الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / ما بين القصيدة والجنون…..شعر أحمد نصر الله

ما بين القصيدة والجنون…..شعر أحمد نصر الله

أحمل الشعر
علي كتفي كجندي يحمل
جثة قائده بعد معركة خاسرة
مرة تدفعني رياح العشق إلى قمة افرست
وأحيانا تسحبني رغبة في البكاء على غيمة ما
إلى أبعد بقعة في خندق ماريانا
،،،،،،،،،،،،
كرجل البيانولا
أضع على ظهري قصائدي العاقة
اطوف بها مدائن الضباب
و أزقة المجهول
بحثا عن خطواتي
بين كلمات الارصفة المبعثرة
و لآلئ الدمع الغارقة
في بحر النسيان
،،،،،،،،،،،،،،،
طبيعتي ترفض القصائد الصناعية
فالقصيدة التي لاتمشي على حد السكين
لا يمكنها أن ترتق جسرا في لهفة عصفور
و التي لاتقف بوجه الريح لايتقدم النبلاء لخطبتها
والتي لاتطارد الغول لاتقنع الفخ أن الشمس
لاتنالها شباك الصياد
كيف تنام بانزياح مستريح
بينما هي لاتمسح الحزن عن رؤوس الأيتام
كيف تستقبل هتاف البسطاء
بينما لاتتلطخ أقدامها بالجنون
والصباح مثخنا بالخرافة
عن تلك القصيدة أبحث أو لعلها
هي من تبحث عني
،،،،،،،،،،،،،،،،،
الشعر والجنون قرينان
هكذا دائما كنت أراها من خلف الستائر
سنبلة طازجة
وجواد يمزق لحم المسافة
بين القهر والمستحيل
فكيف لايكون التمرد ابن شرعي للحب
في زمن الوجع الإليكتروني
بصفة عامة يتوجب علي ألا أنزلق
حيث تشدني همسات الورد
ما يزال لدي متسع من الكلمات
أود أن أروي بها تلك الصفصافة العتيقة
،،،،،،،،،،،،،،،،
هل الشعر والحزن وعيناك
يخرج سحرهم من مشكاة واحدة
أنا لا أشغل بالي مطلقا بهذا الكم الهائل
من التشابه بين ابتسامتك
وجولة بالقارب في نهر فينيسيا
ولست أقارن أبدا بين صوتك
وهديل الحمام في طرقات فاس
فمن غير المجدي مقارنة الجمال بالجمال
والبحر بأمواجه والقصيدة بخطواتك
وأنت تتقدمين بكل غنج نحو طاولتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: