الرئيسية / كتاب وشعراء / الحزن حكايةٌ غريبةٌ… بقلم فاطمة شاوتي /المغرب

الحزن حكايةٌ غريبةٌ… بقلم فاطمة شاوتي /المغرب

 

 

أكل الحزن نفَْسَه…
حين اكْتَشَفَ أنَّهُ أنفَقَ
تَجاعِيدَ العيدِ…
على الصغار
ولم يجدْ ما يُنْفِقُهُ
لِيَضْحَكَ….

تقول جارتي العجوزة…
التي قَدَّدَ الشَّيْبُ قَيْلُولَتَهُ
على ذراعيها :
أنا لستُ حزينةً…
عشتُ ما يكفي
كيْ يشعرَ الحزنُ بهزيمَتِهِ…
شربتُ النبيذ مع بَاخُوس
رقصت مع زُورْبَا في أَثِينَا…
دخَّنْتُ السِّيجَارَ مع تْشِي غِيفَارَا
غَوَيْتُ واغْتَوَيْتُ…
مارسْتُ كل الهوايات
إنها “زينة الحياة الدنيا….”

هاأنذا…!
على مُؤَخِّرَةِ الوقت
أَزْدَرِدُ الحزنَ
نِكَايَةً في العمر…
فلا بَأْسَ من نهاية
يُحْتَمَلُ
ألاَّ تكونَ نهايةً…

أَلْتَهِمُ ضحكةً…
يَتمَطَّطُ فيها النهارُ والليلُ
من أَوَّلِهِ إلى آخِرِهِ…
ومن آخِرِهِ إلى أَوَّلِهِ…
فيلتهمُ الليلُ نهارَهُ في رُقَاقَةٍ
ويضحكُ من أوَّلِه إلى آخِرِه…
ثم يكتشفُ الحزنُ أنه
لم يلتهمْ سوى ذَيْلَهُ…
وربما
التهم رأسَه…
ربما….

أتمدَّدُ على كُرسيٍّ فضْفَاض…
أَنْفُخُ الحكايةَ في أَبَاجُورَةٍ
وأعْصِرُ الْكَابُّوتْشِينُو…
ثم أسْتَلْقِي في بداية الحكاية…

ماأجملَ البدايات…!
قال جاري الذي أَتْلَفَ أسنانَهُ
في شَدِّ الحبْلِ
على قلبه :
لسْتُ نادماً بما يكْفي….

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: