الإثنين , ديسمبر 9 2019
الرئيسية / فيس وتويتر / مصطفي السعيد يكتب …المخدوعون

مصطفي السعيد يكتب …المخدوعون

مثلما غطت أمريكا داعش والنصرة وباقي التكفيريين في سوريا بشحصيات ناصرية وماركسية وليبرالية، يجري أيضا تغطية الإجتياح الأمريكي السعودي للبنان بالأسلحة الإقتصادية بشخصيات من نفس النوع، وليس كل هؤلاء عملاء قابضين، بل منهم قيادات أوشخصيات تملك رؤية وكانت تتمنى أن تقود ثورة طالما حلمت بها، لكن الوقت كان يمضي دون أن تتحرك الجماهير، ويزداد إحساسهم بالعزلة، لكنهم وجدوا أن الجماعات المتلقية للتمويل الأجنبي “الأنجوز” توفر لهم فرصة زعامة حركة جماهيرية، وتأتي لهم بالجماهير من خلال نشاطها الواسع في التواصل الإجتماعي، وتدريبات تلقتها على تحريك الجماهير، ويطلقون شعارات قريبة مما كانوا يطالبون بتحقيقة، باستخدام كلمات مثل العدالة والحرية والكرامة ومواجهة الفساد والإستبداد، وبغض النظر إذا كانوا يدركون أو يتشككون في صدق هذه المراكز والجمعيات والمنظمات المتلقية للتمويل الأجنبي، وهدفها الحقيقي أم لا، فإنهم يرفضون التصديق أو يتجنبوه أو يقللون من شأنه، لأنهم حلموا طويلا بالثورة والجماهير والمظاهرات والهتافات والإحتفالات الثورية، لكنهم يجدون أن كل ذلك ينهار، وتتضح النوايا الحقيقية شيئا فشيئا، ويجدوا أنفسهم يسيرون في عكس الإتجاه، فمنهم من يتراجع، ومنهم من يكتئب وييأس، ومنهم من يستمر في خداع نفسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: