الأربعاء , ديسمبر 11 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / من أربعين سنة و ظلُّه يبتسم  بقلم رزيقة بوسواليم الجزائر

من أربعين سنة و ظلُّه يبتسم  بقلم رزيقة بوسواليم الجزائر

 

نغوصُ في لبِّ الطِّين ،
أظافرنا ألمنيومٌ ملمَّعٌ
وأجسادنا معدنٌ بارد .

اعرف الشَّمس برتقالةٌ قديمةٌ جدًّا
و إلى اليوم
لم يُصبها التَّعفن داخل صندوق الكون المُكدَّس .

تمسحُ على جُلودنا الخشنة
أيادٍ خشنةً يجرحها الصَّقيع
ونتوه فيما بيننا
مسافة سُعال .

في صهيل الرِّيح
ما ابدع ما تبكيهِ الشُّموع
وراء ستائر اليُتمِ .

يتشقَّقُ قبري
جثَّتي تعيد خياطة
جرحٍ تركهُ طبيب التَّشريح
كان مرتبكا
أخبروه
إمرأتك تحتاج ولادة قيصرية مُستعجلة .

ظلِّي ينعرج بي
إلى أحياء حيادية
رطوبة الجو تلوكنا
ونحن نُغنيِّ صوتنا الطَّويل .

أعراسُ الذُباب
كان الخيال يبني صُورةً
البنتُ التِّي أحبُّها
تستعدُّ لتجربة المُضاجعة
مع رجل حافي السَّاقين .

أتخيلكِ كحقلٍ
يداعبهُ زغب أرنب بري
مزروعا بالعشب الملغَّم
على أرضهِ حلزوناتٌ تتناسل .

فيلمٌ يتمطَّى على الشَّاشة
وراقصةٌ تهزُّ خصرها
مُؤخرتها تعوي
لإثارة شهوة شبحٍ منهك في سرير يختنق بآهة .

لا ابالي
ما أكتبهُ ، يلْمسني
يرطِّب شفاهي لونٌ رصاصي
وعلى وجهي شامة باهتة
مثل لوحةٍ سريالية جامحة أبدو
عند استعراضي الأول .

في اللَّيل أستلقي على ظهري
أمنيتي
معرفةَ الكلمة المؤنَّثة عندما تأتيها آلام الدَّورة الشَّهرية
وهي تتعرى لتمارس الجنس
و هي تروي تفاصيل الشَّبق .

أتحوَّلُ إلى نادلٍ
في حانة نص ،
كل زبائني مرحبٌ بهم
ولهم خصم
على كلِّ كأسِ نبيذٍ نحتسيه معًا .

داخل ألبومَ صوري
خلَّفت هيكلا لرجلٍ ثمل
تملأ بشرته بثورُ سعادة غامضة
حاولت تفسير لغزه ،
وجدته مات من أربعين سنة
ومازال يبتسمُ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: