الثلاثاء , ديسمبر 10 2019
الرئيسية / فيس وتويتر / قحطان جاسم يكتب ….لماذا يخافون الحرية؟

قحطان جاسم يكتب ….لماذا يخافون الحرية؟

لا اعرف لماذا يرتضي العبد عبوديته..
فرغم محاولات العديد من المفكرين تقديم بعض الـتأويلات عن رضى وقبول العبد لعبوديته. يخطر ببالي هذا السؤال: لماذا يخافون الحرية ؟ كلما ناقشت او كتبت عن مقتدى الصدر، واشرت الى انه لا يختلف بفارق شعرة عن الفاسدين في السلطة، بل انه اكثر خطورة في مساعيه لحماية هذا النظام، لما اكتسبه من شهرة زائفة كمقاوم ووطني ، ورغم تقديم عشرات الأمثلة الملموسة والموثقة طوال 16 عاما عمّا ارتكبه مقتدى الصدر من جرائم وسرقات، فان ردود الفعل لدى البعض ، وهم للأسف كثرة، لا يمتلك من الوان الحياة وبهجتها سوى شحوبها وفقرها، بشكل سلبي ، معللين بكونه قائدا ، مصلحا يدافع عن قضايا المحرومين..! وأقول في نفسي ، لماذا لا يريدون رؤية الحقائق التي تقدم لهم بدون مقابل ، لماذا يرتضون بعبوديتهم؟ لماذا لا يمكنهم العيش بلا قائد مثلما يعيش القطيع ؟
وعلى الرغم ان أريك فروم ، عالم التحليل الألماني ، حاول في كتابه ” الهروب من الحرية ” أن يقدم لنا العديد من الاجوبة على هذا السؤال ملخصا ذلك:” بان الانسان الذي تعود على العبودية لا يمكنه العيش في الحرية .. انه يخافها، لانها تتطلب منه ان يتخذ قرارا بنفسه ويقدم فعلا ” ومع ذلك اجد صعوبة كبيرة في فهم منطق اجوبة فروم ، خصوصا اذا كان الانسان متعلما.. اليوم مثلا وانا أرى صورة هؤلاء الذين اطلقوا على انفسهم “شيوخ عشائر”، الذين تسابقوا للقاء بشخصية تافهة ومجرمة وفاسدة كعبد المهدي زوية ،والتي نبذها الصغير والكبير في الشارع العراقي.. و يتهافتون للظهور في صورة معه ..ما الذي سيحصلونه منه سوى حفنة دنانير ستحمل عارهم و تكشف عبوديتهم وانحطاطهم على مدى أجيال قادم .؟ هل يتمسك بعض البشر ، الى هذا الحد ، بعبوديتهم وذلهم، ويتركون مسار حياتهم ومستقبلها كي يقودها آخرون، هم في حقيقتهم انذال وتافهون وعبيد ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: