الأربعاء , ديسمبر 11 2019
الرئيسية / فيس وتويتر / محمد الصباغ يكتب …إعلام السلطة الرئاسية في مصر !!

محمد الصباغ يكتب …إعلام السلطة الرئاسية في مصر !!

منذ اليوم الأول للرئيس أنور السادات في السلطة فقد حاول صنع آلة الدعاية الخاصة به ؛ وفي هذه الفترة كانت السيدة جيهان السادات ؛ ليست مجرد زوجة لرئيس الجمهورية ؛ بل كانت شريك في الحكم تباشر مباشرة الإشراف علي الصحافة وأجهزة المخابرات والأمن ؛ كانت بمثابة نائب الرئيس ؛ وتعرض عليها بعض الملفات لتقوم هي بعرضها علي الرئيس بالتوصية التي تراها هي ومجموعة المستشارين الخاصين بها . وقد سعت السيدة جيهان إلي عودة الكاتب الصحفي “علي أمين ” من لندن وكذلك فقد سعت إلي الإفراج عن توأمه ” مصطفي أمين ” لخروجه من السجن الذي دخله في يوليو ” تموز ” 1965بعد أن حكم عليه في محاكمة خاصة متهما بالتخابر مع المخابرات الأمريكية ومحطتها في القاهرة .
في يناير ” كانون الثاني” 1974عاد ” علي أمين ” من لندن وفي نهاية الشهر تم الإفراج الصحي عن ” مصطفي أمين ” وقد كان هذا ضمن التخطيط لطرد “محمد حسنين هيكل” من “الأهرام ” وبالفعل كان آخر مقال لهيكل في “الأهرام ” هو ما نشر له في يوم الجمعة 2 فبراير ” شباط” 1974 ليبدأ بعد ذلك عهد إشراف جيهان علي الصحافة المصرية وتحكمها في أغلب ما ينشر في الصحف والإعلام المرئي والمسموع ؛ والأهم هو الإمساك بالإعلام من خلال التحكم الشخصي في شخصيات رؤساء مجالس إدارات الصحف ورؤساء التحرير و رئيس التلفزيون ورئيس هيئة الإستعلامات . وكان هذا مكرسا لنمط خاص من الإعلام بدأ مع إنشاء أول وزارة للإرشاد القومي في مصر بدأت عملها في عام 1953 برئاسة فاعلة من الوزير ” فتحي رضوان ” وظل هذا مميزا لإعلام السلطة في مصر ؛ بحيث كان هو إعلام خالي من النخوة الوطنية الحقيقية ، يغلب علي أغلب المتصدريين فيه ، صفات القوادين السياسيين ؛ المسخرين لإستمرار الديكتاتور وإمتاعه ؛ وذلك لقاء أجر معلوم أو منتظر !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: