصلاة الجنازة..
انتظرت الله فوق الجسر لاضاءة ممراتي.

لم يجرؤ دب على ايذائي
وأنا منهمك في طقوس الكتابة..

علاقتي جيدة جدا مع أشباح البيت..
يطعمون كلبي السهران ..
ينبحون لطرد اللصوص
من شرفة رأسي..
يشتمون أرواحا شريرة
عذبتني في مضيق النهار .

تحمل القنديل وتجز ريش الظلام..

من السيء جدا
أن تركل فرس النهار..
ألم أقل دائما : صحة الشيء في نسيانه .

الحوت ابتلع جميع العائلة..
انتثرت أشلاء ألف ليلة وليلة..
عشي مصباح علاء الدين..
ولولا زرقاء اليمامة بعيونها الحلوة
وسردها الجميل..
لقتل شهريار حاجب البيت المهجور..

أعقد صلحا مع زيزان خجولة..
أعترف بصداقتي للهاوية..
ورشق العميان بحبات دموع..
أنصت جيدا الى مركب ثرثار قتل روائيين وثوارا في المنفى..
لكن لماذا لم أصل الى جنائن اليقين..
و لم أفلح في نهب المرايا ؟؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: