الإثنين , ديسمبر 9 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / عناق ضائع بقلم حواء فاعور سوريا

عناق ضائع بقلم حواء فاعور سوريا

كنت واقفة في الممر فيما ينسل النور إليه كشعاع شمس خلف غيم كثيف ..
بأصابع باردة ومرتعشة ..

كيف من الممكن ان يكون شخص أهلا لآخر ،قد فقد كل أهله
بينما كانت الكهرباء داخل الغرفة تصعق الجحيم العالق في رأسك ،

هذا الشد القاسي يشبه الارتخاء القاسي تماما كالبرق ينير في رأسينا معا فيشرخ القادم من الأيام
فيما نحدق في اللاشيء..
وتكيل لي الشتائم وتمزق كنزتك ، كنت أقول حبيبي ..حبيبي
وأصمد حتى لا أعانقك ، فيما أفرك باطن قدمك بأصابعي ..
لم ابك ..
كنت أعرف اننا مجنونان وأن آلام الظهر أمر طبيعي بعد طعنة الزمن ..
وأن الله الذي لم يمد يده ليشرح صدرك ..يراقبنا في تلك اللحظة ..
كنت أخرج إلى الشرفة لأقول كل دموعي بسرعة ثم ادخل كجرو يقتله البرد وابتسم لك
وأعرف ان جحيم الرأس لا يطفيه إلا قلب فأمد قلبي المهمل إلى فوضاك حتى ترتب فوضاي ..
فيطيب ألمينا بالاتحاد ..

كيف حالك ؟!
الآن وانا أغادر سجن الحبة الصفراء المدورة الصغيرة ..
هل تنام ؟
ما زال كل شيء أسود مع خيوط بيضاء رفيعة كدروب لامعة في قماش غامق ..
ومازلت اندم على العناق الضائع ..
واغرق في بكائينا معا ..
مضى وقت طويل ، لم نبك فيه معا ..
مازلنا غريبين في هذا العالم ، نجلس على حافته دون ان نبالي أو يبالي بنا أحد ..

كنت هناك واقفة في الممر ..
انتظر ان تكف الكهرباء التي تصعق جحيم رأسك عن صعق قلبي ..
وأحبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: