الإثنين , ديسمبر 9 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / تعب بارد بقلم عبد الرحيم ناصف المغرب

تعب بارد بقلم عبد الرحيم ناصف المغرب

نستطيع، أنا و أنت، الأشياء الأخرى التي تسكننا، الماء الذي يسيل من جفاف تجاعيدنا…
نستطيع أن نتعرى من هذا التعب الذي يرتدينا منذ أحلام لا أتذكر تاريخ وفاتها..

..
هذا التعب البارد الأوصال، الفارغ الذاكرة
هذا التعب الذي يحمل جدرانا جريحة و أخرى ميتة…
و لا يدعي..
..

..
ليست عبثا كل هذه الحكايات الساخرة التي تسيل مني و لا أنتبه..
أسبق القطارات التي إلى لاهدف.
أسبق المحطات
أسبق الطرقات التي لم أكتشف بعد..كان حذائي الأخرس قد فعل و تآمر علي …
هاهو الآن ، يمشي وحيدا بلا قدمي التي تعرف أيضا كل شيء..غير أنها لا تجيد الحساب..
هذا التعب الذي يتحرش بأصابعي..و لا أنام.
..

..
لا أحفظ الوصفات المطهرة من التعب.همذا أتخلص من كل الإرهاق الذي يسيل من الكلمات بلا علامات ترقيم، بلا حروف ربط…و أطلق العنان لأحلام تسكن أصابعي…كانت تنام متعبة تحت أظافري المتسخة دوما…
..

..
أعرف أني لست شاعرا..
ليس عليك أن تبدل جهدا في فهم ذلك.
في غرفتي يقيم شعراء أحفظ عنهم و لا أحكي..
دولاب طفولتي الذي يحفظ أسماء الشجر و الحروب و الأحلام و العواصف، قصائد عشق محرمة بين حشرات فاسقة و أخرى تدعي حكمة التأمل…
سريري الحديدي الذي أصابه الأرق و هو يحفظ كل الندوب التي تولد ليلا في جسدي..
أنا العالق في شروخ الجدار ..حين أدعي أني سأخرج مني بلا رجعة..
العنكبوت الذي فهم منذ زمن بعيد أننا لسنا في هدنة و…لا حرب قادرة على إنهاء كلينا..
أنا، في ذاكرة الفأر الذي يدعي أنه أيضا لا يحفظ وصفات مطهرة من التعب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: